( بن غوريون ) فلسطيني

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

د. ناجي شراب – فلسطين المحتلة )

في خطابه أمام الجمعية العامة للإتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية أثار نتانياهو عددا من النقاط أرى من المهم الرد عليها بموضوعية تامة ، النقطة ألأولى يدعو المجتمع الدولى أن لا يدلل الفلسطينيين للأبد. يبدو أن نتانياهو تناسى أو تجاهل أن المجتمع الدولى هو المسؤول عن معاناة الشعب الفلسطينى ، والمسؤول عن نشؤ القضية الفلسطينية.  ، وعاجز أيضا عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية ، وحق الشعب الفلسطينى في تقرير مصيره، وتطبيق ميثاق ألأ مم المتحدة على إسرائيل كدولة تنتهك الحقوق ألأساسية للشعب الفلسطينى ، بسبب الفيتو الأمريكى ألأمريكى ، وأن الأمم المتحدة غير قادرة على تنفيذ قراراتها التي في معظمها ترفض الإحتلال الإسرائيلى وكل ما قام به على ألرض الفلسطينية.، وتناسى أن هذا الشعب هو الذي دفع ثمن المسألة اليهودية ، وأن أوربا وبريطانيا بالخصوص صاحبة وعد بلفور هى المسؤولة عن تشرده ومعاناته حتى الأن، وأنه إذاكان هناك من يدللله المجتمع الدولى فهى إسرائيل وليس الفسطينيين.  ،

وما النقطة الثانية فهى قوله إذا يتوقع منا الفلسطينيين أن نعترف بدولة فلسطينية لشعب فلسطين عليهم أن يعترفوا بدولة يهودية للشعب اليهودى . ومن يحتاج أن تقوم له دولة هم الفلسطينيون، ومن يحتاج أن يعيش على أرضه بكرامة دون ذل الإحتلال هم الفلسطينيون ايضا ، إسرائيل ليست في حاجة للإعتراف لأن الفلسطينين أو أعلى سلطة وهى منظمة التحرير قد إعترفت بإسرائيل كدولة على الرغم انها لم تعترف حتى الأن بالدولة الفلسطينية ، ولم تحدد ماذا تقصد بالدولة الفلسطينية ، وهل هى نفس الدولة التي يريدها الفلسطينيون او يعرفها القانون الدولى ، ام دولة ولا دولة في الوقت نفسه، من السابق طلب هذا الإعتراف والفلسطينيون لم يحصلوا على شئ، لكن الهدف هو مفاوضات بلا نهاية ، وبلا أمل ، ولا أفق سياسى .الفلسطينيون بإعترافهم بإسرائيل إعترفوا أيضا بالشعب اليهودى ، وهذا في حد ذاته قد يكون كافيا في هذه المرحلة .والإعتراف وقيام الدولة الفلسطينية هو الخيار الوحيد لتحقيق أمن وبقاء إسرائيل،لأنه بقيام الدولة أعتقد ستأخذ إسرائيل ما تريد، ولا يمكن تصور حلولا أحادية لهذه القضايا إلا في في إطار إستراتيجية متكامله وفى إطار الشكل النهائى للحل، وعليه ما يطلبه نتانياهويقع في إطار الحل النهائى وتسوية جذور الصراع، وهذا يتوقف على مدى إستعداد إسرائيل للتعامل مع قضايا هى تتحكم فيها بسبب إحتلالها للأراضى الفلسطينية ،اما الفلسطينيين فبيدهم مفاتيح شرعية بقاء إسرائيل وأمنها وليس القوة العسكرية ، وهنا مبدأ المقايضة التفاوضية ، فإسرائيل ما زالت تعتمد على التنازلات الخطابية ، وليس الواقعية والحقيقية ، فلنفترض إن الفلسطينيين قد أبدوا إستدادا لحل الصراع نهائيا ، ويملكون أوراقا تفاوضية بيدهم ، هل يمنحونها دون واقع جديد يلمسونه على ألأرض كإنهاء الإحتلال وإطلاق سراح الأسرى ، ووقف المستوطنات. هذا هو المحك للموقف الإسرائيلى ، نتانياهو يتحدث عن دولة فلسطينية ، وهذا تحول لا أنكره لكن يحتاج إلى واقع حقيقي.

واما النقطة الأخرى التي أثارها قوله أننا ننتظر بن غوريون فلسطينى لإنهاء النزاع والإعتراف بوجود إسرائيل كدولة يهودية . أولا وكما اشار الأخ نبيل عمرو في مقالة له اننا بحاجة إلى مانديلا إسرائيلى ايضا. وهنا لا بد من إبداء عددا من الملاحظات انه لا يمكن إن يوجد بن غوريون فلسطينى ف بن غوريون مؤسس إسرائيل الدولة ، وحقا نحن نحتاج إلى مؤسس للدولة الفلسطينية ، وثانيا سبق وأن ذهب مانديلا فلسطين الرئيس عرفات إلى ألأمم المتحدة وبيده غصن الزيتون ، وهو صاحب مقولة سلام الشجعان الذي يحتاج قادة لديهم القدرة والشجاعة على تقديم السلام وألأمن لشعوبهم ، هذا القائد إنتهى مسموما ، وهو من ذهب ووقع إتفاقات أوسلو رغم معرفته بسلبياتها وثغراتها ولكنه كان يريد للسلام أن ينجح، وكان ممكنا الوصول لسلام مع رابين الذي أغتيل في مناسبة سلام. واليوم جاء الرئيس عباس والذى اخذ على عاتقه مسؤولية الإستمرار في المفاوضات رغم معرفته بصعوبات الوصول لهذا السلام وهو يري على أقدام منه المستوطنات تلتهم حلم الدولة الفلسطينية ، ويعرف انه يحتاج إلى أذن خروج في كل مره يسافر فيها ، ويعرف ايضا أن إسرائيل قادرة على محاصرته في المقاطعة بل وإغتياله إذا أرادت، وتحمل نقد معارضية ، ومع ذلك ما زال يؤكد علي خيار التفاوض والسلام ، ومستعد للذهاب خطوات بعيده، لكن كيف ذلك والحكومة الإسرائيلية القائمة ترفض إستحقاقات السلام ، ويخرج ليبرمان الذي عاد وزيرا للخارجية ليقول لا يوجد شريك فلسطينيى للسلام، ويقول إن الفلسطينيين لا يستحقون دولة ، إلا إذا وصل نصيب الفرد من الناتج الإجمالى 10 الآف دولار ، وعرفوا أى الفلسطينيين في مدارسهم فولتير وروسو: سأذهب خطوة أبعد من ذلك وبرؤية إستشرافية إذا لم يتحقق السلام ألأن ، فلا يمكن تصور حل هذا الصراع الدموى ، مع زيادة إحتمال إن يصبح ليبرمان رئيسا لوزراء إسرائيل ، فرصة السلام قائمة ألأن  أو كما يقول وزير خارجية أمريكا جون كيرى توجد نافذة للسلام، لكنها تحتاج مانديلا إسرائيلى لن مانديلا فلسطين موجود، فكل الشعب الفلسطينى يريد السلام وهل يوجد شعب في العالم يرغب أن يعيش في ظل الإحتلال، وفقدان الكرامة الوطنية والإنسانية؟ ، فهل يقوم نتانياهو بهذا الدور إسرائيليا؟ دكتور ناجى صادق شراب | أكاديمى وكاتب عربى [email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة