تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

سأدلو بدلوي كما أدلى الكثيرون وأكتب عن محاكمة مرسي ومن رافقوه في قفص الإتهام ولو أنني أنظر إليها بزاوية تختلف عن الآخرين ، كروائي أنظر إلى هذا الحدث كمسرحية على مسرح الحياة أشد كوميدية وسخرية وتهكماً  أكثر من أي مسرحية أضحكت الجماهير حتى الإغشاء ، حتى منظر الشاب الإخواني الذي فقد  كل ما يمكن أن ينسبه إلى عالم الرجولة وبالتالي فقد معها الشهامة والنخوة فصفع سيدة في عمر والدته لأنها تهتف وتؤيد الجيش وهو لا يختلف كثيراً عن الثور الذي صفع الناشطة السياسية أمام مبنى الإرشاد بالمقطم وإن كان الموضوع يثير الحزن والاشمئزاز في آن واحد إلا أنه لا يخلو من الكوميديا السوداء ، مجرد أمثلة لجماعة أسهل الطرق بالنسبة لها هي إستدعاء العنف في أي موقف ، نفس المشهد الذي بدا داخل قاعة المحكمة ومحاولة المحامون التابعون لهم الإعتداء على الصحفيين والإعلاميين ، أما المشهد الذي لا يمكن لأي كوميدي أن يؤديه كما أداه مرسي وهو يهبط من السياره ويقف ليغلق أزرار سترته ويرفع رأسه ليسير وكأنه نيرون في طريقه لحرق روما وهيستريا الكرسي وهو داخل القفص مردداً أنه الرئيس الشرعي وقالوا أنه رددها 37 مرة ، لقد ذكرني بالممثل الكوميدي الراحل يونس شلبي عندما كان يردد كلاماً مبهماً لا يعرف معناه أو لا مناسبة له ، مرسي يرفض أن يعيش الواقع كفاقد للذاكرة ولا يريد أن يصدق بأنه أحط بكلمة رئيس كما لم يحدث من قبل ولا حتى من بعض رؤساء الدول المتخلفة الذين جلسوا على كرسي الرئاسة وشعور رؤوسهم تشغى بالحشرات فجاءت خطبهم للشعب كنوع من الهرش الشديد تدمي ولا تعالج ، مرسي لا يحسبها كرئيس لم يقدم سوى التفاهات للبلد وللشعب وأنه لم يكن سوى ببغاء لمكتب الإرشاد لكنه يحسبها بأنه الخاسر الذي فقد الأبهة التي لم يكن يحلم بها والتي كان قد أعد نفسه لأن يعيش فيها ويتمرغ في نعيمها لفترتين رئاسيتين ثم يسلمها إلى مرسي إخواني آخر ليس كرئيس لمصر لكن كأمير لإمارة إسلامية وهذا ما يسمونه ب ” أجسام البغال وأحلام العصافير ” ولنتخيل كيف يمكن أن تسلك ثيران البشر عندما تتهاوى أحلامها العصافيرية وترى أنها ستفقد كل النعيم الذي جاء على غير توقع ، الكلمات السابقة خاصة بمرسي ولننتقل إلى المرافقين معه داخل قفص الإتهام وإن كان المبدأ أن المتهم لا يدان حتى تثبت إدانته لكن تهم هؤلاء القتلة إن لم ينطق بها البشر ستنطق بها الأحجار وبالرغم من هذا لن أتدخل في عمل هيئة العدالة وفقط سأتحدث عن ما يخصني لوصف هؤلاء الذين وقفوا داخل القفص وقد أداروا ظهورهم لهيئة المحكمة وذكروني بسيارة عاطلة على الطريق ينادي صاحبها ” اللي يحب النبي يزق ” أو أن لسان حالهم يقول للناس كما لم تستفيدوا شيئاً من وجوهنا أيضاً لن تستفيدوا من مؤخراتنا إلا إذا كان بينكم قليل الأدب ويفكر بطريقة أخرى ، أيديهم التي ترتفع بإِشارة رابعه تثير الشفقة  لكن عندما فكرت في الأمر وجدت أنهم على حق فبعض الناس الذين يخشون الحسد ترتفع أكفهم ويرددون خمسه وخميسه وهم أرادوا أن يتقوا شر العين الحاسدة لتخلفهم فرفعوا أصابعهم الأربعة وهم يرددون ” رابعه وربيعه ” ، هؤلاء هم الإخوان وها هي أفكارهم وسلوكياتهم ولا تعليق!!!!

[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة