بكاء النبى صلى اللهُ عليه و سلم

 

 

التصنيف : كتابات و مواد دينية  ::::

مروة برهان – اسكندرية ::::

قالَ تعالى { فكيف إذا جئنا من كلِّ أمةٍ بشهيدٍ و جئنا بك على هؤلاءِ شهيداً * يومئذٍ يودُّ الذين كفروا و عصَوا الرسولَ لو تُسَوَّى بهمُ الأرض و لا يكتمون الله حديثاً } قالَ العلماء : بكاء النبى صلى اللهُ عليه و سلم إنما كان لعظيمِ ما تضمنته الآية من شدةِ الأمرِ إذ يؤتَى بالأنبياءِ شهداء على أممِهِم بالتصديقِ و التكذيب , و يؤتَى به صلى اللهُ عليه و سلم يوم القيامةِ شهيداً . و الإشارة فى قولِه { على هؤلاء } إلى كفارِ قريشٍ و غيرِهِم من الكفار . و حضَّ كفارَ قريشٍ بالذكرِ لأن وظيفةَ العذابِ أشد عليهم منها على غيرِهِم لعنادِهِم عند رؤيةِ المعجزات , و قيل : { هؤلاء } إشارة إلى جميعِ الأمةِ المحمدية .

{ لو تُسوَّى بهمُ الأرض } أى لو يُسوِّى اللهُ بهمُ الأرضَ فيجعلعم و الأرض سواء أو تمنوا لو لم يبعثهمُ اللهُ و كانت الأرض مستوية عليهمُ لأنهم من الترابِ فيُوَدُّون أن الأرضَ لو سُوِّيَتْ بهم .

سُئِلَ ابن عباس عن هذه الآية و عن قولِه { والله ربنا ما كنا مشركين } فقال : لَما رأَوا أنه لا يدخل الجنة إلا أهل الإسلامِ قالوا { والله ربنا ما كنا مشركين } فختمَ اللهُ على أفواهِهِم و تَكَلَّمَتْ أيديِهِم و أرجُلِهِم فهو سبحانه علاَّم الغيوب و غفار الذنوب لِمَن يلجأ إليه و يتوب .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة