وزير ارهابي لمكافحة الارهاب

 

التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)

بقلم : وليد رباح (::::)

منذ قدوم ما يسمى بالربيع العربي .. اكتشفنا ان وزراء الداخلية العرب ممن لفظتهم الثورات او ما يسمى بها .. وكانوا ذوي صولة وجولة في (مكافحة الارهاب) .. ليس دفاعا عن الشعب الذي يحكمونه .. ولكنه دفاع عن مصالحهم الذاتيه .. حيث كانوا يشتركون بصورة او باخرى في العمليات الارهابية .. ويوجهون من يأتمرون بهم لكي يقوموا بالتفجير والقتل ثم يأمرون بانزال القوات ممن تحت امرتهم للتحقيق والقبض والزج بالسجون لفئة لا يريدون ان تكون في محتوياتها مزيدا من التأييد من قبل الشعب .. حتى تظل الساحة خالية لهم يفعلون بها ما يشاءون .  ولقد حدث هذا عندما كانت الدولة تقوم بزج الفئات التي تعارضهم سياسيا بالجملة في السجون

ولقد اثبتت التجارب التي مرت على الوطن العربي ان وزيرالداخلية عندما يقال او يعتقل ، متورط حتى اذنيه في عمليات ارهابية .. ومن ثم يغطى على ما فعله حتى تظل الساحة مقتصرة على الحاكم ومن يليه من الوزراء يلعبون بها تناصرهم في ذلك ثلة من الفضائيات ورجال الاعلام الذي يسيطرون عليهم .. وفي النتيجة يقتنع الشعب بان العمليات الارهابية التي حدثت وتحدث يشار اليها بفئة لا يريدونها ان تشكل زخما شعبيا يؤثر على مواقعهم . اضافة الى ان العمليات الارهابية التي كانت تحدث تتم بين الوزير ومن يثق به للقيام بها .. ومن ثم يقتل ذلك الذي قام بتنفيذ امر التفجيرومن هم بامرته في ظروف غامضة وتغلق القضية نهائيا .

وهذا المؤشر يعطينا دلالة على ان الرئيس الذي يحكم ارهابي من الدرجة الاولى لانه يوحي بالامر .. ورئيس وزرائه ارهابي من الدرجة الثانية لانه ( يطنش) .. ووزير الداخلية ارهابي للتنفيذ وهو من الدرجة الثالثه .. وهو المجرم الحقيقي .. اما الذي يقوم بالتنفيذ فهو ارهابي من اصول ارهابية .. وثقافته ايضا ارهابيه .. أما الوزير المختص فهو في عرف القانون تحريض على القتل ِ( فقط) مما يعني ان محاكمة وزير الداخلية ( ان تمت ) سيتهم فيها بالتحريض وليس القتل المباشر .. لان القاتل المباشر ومن معه قد ماتوا .. وليس هناك قانون لمحاسبة الاموات .

وفي المؤشر الثاني .. ان من يحكموننا ارهابيون .. بدءا من الرئيس وانتهاء بالوزير المختص .. مرورا بمن يقوم بالتنفيذ ..

هذا ما يحدث في العمليات الارهابية .. أما ما يحدث في المجريات العامة .. فانها ليست نظريات متفائله بالقدر الذي فيه يحافظ الحاكم على منصبه من الضياع .. فقد يشكل مدير الامن مثلا .. ثلة من البلطجيه للسرقة والنشل والاعتداء على الحرمات وعلى الناس في الشوارع .. ومن ثم بعد لاي يقوم بالقبض عليهم لانهم معروفون لديه لكي تزداد نياشينه واحدا .. ولكي يطمئن الشعب بان الامن مستتب في عهده .. وقد يشكل جهاز المباحث في الدولة ( العربية ) ثلة اخرى لمتطلبات سياسيه .. يزرعهم في وسط الفئات السياسية المعارضه .. ومن ثم يقوم بالقبض عليهم بتهمة الانتماء السياسي للمعارضه .. بعد ان يقوموا (بتنظيف) الوسط الحزبي المعارض .. اما الفبركة التي تتم للمتهمين ولا دلائل تشير الى تورطهم .. فانها تتم عادة بامر من الوزير المختص .. وليس هذا مقصورا على الوطن العربي .. بل تتم في اعتى الدول التي تسمي نفسها  (ديمقراطية) .

نخلص الى نتيجة مؤداها ان الحاكمين ايا كانت مواقع حكمهم سواء كانوا رؤساء او ملوكا او وزراء او امراء او شيوخ منصب هم من القتله .. حتى ولو ادعوا انهم ديمقراطيون .. فكل منهم ( يجر النار الى قرصه) لتثبيت وظائفهم .. فهم الذين يحرضون ومن ثم يقومون بالتبرؤ ممن قام بالعمل . هذا اضافة الى ارتكاب الجرائم في تصفية ممن كانوا يعملون معهم سواء بالسجن او بالقتل المباشر او بفبركة التهم لهم .

نحن ايها السادة وايتها السيدات نعيش في الوطن العربي في غابة .. فاذا نظرت الى اي مسئول يسعي لاستلام منصب في الدولة فلا يتهم الا بالتحريض فقط .. اما الباقون فليرحمهم الله .. واما الشعب .. فهو يصفق عادة لمن تصفه الالة الاعلامية في البلد الذي ارتكبت فيه الجرائم بانه مثال للامن ولحب الوطن ..

هذه نظرة ليست متشائمة لما يجري .. وانما هو كشف للحقيقه .. فمن فهم غير ذلك .. عليه ان يختار بين العمل المؤقت الذي يرتفع فيه منصبه ومن ثم يقتل او يسجن .. او يقف على الحياد لما يجري .. او يدخل في معمعة الارهاب والقتل مع سبق الاصرار والترصد .. وتلك لعمري آية لمن يحكموننا .. وكما تكونوا يول عليكم ..

 

 

 

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة