تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك [(:::)

قالوا لجمال الدين الأفغاني : إن المستعمرين ذئاب ، فقال : لو لم يجدوكم نعاجاً لما كانوا ذئاباً . من وجهة نظري هذه الكلمات حكمة وليست مقولة ، يمكن أن نضعها كعنوان فوق الكثير من الأمور التي حدثت وتحدث يومياً ، فمثلاً يمكن أن نقولها للداخليه في مصر : لو لم يجدكم الإرهاب نعاجاً ما كنا اصطبحنا كل يوم بمزيد من القتلى ، وما كانت حدثت أحداث رابعه ولا النهضة ولا غيرها لو تعاملتم معها من البداية بما يجب وقبل أن تستفحل ، وفي هذا السياق أضحكني المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الذي خرج علينا بزوبعة كرياح أمشير ليعد تقريراً عن أحداث رابعه وما حدث بها من انتهاكات سواء من المعتصمين أو من الشرطة ، مضطر أن أعود بكم إلى مقولة : ” علمني الهيافه يابا قال له تعالى في الهايفه واتصدر ” وهذا ما فعله المجلس الحقوقي ، هيافة لا لزوم لها في وقت انتهى فيه كل شيء ، وسؤالي الذي لن يجد إجابة لأن الموضوع كله ليس له إجابه ، لمن تعد هذا التقرير وما هو الهدف منه الآن ؟!! ، هل لإثارة القلاقل من جديد في وقت نحاول لملمة الأمور على قدر الإمكان ؟!! ، من المستفيد وعلى من ستعود الفائدة من وراء هذا التقرير وماذا تتوقعون ؟!! ، قد أكون الوحيد الذي أتفهم مشاعركم المرهفة نحو الحق والحقوق في وقت يحيطكم الفراغ من كل جانب وليس لديكم ما تفعلونه فدقت الهيافة بابكم فلبيتم النداء والأمر لا يخلو من بعض المنافع المادية والبدلات في اجتماعات ومؤتمرات صحفية وزغردي ياللي انت مش غرمانه . عودة إلى حكمة جمال الدين ، أقول لو لم تر الدول الحشراتيه خارجيتنا كالنعاج ما كانت تطاولت ولا فكرت في التطاول ولا قتلت أبناء مصر ، وما كانت السياسة الأمريكية العفنة دست أنفها في شئوننا ولا ممثلة الإتحاد الأوروبي رقصت وحجلت وأمتعتنا بإثارتها ، وفي هذا السياق أيضاً أقارن بين مواقف الخارجية المائعة بعد ثورة 30 يونيه وموقف روسيا لضم شبه جزيرة القرم إليها رافعة أصبعها على الطريقة الإمريكية في وجه أمريكا والاتحاد الأوربي معاً . عودة إلى النعاج ولست أعرف لمن أوجه اللوم لكن أقول أن أثيوبيا لو لم تجد نعاجاً ما كانت تجرأت وبدأت في بناء السد دون مشورة أو حتى كلمة بالرغم من الأمر لا يختص بها فقط وما أسمعه عن نتائجه ينذر بشؤم العواقب على حصتنا المائية . أخيراً وليس آخراً أقول أن إسرائيل لو لم تجد النعاج التي لم تتعلم أو لم تمارس في حياتها سوى مناطحة  بعضها البعض ما كانت بقيت حتى الآن كالكابوس فوق الأراضي الفلسطينية وما كانت تجرأت على إقامة مستوطنة واحدة وأسرعت وهرولت في طلب الوصول إلى حل للمشكلة بدلاً من وضع العراقيل أمام كل بادرة للوصول حتى إلى بداية للتفاهم ولماذا تسرع أو تهرول وهي عالمة إلى حد اليقين أن النعاج التي تلهث وراء مواليها هي التي ستتولى بمنتهى الهمة إطفاء إي أمل قبل أن يوقد فتيله . حكمة جمال الدين الأفغاني ستظل دائما أمام عيني مرافقة لمقولة الزعيم سعد زغلول ” مفيش فايده ” والله عنده حق ، النعاج لا تفعل في حياتها أي شيء سوى الثغاء والمأمأة !!!!

[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة