الأعمال الشعرية : ل منذر عامر وكتاب الميلانخوليا : ل نجم والي

 

التصنيف : اصدارات ونقد (:::)

ينتمي الشاعر الفلسطيني منذر عامر إلى جيل السبعينات وقد صدرت أعماله الشعرية الكاملة حديثا (2014) عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في مجلد يحتوي على 968 صفحة من القطع المتوسط . وبلغة شعرية أيضا يذيل الشاعر أعماله بالفقرة التالية : على نسق واحد مع الكتابة المضواة , تشرع القصيدة في انحيازها المطلق إلى رؤية تأتي من فرح لا يتوالد إلا من داخل مسيج بليلك ممهور بنار مؤنثة , تأخذني بعيدا عن اختراق التداعي الى رماد لا تبوح بمثله , حتى الأسئلة المفصولة عن جدواها . يمثل هذا النسق المشبه بأرجوان اللغة , تحل روح القصيدة بي في همس محتوم باعتراف ابدي : لا أملك من نفسي إلا نفسي , وبعضا من وميض لامرأة , لا تفسر في الأعالي , إلا كما يفسر المطر المنثال على أجنحة الشجر . حتى الكتابة تتيه في فصول عجزها خشية السقوط في آبار ليس في جوفها غير أتربة وغبار, يبددان المعنى قبل تكونه الأول في المجهول. في الكتابة المختلفة متكا لاختلاف الرؤى عما جاورها من سداد في تشريع ينطفئ الشعر على جوانبه , مثلما في لهب الشمعة تنطفئ رقصة الفراشة , الرقصة أولا , والفراشة ثانيا , ومن بعد ذلك سوف ينتظر إلا يكون موت الوهج هو غاية الحياة دون الحاجة للبراهين المجرحة . هل يكمن المعنى هنا, أم أنه يحاول الإيهام انه يفعل ذلك . حيرة العماء تلك لا تقارب الضالعين في السكينة المحمولة على ضفاف من ألق مزور , ولذا فلن يعتريهم شقاء وهم يدخلون – إذا دخلوا – أسطورة الإنسان الكائن بحثا عن معنى مفتقد , ومن ثم بحثا عما ينقذ الكائن . لعلها كتابة الإختلاف تفعل ذلك , ولعلها القصيدة المرتبكة تحمل معها بذور خلاص قادر على تهجي كل هذا الهذيان الجميل .

————————

كتاب الميلانخوليا

من أحدث إصدارات المؤسسة العربية للدراسات والنشر (2014) رواية جديدة للكاتب العراقي المقيم في ألمانيا نجم والي بعنوان ” كتاب الميلانخوليا ” هي كما يقول مؤلفها رواية في تسع قصص في تذييله لروايته يكتب نجم والي : كل ما بقى عندي من هذه القصة: بدله كاريبية بيضاء وقبعة بَنَمِيّة وشريط تسجيل واضبت على حمله في الجيب، على يسار قميصي، عدا ذلك حذاء ابيض لولا إضاعتي له أثناء الرحلة لكان أكثر ملائمة للحُلة التي أرتديها الآن. لابد أنه كان الخريف، في شهر أكتوبر بالذات، فلا يمر عادة ربيع طويل على البصرة، وإلا فما كان ارتداء هذه الملابس ممكناً إلا في فصل معتدل مثل كهذا. وربما كان ذلك العشرين من أكتوبر لأني كما أتذكر الآن، سمعت جملة من ماتيلدا جملة ما زالت تطن في أذني لحد الآن:”اليوم أكملت الثلاثين من عمرك، عليك الرحيل من هذه المقبرة!”

تقع الرواية في 224 صفحة من القطع المتوسط

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة