قل ولا تقل

 

 

التصنيف : فن وثقافة (:::)

عبد الحق العاني – العراق (:::)

إذا كنا نعاقب من يعتدي على الأثر التأريخي أو البيئة ألا يجدر بنا أن نعاقب من يهدم لغتنا؟

قل: إن السلطنة تتصدر الرُّوّاد في الخدمات “التدبيرية” ولا تقل: إن السلطنة على طريق الريادة اللوجستية

فقد نشرت جريدة الوطن العمانية يوم 30 كانون الثاني 2014 وعلى صفحتها الأولى خبراً تحت هذا العنوان: “السلطنة على طريق الريادة اللوجستية”. ولا بد للقارئ العربي أن يتوقف عند هذه العجمة فلا “اللوجستية” عربية ولا “الريادة” مما عرفه العرب. والوطن ليست أسوأ الصحف لغة في سلطنة عمان فبعض ما ينشر في غيرها يخجلك حتى أن تقرأه. ولعل من المحزن أن البلد الذي أعطى العربية الخليل بن أحمد الفراهيدي وابن دريد والذي لم يخضع لإحتلال أجنبي مباشر كما هو حال عرب شمال أفريقيا، إنتهى بهذا المستوى المتدني في إستعمال اللغة العربية.

وقد يقول قائل ان الجملة التي اقترحتها بديلاً عن النص الذي جاء في الصحيفة بعيدة عن الأصل. والجواب على ذلك هو أن ما أقترحه عربي وما جاء في النص الأصلي أعجمي والعربي أفضل من الأعجمي وإن طالت العبارة ما دام وقعها في الأذن العربية يعطي المعنى المقصود دون حاجة القارئ أن يستعين بقاموسين أحدهما إنكليزي – عربي ليعرف معنى اللوجستية والآخر عربي – عربي كي يعرف معنى الريادة فيكتشف أنها لا وجود لها في العربية.

وحيث إني سبق واقترحت في حلقة سابقة تعريباً للفظة “لوجستية” فاستبدلت لفظة “تدبيرية” بلفظة “لوجستية” فإني لن أعيد ذلك الشرح هنا فمن فاته ذلك أو أراد الإطلاع عليه مجدداً فليعد لتلك الحلقة.

لكني ابحث اليوم في إستعمال كلمة “الريادة”. وهي ولا شك إقحام جديد أوجده أنصاف المتعلمين في القرن العشرين يريدون مصدراً بديلاً لكلمة “رود” العربية. ولم يسبق للعرب أن عرفت أو استعملت “ريادة” فما هي الحاجة لإختلاق هذا اللفظ؟ ذلك لأن العرب استعملوا “رود” والفعل “راد” وما اشتق منهما دون حاجة لجديد، فما هو الجديد الذي يلجئنا لهذا الإختراع؟

فقد عرفت العرب على سبيل المثال “السيادة” من ساد القوم يسودهم فجاء في لسان العرب: “وسادَ قومَه يَسُودُهم سيادَةً وسُوْدَداً وسَيْدُودَةً، فهو سيِّدٌ، وهم سادَةٌ.” وعرفت العرب لفظة “القيادة” فجاء في لسان العرب عن التهذيب ” والقِيادَةُ مصدر القائدِ.” لكن معاجم العربية المعتمدة لم تأت على ذكر “الريادة”. أما “الرود” فقد ورد في معاجم العربية، فمن ذلك ما جاء في لسان العرب:

“الرَّوْدُ: مصدر فعل الرائد، والرائد: الذي يُرْسَل في التماس النُّجْعَة وطلب الكلإِ، والجمع رُوَّاد مثل زائر وزُوَّار. وفي حديث عليّ، عليه السلام، في صفة الصحابة، رضوان الله عليهم أَجمعين: يدخلون رُوَّاداً ويخرجون أَدلة أَي يدخلون طالبين للعلم ملتمسين للحلم من عنده ويخرجون أَدلة هُداة للناس.”

أما الجوهري فقد كتب في الصحاح:” ورادَ الكَلأَ يَرودُهُ رَوْداً، ورِياداً، وارْتادَهُ ارتياداً، بمعنىً، أي طَلَبَهُ.” فلما لم تستعمل العرب “الريادة” وحيث إنه لم تقم ضرورة أوحاجة تلجئنا لإشتقاق جديد لأن الموجود والمستعمل يغني عن ذلك، فلا سبب لهذا الإشتقاق الجديد ويعدل عنه للعربي المسموع.

قل: غَصَّ المكان بالزوار يَغَصُّ بهم غَصصاً

ولا تقل: غُصَّ المكان بالزوار يُغصُّ بهم

لأن الفعل “غَصَّ” من الأفعال اللازمة التي تحتاج الى فاعل ولا تحتاج الى مفعول به. فلذلك لا يبنى للمجهول إلا مع الظرف أو الجار والمجرور والمصدر وهو من التعابير النادرة. والفعل من باب “فرح” على اللغة المشهورة الفصيحة، قال الجوهري في الصحاح: “الغَصَصُ مصدر قولك غَصِصت يارجل تَغَصُّ فأنت غاصٌّ بالطعام وغَصّان….. والمنزل  غاصٌّ بالقوم (أي هو) ممتلئ بهم”.

وأوضحه مؤلف مختار الصحاح أي مختار صحاح الجوهري قال: “والغَصَصُ بفتحتين مصدر قولك: غصِصتُ بالطعام أغصُّ فانا غاصٌّ به وغصّان…. والمنزل غاصٌّ بالقوم: ممتلئ بهم”.

وجاءت فيه لغة أخرى غير فصيحة وهي “غَصَّ يَغُصُّ”. قال مؤلف لسان العرب: “والغَصَصُ، بالفتح: مصدرُ قولك غَصِصْت يا رجل تَغَصُّ، فأَنت غاصٌّ بالطعام وغصّانُ. وغَصَصْت وغَصِصْت أَغَصُّ وأَغُصُّ بها غَصّاً وغَصَصاً: شَجِيت، وخصّ بعضهم به الماء……. يقال: غَصِصْت بالماء أَغَصُّ غَصَصاً إِذا شَرِقْت به أَو وَقفَ في حَلْقِكَ فلم تكدْ تُسِيغُه….. قال أَبو عبيد: غَصَصْت لغة الرِّباب.” يعني أنها لغة قبيلة واحدة. ويؤيد اختصاصه بالشراب قول الشاعر:

وساغ لي الشراب وكنت قبلاً………..أكاد أغص بالماء الفرات وإنما جاء على وزن فَعِلَ يَفعَلُ لأنه من أفعال التغير الظاهر نحو “عطِشَ يعطَشُ فهو عَطِشٌ وعطشان” و “وسِنَ يوسَن فهو وسِنٌ ووسنان”. (م ج)

قل: عَضِضْتُ اللقمة

ولا تقل: عَضَضْتُ اللقمة

ونسب للكسائي في كتاب “ما تلحن به العامة” أنه كتب: “وتقول: عَضِضْتُ اللقمة، بكسر الضاد. وكذلك غَصِصْتُ بالطعام. وكذلك: صَمِمْتُ أيضاً. ومَسِسْتُ بكسر السين و بَرِرْت والدي.

قال الشاعر في شاهد: عضِضت:

الآنَ لما أبيضَّ مسربتي

وعَضِضْتُ من نابي على جِذَمِ

وقال آخر في شاهد: صمِمْتُ:

ألم ترني صَمِمْتُ وكدتُ أعمى

عن الخبر الذي حُدّثْتُ أمسِ

وقال آخر في شاهد مسِسْتُ:

تكادُ يدي تَنْدى إذا ما مَسِسْتُها    وينبتُ في أطرافها الوَرَقُ الخُضْرُ

قل: يخيل إلي أن الأمر كذا

ولا تقل: يخال لي أن الأمر كذا

وكتب إبراهيم اليازجي: “ومن ذلك قولهم يخال لي أن الأمر كذا بفتح الياء أو ضمها على أن الفعل مجرداً (بفتح الياء في يخال) أو من باب أفعل مبنياً للمجهول (بضم الياء في يخال) وكلاهما غير صواب لأن خال الأمر المجرد لا يكون إلا متعدياً تقول خلت الأمر كذا ولا تقول خال لي الأمر وأخال لا يكون إلا لازماً، تقول أخالَ الأمرُ إخالة إذا اشتبه وألبس وهو أمر مَخِيل. والصواب يُخَيَّلُ إلي أنه كذا بالبناء.”  إنتهى

وأورد إبن منظور معنى الفعل “خال” في لسان العرب: “خالَ الشيءَ يَخالُ خَيْلاً وخِيلة وخَيْلة وخالاً وخِيَلاً وخَيَلاناً ومَخالة ومَخِيلة وخَيْلُولة: ظَنَّه، وفي المثل: من يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يظن.”

أما الفعل “أخال” فقد ذكره إبن منظور كما يلي: “أَخالَ الشيءُ: اشتبه. يقال: هذا الأَمر لا يُخِيل على أَحد أَي لا يُشْكِل” وقال في موضع آخر “وخَيَّل عليه: شَبَّه….وتَخَيَّل له أَنه كذا أَي تَشَبَّه وتخايَل”.إنتهى

وقال تعالى” قال بل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يُخَيَّلُ اليه من سحرهم انها تسعى”.

قل: نزل به عذاب الهُوُن

ولا تقل: نزل به عذاب الهَوْن

ومما اختلط على الناس التمييز بين “الهُوُن” و “الهَوْن”. وقد ميز ابن فارس بينهما في مقاييس اللغة فكتب:

“الهاء والواو والنون أُصَيلٌ يدلُّ على سكون أو سكينة أو ذلّ. من ذلك الهَوْن: السَّكينة والوَقار. قال الله سبحانه “يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً”.  والهُون: الهَوان. قال عزّ وجلّ “أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ”. والهَاوُون لِلذي يُدقُّ به عربيٌّ صحيح، كأنّه فاعول من الهَوْن”. وكتب إبن السكيت: “والهَوْن: يقال: هو يمشي هَوْنًا، أي على هِيْنَتِه، والهُوْن: الهَوَان.”

قل: هذه ثِيَاب جُدُدٌ

ولا تقل: هذه ثِيَاب جُدَدٌ

ولا يميز كثير من الناس بين “جُدُد” و “جُدَد”، رغم أن بينهما فرق كبير.

فابن فارس كعادته في مقاييس اللغة أتى على كل ما عرفته العرب في “جد” فكتب:

“الجيم والدال أصولٌ ثلاثة: الأوَّل العظمة، والثانية الحَظ، والثالث القَطْع. فالأوّل العظمة، قال الله جلّ ثناؤُه إخباراً عمّن قال “وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا”……… الثاني: الغِنَى والحظُّ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في دعائه “لا يَنْفَع ذا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ”، يريد لا ينفَعُ ذا الغنى منك غِناه، إنّما ينفعه العملُ بطاعتك…… الثالث: يقال جَدَدت الشيءَ جَدّاً، وهو مجدودٌ وجَديد، أي مقطوع. قال:

أبَى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يَبِيدا    وأمسَى حبلُها خَلَقاً جَدِيدا”.

وكتب الجوهري في الصحاح: “والجُدَّةُ: الطريقة؛ والجمع جُدَدٌ. قال تعالى: “ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ”، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً.” ثم قال بعدها:

“وجَدَدْتُ الشيء أَجُدُّهُ بالضم جَدّاً: قطعته.

وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. ومنه قيل مِلحفةٌ جَديدٌ، بلا هاء، لأنها بمعنى مفعولة. وثياب جُدُدٌ.” ويبدو أن هذا الخلط وقع منذ عهد قديم في لسان العرب فقد كتب إبن السكيت: “وتقول: هذه ثِيَاب جُدُدٌ، ولا يقال: جُدَد، إنما الجُدَد الطرائق، قال الله جل وعز “وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ” أي طرائق”.

قل: حان الآن موعد أذان المغرب

ولا تقل: حان الآن موعد آذان المغرب

وكتب عبد الهادي بو طالب: “نداء المؤذن للصلاة يسمى الأَذان بفتح الهمزة بدون مدّ. نسمع المذيع يقول إليكم آذان الظهر، وآذان العصر، أو يُكْتَب على الشاشة الآذان. وهذا خطأ. والصواب الأذان بدون مدّ.

أما الآذان فجمع أذُن. فنقول يُسمَع الأَذان بآذَان مفتوحة وقلوب خاشعة. ويتوجه المصلون لأداء الصلاة وليس لآدائها.

وكما جمعنا في هذه الجملة بين الأذان والآذان للتفريق بينهما فعل الشاعر أحمد شوقي ذلك فقال :

فلا الأَذانُ أَذانٌ في منارَته

إذا تعالَى ولا الآذانُ آذانُ”. إنتهى

وكتب الفيروزأبادي في القاموس المحيط ” والأذانُ والأذِينُ والتأذِينُ: النِّداءُ إلى الصلاةِ، وقد أذَّنَ تأذيناً وآذَنَ…… والأذانُ: الإِقامةُ.” وكتب الجوهري في الصحاح: “والأَذانُ: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف….

وقد أّذَّنَ أَذاناً.” وشاهد القرآن الكريم في الأذان قوله عز من قائل: “وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر”.

وكتب إبن منظور في لسان العرب:” والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف ويُثَقَّل: من الحواسّ أُنثى، والذي حكاه سيبويه أُذْن، بالضم، والجمع آذانٌ لا يُكسَّر على غير ذلك.” وأضاف ابن فارس في المقاييس: ويقال للرجل السامع من كلِّ أحدٍ أذُنٌ. قال الله تعالى: وَمِنْهُمُ الّذِينَ يُؤْذُونَ النّبيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ”.

قل: قدم جميع الحجاج

ولا تقل: قدم سائر الحجاج

وكتب الحريري في كتاب “درة الغواص في أوهام الخواص”: “فمن أوهامهم الفاضحة ، وأغلاطهم الواضحة أنهم يقولون: قدم سائر الحجاج، واستوفي سائر الخراج، فيستعملون سائرا بمعنى الجميع، وهو في كلام العرب بمعنى الباقي، ومنه قيل لما يبقى في الإناء : سؤر، والدليل على صحة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لغيلان حين أسلم وعنده عشر نسوة : اختر أربعا منهن، وفارق سائرهن، أي من بقي بعد الأربع اللاتي تختارهن. ولما وقع سائر في هذا الموطن بمعنى الباقي الأكثر، منع بعضهم من استعماله بمعنى الباقي الأقل.

والصحيح أنه يستعمل في كل باق، قل أو كثر لإجماع أهل اللغة على أن معنى الحديث: إذا شربتم فأسئروا، أي أبقوا في الإناء بقية ماء، لا أن المراد به أن يشرب الأقل ويبقي الأكثر.

وإنما ندب إلى التأدب بذلك لأن الإكثار من المطعم والمشرب منبأة عن النهم ملأمة عند العرب، ومنه ما جاء في حديث أم زرع عن التي ذمت زوجها، فقالت: إن أكل لف، وإن شرب اشتف، أي يتناهى في الشربه إلى أن يستأصل الشفافة، وهي ما يبقى من الشراب في الإناء.

ومما يدل على أن سائرا بمعنى باق ما أنشده سيبويه:

ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه ** وسائره باد إلى الشمس أجمع

ويشهد بذلك أيضا قول الشنفرى:

لا تقبروني إن قبري محرم **        عليكم ولكن أبشري أم عامر

إذا احتملت رأسي وفي الرأس أكثري ** وغودر عند الملتقى ثم سائري   فعنى كل شاعر بلفظ سائر ما بقي من جثمانه بعد إبانة رأسه.

وقد اشتملت هذه الأبيات على ما يقتضي الكشف عنه لئلا يحتضن هذا الكتاب ما يلتبس شيء منه.

أما قول الشاعر الأول: ترى الثور فيها مدخل الظل، فإنه أراد به مدخل رأسه الظل، فقلب الكلام كما يقال: أدخلت الخاتم في إصبعي. وحقيقته إدخال الإصبع في الخاتم، وقلب الكلام من سنن العرب المأثورة وتصاريف لغاتها المشهورة،  ومنه في القرآن: “ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة” لأن تقديره : ما إن العصبة تنوء بمفاتحه، أي تنهض بها على تثاقل.

وأما قول الشنفري: ولكن أبشري أم عامر، فقد اختلف في تفسيره، فقيل إنه التفت عن خطاب قومه إلى خطاب الضبع ، فبشرها بالتحكم فيه إذا قتل ولم يقبر، وأم عامر كنية الضبع ، والإلتفات في المخاطبة نوع من انواع البلاغة وأسلوب من أساليب الفصاحة، وقد نطق القرآن به في قوله تعالى: “يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك”.  فحول الخطاب عن يوسف عليه السلام إلى امرأة العزيز.

وقيل: بل الخطاب كله لقومه فكأنه قال: لا تقبروني إذا قتلت ولكن اتركوني للتي يقال لها: أبشري أم عامر فجعل هذه الجملة لقباً لها، وأوردها على وجه الحكاية كما قيل لثابت بن جابر الفهمي: تأبط شراً، بأخذه سيفاً تحت إبطه.

وإنما لقب الضبع بذلك، لأن من عادة من يروم اصطيادها من وجارها، أن يقول لها حين يتحفر عنها: أبشري أم عامر، خامري أم عامر، وهي تبتعد منه وتروغ عنه، وهو لا يزال يكرر ذلك عليها ويؤنسها به إلى أن تبرز إليه وتسلم نفسها له، ولأجل انخداعها بهذا القول نسبت إلى الحمق وضرب بها المثل فيه.وأما قوله : وفي الرأس أكثري ، فإنه عنى به أن فيه أربعاً من الحواس الخمس التي بها كملت فضيلة الإنسان، وامتاز عن سائر الحيوان، وإنما اختار هذا الشاعر تسليط الضبع على أكله وألا يقبر بعد قتله، ليكون هذا الفعل أوجع لقلوب قومه، وأدعى لهم إلى السؤور بدمه، وقد فسر بغير ذلك إلا أنا لم نضع هذا الكتاب لهذا الفن فنستقصي فيما نشرح منه، وإنما شذرناه بما نظمناه من غير سمطه فيه.”

وللحديث صلة…. عبد الحق العاني 2  شباط 2014

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة