الواقف عند السور

التصنيف : الشعر (:::)

شعر : سعد حجي – شاعر عراقي مقيم في ليبيا (:::)

هلاّ نظرتَ

الى هذا الواقف عند السور

حيث الآباد القصية التي تحدّ النهايات

أو ربما ، تتاخم البدايات

هلاّ نظرت..

لعله يطردُ هَوام الحيرة

لعله يرمقُ ما بجعبته الخاوية

من أعذار جديدة

لعله يبحث عن ملاذ

يختبئ فيه من حمم الكبرياء

ربما يبحث عن طاقية الإخفاء

تلك التي زعموا ان مرتديها يرى ولا يُرى

ما أكثرها في حوانيت “كتاب الوجوه”!

كتابُ الوجوهِ المتنوعة ، الوجوهِ الكثيرة

هلاّ سألت هذا الواقف عند السور

بنظرته الخالية من البريق

هل يريد تمزيق صفحته

كي لا يراه أحدٌ بين الوجوه

ليكون حكايةً منسية

قالها عابرٌ ومضى

الى حيث لا ينتهي الدرب

ولا يصل سائرٌ أبدا…

ها هنا في هذا الدربِ الموحش

والظلال الأليفة

ليس ثمة أجوبة

تُنقش على جدرانه الرملية

هل هي عجفاء أثداءُ الكراهية!

إلتقمْها بثبات

مثلما يفعل الآخرون

لن يتعسّر رحيقُ علقمِها كثيرا

لابد له أن ينبجس.

saad alhaji

شاعر عراقي مقيم في ليبيا

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة