“بنزيدان” والأربعين حرامي

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

بقلم – المصطفى اسعد  – المغرب (:::)

لم يكن يظن الفقراء بمغرب العدالة والتنمية أن يغير رئيس الحزب والحكومة على حد سواء اسمه ومنطقه في التفكير من بنكيران لبنزيدان ، حيث أثقل كاهل البسطاء بالضرائب والزيادات في الأثمنة بدون مراعاة لوعوده الكثيرة وأرقامه الطائشة التي لم يصمد أحدها في مكانه وأضحت بصمة عار على حزب المصباح وزعماؤه اللذين تنقصهم الكثير من التجربة لقيادة بلد فشتان بين القول والفعل وممارسة الخطب بالبرلمان والمعارضة التشريعية والفعل التنظيمي والسلطة التنفيدية مع ما تعرفه من دقة وحسابات دقيقة نظرا لتداخل الملفات وكثرة المشاكل وتغلغل الفساد .

حتى في ابسط حروبه التي خلق منها زوبعة حكومية لم ينجح بنزيدان في الخروج باي نتيجة تذكر سوى الفشل الدريع ، حيث فتح ملفات الريع وأخرج لوائح لكريمات التي ضلت على حالها ولم يستفد منها البسطاء شيء الا الهم والغم واجترار المرارة مع هذا الكم من الظلم وانعدام المساواة بين المواطنين ، اما الملفات التي يصاب صاحبها بصواعق كهربائية مثل الصيد باعالي البحار واراضي الدومين وسوديا وسوجيطا ورخص الاستفادة من الصفقات العملاقة فلم يقدر حتى على الاقتراب منها أو معرفة حيتياتها وهو ما يفسر تطبيق القانون حاليا على ابناء ” المحازيق ” فيما بينهم واستمرار العمالقة في نهب خيرات البسطاء بدون حسيب ولا رقيب تحت أغطية مختلفة منها السياسي والديبوماسي وووو . من غرائب بنزيدان كذلك قفشاته المضحكة مثل نعته لمزوار رئيس حزب الأحرار ووزير الخارجية في صيغتها الثانية بأقبح الصفات والاتهامات وتحالفه معه ضاربا كل معاني الصدق بعرض الحائط ، والأغرب انقلابه على رفيقه الأول زعيم حزب الاستقلال ووصفه له الآن وحزبه وأطره بالفساد مما يجعلنا نفقد الثقة في رئيس حكومة ناصرته شكرك وتخليت عنه فضحك .

بنزيدان بعد تقديمه لبرنامج غني عاش معه المغاربة في الأحلام وخصوصا المعطلين اللذين وعدهم ب 250 الف وظيفة ومعدل تنمية 7 بالمئة ،هاهو اليوم يستقبلهم بالزلاط والهمجية القمعية التي لم تكن حتى في سنوات الرصاص ، بنزيدان زاد في ثمن المحروقات والمواد الغدائية والضرائب وأرهق البسطاء فقط أما ” الخوت ” فلم ولن يقدر عليهم والدليل انهم نهبوا وسرقوا وهو لا يقدر على تحريك وزارة العدل التي يرأسها صديقه بالحزب وابن بلدتي سيدي بنور المصطفى الرميد ، فكان القانون على المستضعف فقط بينما ضل البعض يعيش البذخ في أقصى صوره مستثمرا في سوق البشرية .

بنزيدان لم يسلم منه الحجاج وهم في زيارتهم لبيت الله فأضاف في الضريبة المفروضة على الحج ، ولم يسلم منه العجزة ويريد تطبيق الزيادة في سن التقاعد لينهك المغاربة اللذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل هذا الوطن ، وللأسف لم يسلم منه حتى الرضع والصغار فكانت الزيادة بثمن الحليب .

فليسقط التماسيح والعفاريت وليسقط أهل المصباح وكل احزاب الخزي والعار والمشاركين في لعبة عض الأظافر وليسقط كل معتدي لم يفي بوعوده للمغاربة وضل يعيش الوهم بالمعارضة وعندما دخل للمعمعة السياسية لم يقدر على شيء سوى أن عيش شعبا بأكمله في صراعات افقية حزبية للفوز بمزيد من العطايا والاتساع بصيغة الشعبوية الغبية والكلام الغير متزن وقفشات رجال دولة يجب أن يتحلو بكثير من الحنكة والرصانة .

وإذا كان هذا هو حال بنزيدان فللإربعين حرامي رأي مخيف  باستمرارهم في لعبة قدرة مل منها الجميع واستمروا هم في حشد الأرصدة وتهريب الأموال وشراء أفخم الشقق في ضرب صارخ لكل معاني المواطنة ودمقرطة المجتمع ، لذلك لا يسعنا إلا أن نبكي بمرارة على واقعنا السياسي  وعمل بنزيدان والأربعين حرامي ببعض الأحزاب المتداولة للسلطة على تضييع فرصة تاريخية للرقي سياحيا واقتصاديا واجتماعيا نتيجة استقرار ووضع حالي ، فعوض العمل على تغيير الوجهات وجلب الاستثمارات هاهم يتجادلون بحديث شعبوي لن يخدم أحدا إلا عشاق الريع والاغتناء من وراء الكواليس وما أكثرهم بوطننا الحبيب . والى أن يستيقظ ضمير مسؤولينا نعزي انفسنا فينا .

إعلامي وناشط مغربي www.issaad.net

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة