الشاعرة اللبنانية فلورا قازان : تتألق في مهرجان السوسنة بعمان

 

 

التصنيف : فن وثقافة (::)

بقلم بكر السباتين – عمان (:::)

الصديقة والشاعرة المتألقة فلورا لا تستجير بالزيف أو التصنع حتى ترضي المتلقي أمامها بل تندفع بقلبها لاحتضان اللحظة فلا ترى فيها غيرَ وجوه تبتسم فلا تسأل لماذا.. أحبت فلورا عمان بصدق.. فمنذ قرارها بزيارة عمان بناءاً على الدعوة الرسمية التي قدمت لها من قبل رابطة الكتاب الأردنيين للمشاركة في مهرجان السوسنة الذي أنهى أعماله مساء هذا اليوم في المركز الثقافي بعمان؛ وهي تتحدث معي من بيروت متسائلة” كيف أعبر عن حبي للشعب الأردني!! فأنا لا أريد الدخول إلى قلوب الجمهور من خلال قصائدي حسب؛ بل أريد أن أحيي هذا الشعب المثقف الناقد الجاد بتحية أعبر من خللها عن محبتي الحقيقية للأردن الجميل.. وفعلاً كانت الوحيدة التي حيت الأردن وشعبه. ولو كنت مكان عريف الحفل لقدمت هذه الشاعرة المتألقة بكلمتين معبرتين ” فلورا ستمطر نبوءتها على اليباب فالمنصة تنتظر صوت لبنان كي يغرد لأردن المحبة (الذي اعتاد تكريم ضيوفه بقلب مفتوح). وسيحترم الجمهور شاعرته الملهمة التي قرأت تحيتها ثم انطلقت ترفرف بروحها النقية في سمائنا من خلال نصوص كانت فلورا قد أطلعتني عليها قبل ذلك.. ربما لم يسعفها أسلوبها المبتكر في الإلقاء بإدخال المتلقي في جو القصيدة أحياناً لكن المتلقي الذي سيتمعن في الدلالات لن يتجافى مع النصوص المليئة بالصور الجميلة والأفكار النافذة المؤثرة.. وفلورا برمتها كانت أيضاً قصيدة غنتها المجاميع في الأروقة والكواليس.. لنضارة ابتسامتها ونقاء سريرتها.. فأنا شخصياً من أكثر الناس تفهماً لطبيعتها كوتي مقرباً منها . تذكر الكاتبة زهرية الصعوب في حديث سابق بيننا كيف أن الدمعة كانت تسبق حديث فلورا أحياناً فيما يسكن قلبها الكبير طفل بريء تتعبه الهموم فيزود فلورا ببراءة المعنى وفطرية الروح ونقاء السريرة.. ومن المفارقات. البعض لم تعجبه الصورة الشعرية في إحدى قصائدها حينما صورت الرعونة العربية كالذي يرقص على دماء الشهداء.. هذه صورة حية لواقع مرير تلمسته الشاعرة فلم يعجب الأمر كثيرون !! وخاصة عريف الحفل الذي علق (خلافاً لدوره المحايد )على هذه الصورة بأن ذكر اسم الشهيد في بعض القصائد مهانة له!!! كان عنوان القصيدة ” كي لا نضيع” قالت فلورا:

” نتدحرج كالمجانين

نهذي..نرقص

على دم الشهيد!!!

لنوقظ الضمائر المهاجرة”

الحال العربي كالرقص الباذخ على دم الشهيد.. هذه صورة قاسية أرادت منها الشاعرة عصف العقل العربي والضمائر المهاجرة.لكن العين الناضبة ستبشرنا بازدحام القبور كما قالت الشاعرة.

لكن مشاعرها الجياشة لا تنام ولا تنيم :

أتركني من غفوة النعيم

وأيقظ وهم السنابل

وشهداء الرغيف

واعلن قيامة الموتى

على أنقاض وطن

يسبح في دم الربيع

كي لا نضيع”.

*منحت شهادة تقدير ودرع مهرجان السوسنة. ___________________________________________________   *فلسطيني من(الأردن)

رابط المؤلف:

http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة