الاستاذ زهير جلميران في ذاكرة الجيل الاول من طلابه

 

التصنيف : فن وثقافة (:::)

نايف عبوش – العراق (:::)

عندما نستذكر جانبا من الحياة الدراسية في المرحلة المتوسطة،يتبادر الى الذهن من الاساتذة الاجلاء الذين درسونا،الاستاذ زهير صالح جلميران، وجهوده التربوية والثقافية المتميزة.وبالعودة الى ذكريات تلك الايام الخوالي،لا يمكننا الا  ان نستذكر بإجلال الدور التربوي والتنويري الرائد للأستاذ الفاضل زهير صالح جلميران،اطال الله في عمره،ومنحه الصحة والعافية.فقد كان مدرسا لمادة اللغة العربية،في متوسطة حمام العليل للبنين في العام 1961،بعيد تخرجه من كلية الاداب في جامعة بغداد يوم ذاك، وكان مدرسا مقتدرا،وتربويا حاذقا،درّس الجيل الأول في هذه المتوسطة العريقة، التي كانت يومها المتوسطة الوحيدة في ريف اطراف جنوب الموصل من منطقة البوسيف الى الشرقاط،حيث كان قد اعتمد تقاليدا تربوية عالية، ومعايير مدرسية راقية، وأساليب تعليمية رصينة،أنتجت جيلا من التلاميذ الاكفاء بمادة اللغة العربية،فعلق في ذاكرة الجيل كأستاذ مقتدر، وتربوي فاضل،وتدريسي مهني من الطراز الاول،حيث لازالت تذكر مآثره التدريسية المهنية بالإطراء حتى الآن.

وقد اهتم بترسيخ قيم النظام، واحترام الزمن،فكان حريصا على الضبط في الصف،ورسخ نظام الدخول الى الصف بالوقت المحدد للدرس.ولقد تجسدت رمزيته باقتداره في اختصاصه، ولا يزال ذلك الجيل الاول من طلابه يذكر له تميزه في النحو بشكل خاص،عندما كان يعلمهم اعراب اكثر الجمل تعقيدا،كما يذكرون له جهده البناء في تنمية قدراتهم اللغوية في الانشاء والتعبير.وقد انعكس ذلك الجهد المتميز في حياتهم المدرسية حتى على النشاطات اللاصفية في حينه،مثل اشرافه على النشرة الجدارية للمتوسطة، وتشجيع طلابه للكتابة فيها،حيث برز فيما بعد الكثير من طلابه في الكتابة، وتميزوا في اللغة العربية ، وبذلك استطاع ان يؤدي رسالته التعليمية والتربوية على افضل نحو.

ولازال وفاء ذلك الجيل له ممن درسهم قائما حتى الان،حيث انهم ما فتئوا يكنون له كل الاحترام،والتبجيل،وينزلونه منزلة خاصة على ما بذله في تعليمهم من جهد صادق،اذ ما لبثوا يستذكرونه في كل مناسبة يلتقون فيها ببعضهم البعض،ويسترجعون فيها تلك المحطة من رحلة الحياة.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة