الفحم يرسم الكلمات

التصنيف : الشعر (:::)

شعر: محمد أنور الزياني – تونس (:::)

: ” عبثا أحاول…

  أنا الحلـــــزون الذي أصبح الفراغ أثقل مني والتثـــاؤبُ

…………………………….

 كان الليل هائما بين أركاني

 غلا أسود للعبيد

عبرة موت تزحف ـــــــ خارج الغبار

وكل شهقة شردتها الزغاريد “

حيث لا نشاء ….تأخذنا عيس ذهولنا المتراكم

 وترمينا دمى حجرية

…………..إلى طريق الفراغ

…………..إلى صمت مغمض العينين

                          الم        ث

غرباء في بارود أفكارنا       تـنا     ر ….  بلا ضجيج

…وتسمو فينا القيود

حاكت الورود لنا أشواكها

…. وبعض الأساطير التي لم نفقه

  ولم يبق لنا إلا ثرثرة متعفنة :

إيكار…غرق في جناحيه

  إيكار…صدق أوهام العبودية

  إيكار…لعق نعليه واستسلم للتراب

…وبقينا نحن بإيكار قاصر!!

هناك…

 وراء تجاعيد البحار البدينة

 نام حامرابي

وأسدل جفنيه زخات

على السجائر المتوارثة… والقيم الدفينة

كان الكتاب وسادة الأرجل في الغابة العمياء

   والشرود في الضياع الطويـــــــل…صفعة

تقاس بالقيود…. والقصص الصماء

     فبين الكهف و”الفالس”

   تشابه الضفائر والجمال

” أثبت النوم أهمية الحجارة”

كانت تئن بين أذنيه كالنشوة

كساعة تحتضر
كخيـْـبة أثارت غضب لونها الأسود

….وحمورابي دفين الروابي

      أسكتت موته الكلمات

 ساعته اليدوية أدركت قـُبلة دجلة والنيل

ورأت تتبرج بينهما القبلات

على حمام كـــــان في التاريخ

….الحمام صار من الذكريات

 كان يـس

           ك

            ب من أعالي السجائر التي تجعل الرماد بين جناحيه

  حمما من الأمل…

تمزق شرايين النّخل الفضوليّ

 ومتون المصاحف

تمر الأيام……………النسيان يمحوها

 يجعلها نكرة كحذاء … يفعل المستحيل

   للأسياد….العبيد

وخلّـدت القيـود…

  أملا يحتضر

   القيود أكثر حرية للأرض…ولنا :

” هوميروس… الملعون …سرق منا النار”

الآلهة غاضبة

 صواعقها ترتجف على المعابد والرؤوس

……..وكان هوميروس على التلال البعيدة

 يكتب أشعارا والنارُ التي أعتقها

” كيف تزاوجت والسماء

 أليست الأرض أجمل؟…للنار هي كذلك “

” عديني أن تشعلي الأرض حروفا “

 ” ليس للنار قلب… إنّما شهوة “

 ” والسجائر….. أتبقينها ؟ “

” السجائر……آلهة غاشمة وخرافات “

وترتطم النار على جدار الزمان….فتتفتت

  لتصبح سجائرا يدخنها الباشا

…على كرسيه المتحرك

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة