تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

 

التصنيف : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

يجب أن نكون قد استفدنا في هذه المرحلة من أخطاء الماضي استفادة كاملة وغير منقوصة لأن الخطأ الآن حتى لو كانت نسبته بسيطة ولو أنني غير راض عن هذا التعبير لأن الخطأ هو خطأ كوحدة كاملة وليست نسبة وسواء حسبناه كوحدة أو نسبة فما أود أن أقوله أن الخطأ الآن له مدلولاته بأننا لم ولن نتعلم ،

وأيضاً له نتائجه السيئة على ما ننشده ونأمل فيه من بداية جديدة تختلف تماماً عن متاهات ودهاليز الفترة منذ ثورة 52 وحتى الآن فمهما حاول البعض فرشها بالورود والرياحين أقول لهم آسف وأسفي شديد لا يقبل التراجع ولا المهادنة ولا العفو وأنا ألمس بيدي الحال وبؤس الأحوال ونحن لا نزال نلهث خلف رغيف الخبز ويدنا ممدوة إلى المعونات ، أقول أو أكتب هذا عن وطن أعشقه وأرى في ترابه التبر المصفى الذي لو رآه هؤلاء الذين أوليناهم الحكم على جميع المستويات كما أراه أنا لتغيرت الأحوال وبلغنا الكمال بين دول العالم . لكل سبب مسبباته وكلماتي هذه سببها الإستفتاء الذي حدث على الدستور وهلل الجميع لنتائجه وصفقوا ولم أر في هذا التهليل والتصفيق سوى مبالغة لا لزوم لها فعندما يشارك في التصويت حوالي (20 مليون) من إجمالي من لهم حق التصويت زاد عن ( 53 مليون)

يجب أن نتوخى الإعتدال ولا نعيد التهليل والتصفيق بصورة واضحة المبالغة وكان يجب أن نقول لا بأس لكن ليست هي النتيجة المرجوة ولا نقارنها بنتائج دستور 2012 الذي سفهنا أبوه بجميع اللغات ، يجب أن نعرف الأسباب الحقيقية  لتدني النسبة عن المتوقع ونناقشها بكل شفافية بدلاً من أن نلصقها بأسباب واهية كاعتراض امتحانات الطلاب ليومي الاستفتاء ويكون الحديث بإسلوب “عذر أقبح من ذنب”  ،

أليس كان معروفاً هذا من قبل فلماذا لم تؤجل الإمتحانات لنعطي فرصة للطلاب للذهاب إلى الإستفتاء هذا إذا كان هو السبب الحقيقي ولو أنه لا يقنع رأس دجاجة ، كان يجب أن نعترف أن السبب الرئيسي هو إحجام الشباب عن التصويت على الإستفتاء وغيابه كان واضحاً كل الوضوح في جميع اللجان كما ظهر من خلال الصور أو الفيديوهات التي عُرضت فكما نعترف بأن المرأة كانت سيدة الإستفتاء يجب أن نعترف أن الشباب تمثيله أقل من القليل وأنه أثر بنسبة كبيرة على النتيجة ،  فلنقل أن هذا الإخفاق ليس نهاية المطاف لكن نهاية المطاف الحقيقية ستحدث إن لم نقف وندرس ونناقش بمنتهى الجدية الأسباب التي دعت الشباب لاتخاذ هذا الموقف لتفادي هذا في انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس النواب وتأتي النتائج غير ممثلة للحقيقة وخاصة أن الشباب يجب أن يأخذ دوره في المرحلة القادمة فكم فعل العواجيز بنا وبمصر ،

أشياء كثيرة يجب أن تتغير وتتبدل في المرحلة القادمة سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية أو المفهوم العام لمعنى الحرية والديمقراطية فلو ظللنا نسير على نفس النمط السابق من تقديم العواطف على العقل في أمور السياسة والحكم ويتسابق الإعلام في مبالغات باطلة سيتلاشى الأمل في تحقيق أي تقدم وسنظل في مناخ اللطم على اللي كان واللي هيكون ، حقيقي وهأقولها بالعامية : بلاش نبقى زي النكتة التي قيلت عن الصعايده عندما استقبلوا عبد الناصر بهتاف ” أنت العسل واحنا البلاليص”، ربنا يكفينا شر البلاليص !! .                                                                              [email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة