تقوى الله

 

التصنيف : كتابات ومواد دينية (:::)

مروة برهان – اسكندرية  (:::)

قالَ تعالى { و ليخش الذين لو تركوا من خلفِهِم ذريةً ضِعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله و ليقولوا قولاً سديداً } .

الآية فيها أمر للأوصياءِ أن يخشوا ربهم و يتقوه فى اليتامى الذين يلونهم فيعاملونهم بمثلِ ما يحبون أن تعاملَ به ذريتهم الضعاف بعد وفاتِهِم . المقصود حث الأولياءَ على حفظِ أموالِ اليتامى بتنبيهِهِم حال أنفسهم و ذرياتهم من بعدِهِم . يعنى أن من حضرَ منكم مريضاً عند الموتِ فلا يأمره أن ينفقَ ماله فى الصدقةِ أو فى سبيلِ اللهِ و لكن يأمره أن يبيِّنَ ما له و ما عليه من مالٍ و يوصى من مالِهِ لذوى قرابته الذين لا يرثون يوصى لهم بالخمسِ أو الربع و يقول : أليس أحدكم إذا ماتَ و له ذرية ضعاف أى صغار لا يرضى أن يتركهم بغيرِ مالٍ فيكونوا عيالاً على الناسِ فلا ينبغى لكم أن تأمروا بشئٍ لا ترضونه لأنفسِكُم و لا أولادكم و لكن قولوا الحق من ذلك و راقبوا اللهَ فى تصرُّفاتِكُم فكما يدينُ المرءُ يُدان .

و على هذا المعنى تكونُ الآيةُ أمراً لِمَن حضرَ المريض من العوادِ عند الإيصاءِ بأن يخشوا ربهم .

القول السديد : هو الصوابُ و العدلُ الموافق للشرعِ بأن يقول الولىُّ لليتيمِ ما يقولُ لولدِهِ من القولِ الجميلِ الهادى إلى محاسنِ الآداب , و يقولُ للمريضِ ما يُذكِّره التوبة و حُسن الظن باللهِ تعالى و رحمتِهِ و يلقِّنه النطق بالشهادة و لا يأمره لأنه لو أُمِرَ بذلك لعله يغضب فيحدثُ ما لا تُحمدُ عقباه .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة