الاستاذ المهدي لوكس : مربي الاجيال ومنجب اطر الدولة المغربية

 

التصنيف : فضاءات عربية :::::

بقلم انغير بوبكر – المغرب :::::

روادتني فكرة كتابة هذا المقال المتواضع في حق  احد كبار الاساتذة الذين اشرفوا على تربية وتعليم الاجيال بمدينة بويزكارن وبالجنوب المغربي عامة  منذ ان قمت بزيارة الاستاذ  مهدي لوكس بمقر اقامته بمدينة ايت ملول باكادير رفقة احد تلامذته الذي اصبح حاليا مقاول بنفس المدينة ويدعى بن احمد  وهو ابن  جماعة تخجيجت ، استقبلنا بمنزله في اطار استعداداتنا لتكريمه في اطار فعاليات المهرجان الاول لمدينة بويزكارن  الذي نظم بالمدينة  ابريل سنة 2010  اثناء دردشتنا معه اكتشفت استاذا لامعا  ومربيا اصيلا يعرف دروب مدينة بويزكارن دربا دربا وزنقة زنقة ، لكن اللافت في الامر ان مدينة بويزكارن انجبت عباقرة في السياسة والثقافة والعلم  وتتلمذوا في اعدادية محمد الشيخ التي كانت منارة فكرية في الجنوب المغربي في الخمسينات والستينات  وانجبت لنا اطر كبيرة لها صيتها الكبير في مجالات الثقافة والفكر والسياسة  هذا كله بفضل  مجهودات  امثال الاستاذ لوكس الفرنسي الاصل المسلم الديانة المغربي الانتماء، من الاطر التي تتلمذت على يد الاستاذ مهدي لوكس والتي نعرفها ونعتذر عن الذي لا نعرفهم ،رئيس مجلس المستشارين محمد بيد الله رئيس مجلس المستشاريين  امين عام الكوركاس  ماء العينيين  والي جهة كلميم السمارة  عمر الحضرمي واول عالم ذرة مغربي  سيداتي بوحلاسة واطر تعليمية وتربوية كبيرة مثل الاستاذ البودراري والاستاذ مزين والاستاذ رفيق  والاستاذ الكامل والاستاذ السالمي والاستاذ بوصبيع واللائحة طويلة في سنوات الستينات وبالضبط من  سنة 1957 الى غاية سنة 1967  قبل ان يلتحق الاستاذ لوكس ب إعدادية بإزكان حيث اشرف على اتمام مهمته التدريسية والتربوية وكان الدكتور سعد الدين العثماني من خريجه النجباء في تلك المرحلة

، اننا بكتابتنا هذا المقال البسيط والمتواضع لا نفي الرجل حقه  ولكن املنا ان نؤسس لمركز ذاكرة بويزكارن التربوية والتعليمية والتي  نتوخى من خلاله تبيان الدور التعليمي البارز الذي كانت منطقة بويزكارن تظطلع به والرهانات المطروحة علينا كأجيال الحاضر من اجل استرداد بريق هذه المدينة والعمل على ان  يتم تكريم جميع الاساتذة الاجانب والمغاربة الذين اشرفوا وجاهدوا من اجل تكوين اجيال المنطقة  الاحياء منهم عبر تكريمهم او الذين رحلوا الى دار البقاء عبر تكريم ابنائهم وعوائلهم ، اننا بهذا المقال ندعو جميع الذين تتلمذوا في مدينة بويزكارن ان يساهموا في   مشروع اخراج هذا المركز  الى حيز الوجود وان لا ينسوا مدينتهم الاولى مدينة بويزكارن لانها بحاجة ماسة لهم  من اجل  النهوض بها تنمويا وتعليميا ، اعطانا الاستاذ محمد ارجدال الباحث في سلك التاريخ  وتحديدا تاريخ الجنوب المغربي مشكورا نبذة مختصرة ومفيدة نعطيها للقراء الكرام  من اجل التعرف اكثر على الاستاذ  المهدي لوكس واليكم النبذة التي حصلنا عليها  ;

ولد ميشيل لوكس M . lux سنة 1927 ميلادية بمدينة ميس الفرنسية على الحدود الألمانية ، تربى وترعرع داخل المدارس الكاثوليكية ، وخلال الحرب العالمية الثانية لما اجتاحت الجيوش الألمانية شمال فرنسا ، هاجر ميشيل رفقة أبيه إلى مدينة تور، حيث استكمل دراسته وحصل على شهادة الباكلوريا ثم عزم على دراسة الحقوق لكن ظروف الحرب دفعت به إلى الالتحاق بالمدرسة الحربية، ومنذ سنة 1945 ميلادية اطلع ميشيل على كتب تنتقد العالم المعاصر والمدنية الغربية فبدأ البحث في الثقافات الشرقية ، وتحركت داخله مشاعر تجاه الإسلام واطلع على التصوف الإسلامي وخاصة الطريقة العلوية الصوفية المنتشرة بشمال إفريقيا وأوربا وأواخر الأربعينات من القرن العشرين التحق الضابط ميشيل لوكس بالخدمة بالمغرب حيث قضى بمدينة فاس سنتين تعرف خلالها على المجتمع المغربي وتعلم مبادئ اللغة العربية فعاد مرة أخرى إلى فرنسا ليلتحق بالجبهة الحربية بالهند الصينية والتي قضى بها سنتين وفي سنة 1951 ميلادية عاد إلى فرنسا فاعتنق الإسلام عن طريق الزاوية العلوية التي كان يتردد إليها ومكث بفرنسا حتى سنة 1954 ميلادية ليعود إلى المغرب مرة ثانية وانخرط في سلك التدريس وتنقل بين عدة مدن حيث قضى بمدينة ارفود سنة وبمدينة مولاي إدريس زرهون ثلاث سنوات وبمدينة بويزكارن تسع سنوات مابين (1959 – 1967 م ) درس الضابط الاحتياطي الأستاذ ميشيل لوكس الملقب بمحمد المهدي بعد إسلامه مادة الاجتماعيات (التاريخ والجغرافيا) بإعدادية محمد الشيخ ببويزكارن وبالموازاة مع التدريس تولى إدارة الإعدادية مابين سنة ( 1962 – 1967 م ) وكانت له علاقة حسنة مع الساكنة وكان عطوفا وصارما تتلمذ على يده الكثير من أبناء الجنوب وفي سنة 1965 حج بيت الله الحرام رفقة مولاي احمد ماء العينين ثم بعد سنة 1967 م انتقل إلى مدينة انزكان واستقر بالمزار بضواحي ايت ملول ومنذ إحداث كلية الشريعة بايت ملول تولى تدريس اللغة الفرنسية فيها للطلبة وقد تم تكريمه سنة 2010 م بمهرجان بويزكارن السنوي ، وللأستاذ ميشيل الملقب بمحمد المهدي مؤلف مخطوط يعده للطبع حول محطات من حياته وتجاربه ومذكراته.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة