Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف ,: اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

لست أعرف ما الذي يحدث في مصر الآن ، هل هو التخبط أم له اسم أو مسمى آخر ، كتبت منذ فترة عن وضوح الأمور والشفافية التي يجب أن تتحلى بها هذه الفترة لتمر بسلام ، لكن الكثير من الأمور توارت خلف شبورة كثيفة وآخرها استقالة والأفضل أن نقول إقالة حكومة الببلاوي ،

نعم الرجل غير قادر على إدارة دفة الأمور بطريقة صحيحة ، فشل في إدارة حكومته وبهتت الصورة بالسلبية على الكثير من الأوضاع ، لكن ليس هذا وقته ، فما الداعي الآن لزعزعة الأمور بتولي وزارة جديدة ليس لديها رؤية أو دراية بملفات الحكومة المقالة ، لكن بعد التغيير الجزئي لبعض الوزراء ربما تكون هناك رؤوية أخرى أبعد وهي امتصاص غضب بعض القطاعات التي لها مطالب ومحاولة التواصل معهم لحل بعضها وإرجاء الباقي إلى ما بعد استقرار الإقتصاد لحد ما ،

والسبب الثاني قد يكون سياسياً بأن يتم من الآن إعداد حكومة جديدة  تُعد لتختبر كفاءتها للعمل مع الرئيس الجديد بعد توليه الحكم ويمكن في هذه الحالة التحايل على الدستور بإقالتها وتشكل ثانية كما هي أو استبعاد من لم يثبت كفاءته فقط ، أي أعداد حكومة تتميز بالكفاءة ومقاييس سياسية أخرى توضع محل الاختبار لتعمل مع المشير السيسي فور انتخابه ، أما  موضوع ترشح السيسي للرئاسة فهو قصة أخرى بعد أن دخل مرحلة التميع وإشاعات تسير في اتجاهين معاكسين عن الترشح وعدم الترشح والمفروض أن يُحسم الأمر بسرعة في مثل هذه الظروف ، العاطفة الشعبية تريده وأنا من المؤيدين لترشحه نظراً لدوره الوطني في حماية الشعب أثناء ثورة 30 يونيه والأهم أنه ومن العجب العجاب لا أجد على ساحة الترشح وحتى هذه اللحظة سوى صعلكة الصعاليك ،

حقيقي الوضع غير سهل فمهما كان الرئيس يتمتع بشخصية كاريزميه تجذب عاطفة الشعب ومن المعروف أن المصريين يسيرون بالعاطفة حتى في الدين إلا أنه يمكن أن تكون هذه العاطفة هي الطريق إلى الفشل ، سأحكي لكم قصة وأُقسم بالله أنها حدثت بالفعل ، الجميع يعرف أن عبد الناصر وحتى الآن له مكانته العاطفية في قلوب البعض لشخصيته الكاريزميه ، لكن هذا لم يبعد عنا خراب هزيمة 67 أثناء فترة حكمه لأن من حوله كانوا للأسف ليسوا على مستوى المسؤولية ،

طنطنت الأبواق في ذلك الوقت بأننا دخلنا مرحلة تخضير الصحراء أي زراعتها ، وكالعادة أُذيع أن الرئيس سيقوم بزيارة لمديرية التحرير ليشاهد بنفسه أول بشاير الخضرة وكانت هذه الخضرة وهماً من الأوهام والأرض لا تزال صحراء ، سارعت المسؤولية المنافقة في ذلك الوقت بخدعة قذرة ، حملوا سيارات النقل بأعواد الذرة الخضراء المفرحة التي اقتلعوها من الأراضي الجيدة وقاموا بغرسها على جانبي الطريق في الأماكن التي سيمر منها عبالناصر كما لو كانت نبتت في هذه الأرض الصحراوية ، تهلل وجه عبد الناصر وهو يظن أن الصحراء اخضرت بالفعل ولم يرد في ذهنه أن هذا الإخضرار خدعة وأنه سيجف ويتساقط خلال ساعات ، صورت الكاميرات إخضرار الصحراء وغنى عبد الحليم ” تفوت على الصحرا تخضر ” لكن للأسف الصحراء أحمرت بالدماء في هزيمة 67 ، خلاصة القول أنه ليس بالرئيس فقط تنهض الأوطان بل بتكاتف الجميع في المسؤولية واهمهم الشعب فهل سينضج فكر الشعب أم تُقاد مصر إلى هزائم أكبر!!                                                                       edwardgirges@yahoo.com

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة