قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)

أبدًا
كهذا الحُسنِ لا جرَحَ الهوى
وتنفّسَ الرضوانُ في شجرِ النّقا
أبدًا
ولا انتسبَ الخيالُ لثورةٍ أخرى
تردُّ الشوقَ عن وترِ اللِقا
أبدا
ولا اتحّدَ الخلاءُ بغيمةٍ
خطِفتْ غصونَ البرقِ في مطرٍ سقى
أبدا
ولا احتملَ البكاءُ ـ كفرحةٍ ـ حُزنًا
ومسَّ فمَ السُّكونِ فأنطقا
أبدا
فهذا الحسنُ شعَّ فأوقعَ الذكرَى
تشقُّ العُذرَ بعد العذرِ
عن شوقٍ تحرَّقَ قلبُه فتألّقا
فأمالَ طرفَ الشمسِ والقمرِ
استدارَ الكونُ للآهاتِ إذ تجري
فضلَّ وتاهَ
فاتخذَ التفرُقَّ مبتغاه
ولم يعُدْ في مكمَنِ الصبر انتباه
للسقوطِ المُرِ أين تسلَّقا !
فحبيبتي اقتربتْ أخيرا
فانحنتْ لعبُورها الريحُ
انتهتْ لمطالع الرؤيا
وصبَّتْ همسًة لليلِ
فانسكبَ النهارُ بوجههِ
ضحكتْ
فدار الكونُ
وانسدلتْ على الأرض السماءُ
ومَغِربُ الأحلام ضمَّ المَشِرقا !

****************
{  احتباس }

في خطرْ
ربّما
والقلوبُ بها الخوفُ مَرَّ,
احتمى في زجاج النظرْ !
تأكلُ النارُ أنفاسَها
فيصيحُ الدخانُ : إلى أين ؟
يلتفُّ .. يهربُ منه المكانُ
وراء بقايا الصورْ !
صوتُ الاسعافِ  شؤمٌ .. نقولُ
ولكنها الآن كالفهدِ أمسكَهُ الغولُ
كي تستجيبَ الضفافُ لنهر البشرْ !
صوتُ الاسعاف يمسكهُ المزلقانُ
القطارُ على البُعد حاصرهُ الخفقانُ
لينساه ظِلٌّ يخافُ التقدُّمَ في المُنحَدرْ !
ليتهُ الانتظارُ الأليفُ
على النار تمشي الحروفُ
والاسعافُ واقفة ٌ
والقطارُ الذي راحَ يدرجُ
قد نسيَ الوقتَ
فالشمسُ في عينهِ والقمرْ !
إنها النارُ مرشوقة ٌ في العُلوِّ
المطافئُ تعوي
والاسعافُ
والمزلقانُ يرِنُّ كلحظةِ ميلادهِ
لا يريدُ انهيارًا أخيرا لأورادهِ
يحتويه المكانُ لينسى السفرْ !
يُحكِمُ الخطرُ الآنَ قبضته
ويلوِّحُ للعابرين : انتهَى كلُّ شيءٍ
ليبقى الحنينُ رنينًا بقلب الوترْ !
والقطارُ الذي اقتربَ الآن
رَقَّ حنانا فصاحَ بلا لغةٍ
لاحتباسِ الهواءِ
الذي يخرقُ الآن بالُونةَ الصمتِ في ُقبّة الكبرياء
فينهمرُ السيلُ/ سيلُ البقاء
بلا وجهةٍ في مسام القدَرْ !
يا طريقا وحيدًا لنجدتِنا
وبريقا من الضوءِ .. أين ظلامُ الأسى لفّنا
كيف أسلمتَ خدّيك ُظفرَ القطار
إلى أنْ دهانا الخطرْ !؟
كيف ……………..؟
فانكسرَ الأفقُ المستجيبُ للهفتِنا
وهو يهتفُ : أين المفرْ !؟
يتنامَى الصراخُ , يمزِّقُ بعضا
يُشتتُ في السُحُبِ الأرضَ مُنفرطًا في المطرْ !!

   { احتمال }

تطفئُ في بدني سجائرَ همِّها
هذي البلادُ وتستريح
أنا الذي تعِزفهُ الريحُ على قيثارها الأعمى
ويشربهُ الفضا عدَما
يشفُّ عن الحدود
ولم تزل في قلبيَ الباكي تراتيلُ النشيد المدرسي :
ورودَ آمالٍ ترفرفُ في يديَّ
هنا مُطارَدة ٌ
هناك تكتُّم ٌ
والغيمة ُ الرعديَّة ُ الذكرى تمزِّقها الرياح
وتشربُ المطرَ الجراح
ولم تزل لغة ٌ
ولم يزل انتسابٌ للغهْ
وحوارُ أفئدةٍ يرفُّ على ُسفور الحلم
يقطفُ من نوافيرٍ  فوانيسا
تراقِصُ ظلَّها الأعيادُ
تلبسُها البلادُ غلالةً خضراء
ترتدُّ السيوفُ بها فتخترقُ
الظلامُ يمرُّ والألقُ
ابتهالٌ للسفينة أن تعود
وفرحة ٌ مبتورة ُ الساقين تلتهمُ النشيد
ولم نزل في أول الترحالِ صوبَ بدايةٍ
رسبتْ على أصواتها إغماءة ُ الصلصال
نرفعُ صخرًة
فتحطُّ أخرى
والسؤالُ يروغُ من سهم الإجابة
والأملْ ………………………….!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة