تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

قتلوا مياده المسلمة لأنها صحفية في جريدة الدستور ، وقتلوا ماري المسيحية لأنها مسيحية ، فإذا قلنا قتل مياده جاء على خلفية سياسية لأنها تصور الوقائع التي يمكن أن تستخدم ضدهم ، لكن على أي أساس قتلوا ماري ؟! ، قتل ماري جاء على خلفية التطرف الأحمق، والتعصب الأعمى ، وشهوة دموية ، وطبع حيواني لايمت للبشر من قريب أو بعيد ، والموضوع كله نتيجة عجن الدين مع السياسة ولغوصة السياسة مع الدين مع وجود العقول البهائيميه التي لا تسمع ولا ترى وتنفذ فقط وبينها وبين الفهم مسافة تزيد عن بعد الأرض عن المريخ ، ومن هذه الحقيقة يمكن أن نستخرج المعادلة الآتية :
سياسه + دين  = متأسلمين ( خليط من الغباء السياسي والجهل الديني )  ، ومن هذه المعادلة يمكن أن نستنبط المعادلة الآتي :
إسلام _ متأسلمين = مسلمين (  خليط من صحيح الدين والعبادة الحقيقية لله ) .

لن نحتاج أن نقول كما تقول النظريات وهو المطلوب إثباته ، لأن الإثبات أمام العين كل يوم بل كل ساعة ، لن أُعلن الأسف على هذا لأن الفاس وقعت في الراس وصرف العفريت يجب أن يتولاه من صمتوا على تحضيره طوال الفترة الماضية ، لكن الأسف كل الأسف على العفريت الذي يتم تحضيره الآن تحت مرأى ومسمع الذين يعلنون عن الدولة المدنية الحديثة وخلافه من الشعارات التي زهقت أرواحنا منها ويتركون السوس ينقب تحت الأساس ولست أعلم سبباً له ، هل هو الجهل أم التجاهل؟! ، أم عن عمد أم غير عمد؟! ، أم نذهب للقول الدارج عن استهبال ،

لم ينتهوا من صرف العفريت الإخواني الذي استعصي عليهم صرفه وللأسف أمام أعينهم يتم تحضير عفاريت وليس عفريتاً واحداً  ألعن وأضل سبيلاً وهو العفريت السلفي الوهابي ، يعلمون جيداً أن كلمة السلف التي يلتصقون بها ما هي إلا مكياج إمرأة دميمة شيطانية رشة من الماء على الوجه كافية لأن تظهر كل دمامتها وقبحها وشيطنتها ، لست أنا الذي أتهمهم لكن غباء أفكارهم وأقوالهم هي التي تتهمهم ، فتاوى تقال علناً وأقوال لو صدرت من فم طفل لقلنا أنه ولد بعاهة عقلية ، فبالرغم من أنها قيلت قبل ذلك واستتفهها الجميع أعاد نائب الدعوة السلفية في برنامج الإعلامي عمر أديب الأسبوع الماضي أن الحرام كل الحرام في علامة السيارة الشيفروليه لأنها تشبه الصليب ، ولا يتورع عن تكفير الآخر ، وأنه سيضطر للوقوف لتحية العلم والسلام الجمهوري لأن الدستور ينص على ذلك إلى أن يتم انتخاب مجلس الشعب ويناقش هذه المادة التي تجبره على ذلك ، أي أنه سينفذ مجبراً ، أي أن المباديء والحرام والحلال يمكن أن تتلون وتتحور ، رضوا على أنفسهم ذلك طمعاً في الوصول إلى الكراسي ليخرج عفريتهم من القمقم وتبدأ مرحلة جديدة من المشاكل الغبائية ، المضحك إنني قرأت في إحدى الصحف وعلى لسان نفس الشخص أن السلفيين وحزب النور السلفي لن يدعم السيسي في الانتخابات إلا بعد نجاحه في اختبار الدعوة ، والهزلي في الموضوع أنه يمتهن الطب فهل أُلام على مقولتي التي أكررها دائماً إنني أحترم المثقف الغير متعلم وأضعه فوق رأسي عن المتعلم الغير مثقف والممارس لثقافة الجهل الذي حُشيت رأسه ببعض العلوم كما يُحشى أي شيء بأي شئ!! .

[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة