داعش .. والغبراء

 

التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)

بقلم : وليد رباح  – نيوجرسي ٍ(:::)

فيما مضى من زمان العرب نشبت حرب بين قبيلتين سميت داحس والغبراء .. استمرت خمسين سنة .. ذهب ضحيتها الالاف من الطرفين .. وقد سماها بعض الكتاب حرب الناقه .. وكانت بين كليب وجساس .. وفي النهاية انتصرت جماعة كليب بعدما قتل وتولى بعده ابنه ..

وقد استبدل الزمان نفسه باسم آخر فكانت حرب داعش والغبراء .. ومن الطريف والعجب ان داعش تعتبر كافة المسلمين في هذا الزمان كفارا .. لذا فانهم يقتلونهم حيث وجدوهم .. وما المقابر الجماعية التي تكتشف بعد طردهم من المواقع التي احتلوها .. الا دليلا على ما نقول .. فكل الذين قتلوا كانوا من المسلمين واغلبهم من المسالمين .. مما يوحي الينا بان حربا فيها تطهير عرقي وديني يقوم به هؤلاء المجانين الذين مسحت عقولهم حتى غدت مطواعة لاناس مهووسين مجانين مصابون بالعصاب وزودوا بالاسلحة الفتاكة التي اصبحت تجابه الجيوش المنظمه ولا تستطيع تلك الجيوش دحرها الا بشق النفس .

قد نجد عذرا لحرب داحس والغبراء .. لانها حدثت زمن الجاهليه .. ولقد امتلآت حينها بطون النساء باطفال لا يعرف اباؤهم .. اذ كان المقاتل الاجرب يختار اجمل النساء ويسبيها ويحولها الى مومس يتناوب عليها رجال القبيلة لانها كانت تسمى ( سبيه ) ومن حق من يريدها ان يضاجعها .. ومنذ ذلك الحين ملئت ارض العرب بالزناديق او اولاد الحرام  الذين خلفوا نسلا هجينا حتى وصلت جيناتهم الى محاربي داعش .. ومن المعروف ان ابن الحرام يظل ابن حرام على مدار الاف السنين ربما .. اذ يلتقط جينات جربان العرب الذين ضاجعوا جداتهم منذ الاف السنين ليأتوا الينا في هذا العصر وقد تحكموا في رقاب الناس لا يردعهم عن ذلك رادع . ومن الطريف ايضا .. انني اعتقد ان حكام العرب جميعا في هذا الزمان من نسل تلكم السبيات .. والا لما فعلوا بشعوبهم ما فعلوا .. وما يفعلون .

ويقودنا هذا الامر الى النظر بانفسنا كعرب .. واني لاقول اعرابا .. فالاعراب اشد كفرا ونفاقا .. واني لانصح كل عربي على وجه هذه الارض ان يلجأ الى فحص ال DNA  كي يعيش هادىء البال مرتاح الضمير .. عندما يعرف اصله وفصله .. سواء كان من نسل جساس او كليب .. فالاسمان وما فعلا يدلان على اختلاط الانساب . وقلة العقل .. والفشخرة التي تذهب بالضحايا الى الجحيم . واني لابتسم ابتسامة عريضة عندما قام صديق لي بالفحص ( وكان يعتبر نفسه عربي قح ) فتبين ان اصله من الساكسون .. وعندما صرح لي بذلك قلت له : انت ولدت في زمن الاحتلال الانكليزي الى فلسطين .. فقال لي وقد علم ما سأقوله : اصمت يا رجل بالله عليك …. وهكذا سكت حتى انفلقت .

صدقوني اني افتخر انني عربي .. حتى لو كان اصلي جرمانيا او من بقايا التتار او هولاكو .. واني لاضرب مثلا اوليا على من يأتون مهاجرين الى امريكا ومن ثم يتزوجوا من هذا البلد .. فماذا نقول عن ابنائهم .. اهم امريكيون ام عربا .. وبعد الجيل الثالث منهم لا تعرف اصلا ولا فصلا لهم .. ومن ثم يعيشون فترة العصاب وبعضهم يتجه الى داعش لكي يكون مقاتلا فيها بعد غسل عقله . لذا فانك تجد الكثير من مقاتلي داعش قد اتوا من بلدان مختلفة في هذا العالم ..  فليس لديهم شفقة ولا رحمة على من يقتلونهم ..

ومثلا ثانيا .. فالعروبة والاعراق لا تأتي بالتتابع او كما يحلو للشيوخ ان يسمونه بالتواتر . وانما تأتي بالانتماء.. فانت اذا ما هاجرت الى بلد فانك تصبح جزءا منه .. ثم يأتي اولادك ليكونوا جزءا من كل من ذلك البلد .. ثم يذوب عرقك بعد لآي  مثلما يذوب الملح او السكر في الماء الساخن ..فتنسي كل اصولك التي اكتشفها العلم حديثا . فاذا من كان يسمي نفسه ( ابو عرب ) قد غدا ( ابو فرانك ) وابراهيم قد غدا ( ايب ) وصفيه قد تحولت الى (صوفيا ) وخديجة الى ( دودو) وقس على ذلك .

نحن ايها السادة القراء لا نبغي ان تكون هذه الكلمة هزلية .. وانما هي جدية كل الجد .. فداعش ان كان لها فضل فقد كشفت المستور .. واعلمتنا بصريح العبارة ان معظمنا بناديق واولاد حرام .. والا لما وصل الحال في سوريا الى ما هو عليه الان .. ولما البلدان التي زارها الخريف العربي قد اصبحت العوبة في يد داعش وغيرها ..

اما عن اصولي انا شخصيا .. فان والدتي رحمها الله قد ماتت منذ زمن وقبل اكتشاف الحمض النووي .. والا لسألتها واجابتني .. وان خبأت علي ما يدور بخلدها .. فاني اعرف ما تقوله من النظر طويلا الى عينيها ان كانتا كسيرتين او بهما شيئا من الصدق .. فاخوتي واخواتي كل واحد منهم بلون .. ولنا الله .. ولكم طول العزاء .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة