قصائد للشاعر عبد الرحيم الماسخ – مصر

التصنيف : الشعر (:::)

{  بحث }

أنفقتُ عمري في الرحيل

وأنتِ ذائبة الوترْ

حولَ الغرام المستحيل

بلا ُقدومٍ أو سفرْ

تتفسَّرُ الأحلام

أغنية يغادرها الكلام

غمامة تسقي حجَرْ

أنفقتُ عمري في الرحيل

وأنتِ غائبة الوترْ

يا بسمًة

تطفو الطيورُ على وسائدها

ويا شجرا

 يغيبُ البدر في حنّائه

تتلوَّن الذكرى بأنفاس الرياح

ويترك الآتي يدَ الأمل الُمباح

وأنتِ نهر الحُبِّ رفَّ بمائه

وأجاب فرحته

فطار إلى الحنين المُنتظرْ !!

——————-

{   تَوُّقف }

لحالِها الأيامُ تمضي

والهوى يتعلّق الذكرى فيُفضِي للجوَى

بالخافِق المأخوذ بالأمل الطري

المستجيبِ لومضة العبَق الثري

المنتهي ليدِ السَراب:

غمامًة في الريح

أغنيًة على الوتر الجريح

 بُسَيمًة في مائها انتحرتْ

وحط الصمتُ

حط …………..

مواكب الذكرى بجِيدِ الليل عِقدٌ من نجوم انفرطْ

لحالها الأيام

والهوى لحاله

أنا تركتُ حاليْ خاليا من البقاء للفنا

وسرت ما بين اتهام واتهام

مستعيدا ـ للأمام ـ الفجرَ حين ضمَّنا

مُنوَّرا بالوعد

مسحوبا بريح السعد

ما بين العطاء والُمنى !!

——————–

  { تجاوزُ الصدَى }

فجأةً تلِدُ الريحُ ريحين

أنتِ  تمُرِّين والحاسدون

الغمامة ُ يشطرُها البرقُ

نخلٌ  ُيقارعُ بعضا

ألاحقُ أرضًا مُهيّأةً لانكِشافي

النجومُ تطاردني في النهار

وأنتِ ُتزيلين داري بتمتمةٍ

وُتغنين رَوضا

تطيِّرهُ أنملُ الصحراء

الرسائلُ تشربُ ذاكرتي

والسماءُ التي انفرجتْ لابتلاعكِ

تنطبقُ الآن حول خروجي

على عطرِ بسمتِك

الوقتُ طاولة ٌ لاقترابي وبُعديَ

والشمسُ بينهما تنحِتُ اللُعبةَ الأبدية

في خشبِ الماء

عُودي .. أنا في انتظاركِ

والحاسدون يضمُّون من بصري بشرًا للسجون

بذنبي يبوءُ الخليُّون

أنتِ البراءة ُ

في شعرها يستريحُ الفَراش

وفي عينها يترقرقُ طير الربيع

الرياحين في وَجنتيكِ تضوع

ويرسُمكِ القمرُ المُتتبعُ في صفحة الكون :

        نافذةً تتلوَّنُ بالذكريات

الرياحُ تمرِّرُ أشجانها

وأنا مُثقلٌ بحجارةِ دمعي

أحبُّكِ :

        تحت رمادِ المسافة نار

        وبعد بحار الخِرافةِ دار

وفوق السماءِ رصدْتكِ في دفتر الماء

والرقمُ في قلبيَ

الحاسدون يسُوقون أوهامهم بالهَراوات

باقٍ أنا

يتجرَّعُني الوقتُ

أنفذ ُ من مُطلَقٍ

وأحلِّقُ مُنفلتا من بقايا الحصار !!

**********

{ مُغادَرة }

بلا بلدٍ

بلا ناسٍ

قضيتَ العمرَ مُنطلقا

إلى فكرٍ وإحساس

وتحت غمامةِ الأحزان

تقضِي الآنَ مُنفردا

على حجَرِ الهوى القاسي !

حنانك يا ملاكَ الموتِ بي

إني أذوبُ أسى

على أهلٍ أضاعوا السرَّ فاختلفوا

كما جهِلوا كما عرفوا

وزفّوا الوقتَ

كي ينسى زوايا العمر

في قصرِ الهوى المهجور

ُتصبحُ .. كلّما أمسَى !

أطِلُّ الآنَ مُبتعدا

ويصغرُ في عيوني الكونُ

ينعقد الكلامُ على لسان الصمت

والأحلامُ تكنسُ بعضَها زبَدا

وتبكي الشمعة ُ البكماءُ

يرتشفُ الفضاءَ الماءُ

يمضي النورُ مُرتعِدا !

سلامًا يا فراغا خاويا

يخشى الغناءُ فمَهْ

وداعا

والرحيلُ الدائم المنثورُ

يمنحُ مُقلتي عدمَهْ !

بلا بلدٍ , بلا ناسٍ

قضيتُ العمرَ

أحملُ في يديَّ القهرَ

في قدمَيَّ أغلالُ الجفا مجْرَى

وفي قلبي رسالة ُ حُبٍّ انتفضتْ

ُتقالُ ولا تقالُ

تعثّرَ الموّالُ فيها , مالَ

رقَّ فسالَ

فالآلامُ منه ظلالُ صوتٍ غائبٍ أثرَى !!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة