شفط بقعة الزيت من تحت طبق الفول الصباحي

التصنيف : سخرية كالبكاء :::::

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي :::::

يستخدم بعض القراء عادة جريدتنا صوت العروبة .. تحت طبق الفول عند فطورهم في الصباح حتى لا يبقع الزيت الملاءة البيضاء .. ولقد بحثت ضمن استطلاع ان الجرائد العربية كلها تعامل نفس المعاملة .. بل ان في بعض الجرائد والمجلات العربية ما يغري بذلك .. لانها ذات ورق مصقول جميل الشكل دفع في طباعتها الشىء الفلاني اغراء للمعلن الذي يفضل الصورة على المادة .. واني اثمن ما يقوم به البعض توفيرا للنقود وغسل الملاءأت البيضاء الزاهية الالوان .. اذ بدلا من اتساخ الملاءة يجب ان تتسخ الجريدة .. لان الجريدة يمكن ان تلقيها في الزبالة بعد اتساخها بالزيت .. اما الملاءة فيستوجب تنظيفها ان تضعها في الغسالة فتخسر نقود ادوات التنظيف وعداد الكهرباء الذي يجري نتيجة تنظيف الملابس والملاءات .. اضافة الى الجهد الذي يبذل في التنظيف .. هذا ان كان في البيت غساله .. اما ان لم يكن .. فانك تذهب الى غسالات الملابس التي تنتشر في امريكا كالبثور على الوجه الحسن .. فتحول الدولارات الى ارباع وتظل تدس النقود حتى تصبح الملابس زاهية الالوان ..

وطبق الفول ايها السادة وايتها السيدات دفعت فيه النقود للافطار .. اما الجرائد العربية فهي توزع بالمجان .. وبدلا من ان تلتقط واحدة من المحلات العربية .. تستطيع ان تأخذ حزمة منها لزوم تنظيف الزجاج في المنزل .. لان ورق الجرائد يلمع الزجاج ويصبح كالمرأة في نظافته ..

واني لاستذكر قول ( طيب الذكر او سيئه ) موشي دايان بان العرب لا يقرأون .. وان قرأوا لا يفهمون .. وكان يرد على سؤال احد الصحفيين عندما اعلن دايان انه سيهاجم الدول العربية في سنة 67 .. فقال للصحافي مقولته الشهيرة ..  التي ذهبت مثلا ..

واني ايضا لاستذكر قول احدهم عندما اصدرنا صوت العروبة قبل ستة وعشرين عاما ووضعت في محله اذ قال : يا سادتي .. لقد هربنا من الوطن لان فيه جرائد عربية .. افتأتون الى امريكا لتعيدونا الى قرف السياسة والفن والثقافة .. ( حلوا عنا نريد ان نسترزق) .. وكان الاخ العربي محقا في ذلك .. فالسياسة في عرفة تياسه .. والفن في عرفه ايضا راقصة تتلوى فلا يريد جنابه ان ينحرف اطفاله عندما يشاهدون ليها ودعجها وكشف زينتها التي تتأقلم فيها مع فستانها الهفهاف الذي يغطي جزءا يسيرا من جسدها الطري وعودها الندي .. والثقافة في عرفه دولارا يلتقطه من زبون مغفل ويضعه في جيبه او في درجه لا فرق لكي تزيد ثروته دولارا آخر .. وليس بعد حديثه هذا حديثا آخر ..

هل اولئك محقون فيما قالوا ويقولون .. اعترف .. نعم .. فالمهاجر من العرب عندما يأتي لامريكا لا يفقه اللغة الانكليزية .. واول ما يتعلمه بعض الكلمات الرذيلة بالانكليزية لايقاع احداهن أملا في الحصول على الجرين كارت .. ثم يبرمج عقله شيئا فشيئا على نسيان لغته .. ولا يمضي طويل وقت حتى اذا رأى حروفا عربية على جريدة عربية ان يتقزز .. هذا ان لم يضع السبابة والوسطى على مناخره حتى لا تتجرأ حروف اللغة على ان تستنشق فيتأثر بما تحويه الكلمات . هذا اضافة الى انه قد قرأ ما تحويه الجريدة لانها مسروقة كلها بالكامل عن الانترنت .. وليس فيها مقال واحد يوحد الله انتجه عقل الكاتب .. وكله عند العرب ( صابون ) ولا يهم ان كان شامبو ام صابونا نابلسيا ام حتى مزيلا للعرق .. وكله ايضا عند العرب ( تين شوكي)

نحن ايها السادة وايتها السيدات في هذه الجريدة .. ندعو جميع العرب المهاجرين سواء قرأوها ام لم يقرأوها ان يتناولوا حزمة منها لتىنظيف الزجاج ام اتقاء لبقع الزيت .. فهذا يسعدنا جدا .. طالما ان في الجريدة من الاعلانات ما يغطي تكاليفها الطباعية .. وطالما ان شعوبنا العربية المهاجرة لا تهتم بالقاء النقود التي تصرف على الجريدة في الزبالة .. لانها ليست من جيوبهم .. اما دولارهم العتيد الذي  يصنع المعجزات لهم .. فانه مقدس اكثر من الكلمه .. اما الكلام الذي قيل: في البدء كانت الكلمه .. او .. السورة التي تبدأ ( اقرأ) فانها من لزوم ما لا يلزم .. وعليكم السلام .

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة