Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

وبالقوانين ايضا تهود القدس

 

التصنيفن : فلسطين (::::)

د. فايز رشيد – فلسطين الممحتله (::::)

قررت لجنة الوزراء الاسرائيلية لتشريع القوانين , المصادقةعلى قانون جديد لتهويد مدينة القدس المحتلة ومنع تقسيمها , فقد ذكرت صحيفة “هارتس”الصهيونية “لاحد 20 أكتوبر الحالي ” : أن القرارالجديد للجنة يمنع مطلق حكومة اسرائيلية من التفاوض مع اي عنصر غريب حول تقسيم القدس, أو تسليم أجزاء منها دون موافقة مسبقة من غالبية اعضاء الكنيست بواقع 80 عضوا من 120 ” أكثر من الثلثين ” . جدير ذكره أن القرارالجديد يحظى بتأييد كبير من معظم اطراف الائتلاف الحاكم : اجماع من مندوبي احزاب :البيت اليهودي ,اسرائيل بيتنا , الليكود . من ناحية اخرى كشفت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث عن مخطط خارطة لتقسيم المسجد الأقصى بإقامة كنيس يهودي على خمس مساحته من الجهة الشرقية , وأكدت أن المسجد يمرباقسى درجات الخطر, وأن على الامتين :العربية والاسلاميةالتحرك العاجل لانقاذه . يولي الكيان الصهيوني أهمية كبرى لمدينة القدس فبعيْد احتلال الجزء الشرقي منها في 5 يونيو 1967 وفي نفس اليوم أقام الجنود الإسرائيليون حلقات الدبكة،وجاء المتطرفون للصلاة عند حائط البراق كيف لا؟وهم في صلواتهم ينشدون شعار”شُلّت يميني إن نسيتك يا أورشليم”.مباشرة تم حل مجلسها البلدي وكافة هيئاتها وقالت إسرائيل جملتها المشهورة:”بأن القدس ستبقى العاصمة الموحدة والأبدية لإسرائيل”.في 17 يونيو من نفس العام أعلن الكيان الصهيوني”بدء تطبيق القانون الإسرائيلي على المدينة المقدسة , وفي 31 يوليو جاء قرار الكنيست بضم القدس إلى إسرائيل لتكون”عاصمتها إلى الأبد”.للعلم جرى احتلال الجزء الأكبر من القدس في عام 1948.منذ تلك اللحظة ابتدأت عمليات تهويدها.إن ميزانية الاستيطان الإسرائيلية بما في ذلك تهويد القدس تبلغ 1.7 مليار دولار سنوياً(تصوروا!)هذا بالإضافة إلى المبالغ الآتية من المنظمات الصهيونية في جميع أنحاء العالم(وبخاصة من الولايات المتحدة)على شكل مساعدات(هبات)ومن المنظمات الحليفة من الصهيو-مسيحية!.

عملياً بدأ تهويد القدس مع دخول القوات البريطانية إلى فلسطين في عام 1917 إذ قام المندوب السامي بتعيين منهندس بريطاني اسمه ماكلين وكلفه بوضع هيكل مخطط تنظيمي للقدس.  وخلال الفترة من 1922-1925 أقيم 11 حي استيطاني فيما اصطلح على تسميته فيما بعد”القدس الغربية”هذه أُقيمت على أملاك عربية تمت مصادرتها من قبل سلطات الانتداب وتقديمها للمنظمات الصهيونية, مثل أحياء”روميما” “تلبيون” “سان هادريا”.كانت مساحة مدينة القدس سنة 1931, 4800 دونم،وفي عام 1948 وقبيل إنشاء إسرائيل بلغت 20131 دونم.أما الآن فإن مساحة القدس الكبرى تبلغ 600 ألف دونم.التوسع الإسرائيلي في مدينة القدس الشرقية هو في الجهات الشرقية والشمالية والجنوبية(وليس الغربية)أي في الاتجاهات الشاملة للأراضي العربية الفلسطينية.بالمعنى الفعلي فإن المدينة المقدسة تعيش المرحلة الأخيرة من التهويد, وفعلياً بعد عشر سنوات لن يتبقى منها أية ملامح عربية.مؤخراً صدر قرار إسرائيلي بالاستيلاء على أسطح المحلات التجارية وقرارات أخرى:بتطبيق المنهج الإسرائيلي في المدارس العربية,وانتزاع الهويات من المقدسيين وإعطاؤهم بطاقات إقامة لمدة عشر سنوات(بهدف مسح المواطنة وتحويلهم إلى مقيمين).الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الحالي سوف يتقدم إلى الكنيست الإسرائيلي بمشروع قرار(خلال شهر من تاريخه)ينص على أولاً: تحويل المسجد الأقصى إلى مقدس يهودي.ثانياً:إلحاق المسجد الأقصى بوزارة الأديان الإسرائيلية.ثالثاً: فتح جميع أبواب المسجد الأقصى أمام اليهود والمستوطنيين والمتطرفين.رابعاً: تحويل 70% من ساحات المسجد الأقصى إلى ساحات عامة.اليهود كانوا يملكون في البلدة القديمة للقدس في عام 1948 , 5 دونماً فقط،أما الآن فهم يمتلكون 200 دونم.لقد هُدمت أحياء في البلدة القديمة:حي المغاربة هدم وتحول ساحة للمبكى،كما جرى هدم حارة الشرف(وتحولت إلى حي استيطاني)إضافة إلى مصادرة عقارات كثيرة داخل البلدة..لقد بدأت إسرائيل بانتزاع حجارة من أسوار القدس القديمة واستبدلوها بحجارة نقشوا عليها رموز دينية يهودية لإثبات الحق التاريخي لليهود في فلسطين.الاقتحامات الإسرائيلية الحالية التي تتم للأقصى هي عملياً اختبارات لردود الفعل العربية والإسلامية وإذا بقيت ردود الفعل باردة كما هي عليه الآن فسيجري إقامة ما يسمونه”بالهيكل الثالث”بعد هدم المسجد الأقصى(بفعل الانفاق التي  حفروها تحته).الإسرائيليون يعملون وفقاً لحقيقة”من يمتلك القدس بالضرورة يمتلك كل فلسطين”.انطلاقاً من هذه الحقيقة فإن صلاح الدين الأيوبي وبعد انتصاره في معركة حطين في 4 يوليو 1187م،انتقل مباشرة إلى تحرير القدس وكان ذلك في 2 أكتوبر عام 1187م.

مثلما قلنا سابقاً فإلى جانب الميزانية الكبيرة التي خصصتها إسرائيل لتهويد المدينة المقدسة والاستيطان, هناك الدعم الصهيوني الذي يقدر بمئات الملايين من الدولارات سنوياً ,فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الملياردير الأمريكي اليهودي الصهيوني ايرفنج موسكوفيتش يمول لوحده أحياء استيطانية بكاملها ,إضافة إلى الاستيلاء على عقارات جديدة للمقدسيين بطرق التفافية مؤخراً قام بتمويل الاستيلاء على 70 عقاراً في البلدة القديمة من القدس و 40 عقاراً في سلوان وغيرها.في إسرائيل جمعيات استيطانية كثيرة تعمل على تمويل المتسوطنات وتتلقى الدعم الخارجي منها وأشهرها”عطيران كهانيم”و”شوفوبنيم” و”ألعاد وغيرها”.المشروع الأهم الذي مولهُ موسكوفينش قبل عدة أعوام هو بناء حي استيطاني في رأس العمود أطلق عليه اسم”معالييه هزيتيم”وهو لا يبعد سوى 150 متراً هوائياً عن المسجد الأقصى يشتمل على 132 وحدة استيطانية إضافة إلى إعلانه تمويل بناء حي استيطاني . في ذات المكان سوق يحمل اسم”معاليه ديفيد”ويشتمل على بناء 104 وحدات استيطانية سترتبط بمعالييه هزيتيم ،ما سيرفع عدد مستوطنيين في القدس 200 عائلة إضافية . هناك منظمات أمريكية تمول الاستيطان أيضا .

عمليا : فان الأقتحامات الصهيونية للقدس تتم بشكل يومي  دون أية ردود فعل جدية سوى من بيانات التنديد , الفلسطينية والعربية والأسلامية .أيضا فان هناك دعوات صهيونية لتنفيذ اقتحام جماعي للاقصى الشريف . مؤخرا ذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث : أن نشطاء من حزب الليكود الذين يتزعمهم نائب رئيس الكنيست موشيه فيغلين, أعلنوا عن مقترح مفصّل لتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود ,وذكروا: أنهم سيعملون على اقراره في الكنيست وفي الحكومة الأسرائيلية قريبا بالتعاون والتنسيق مع لجنة الداخلية . هذه الصورة نقدمها ونسوقها دون تعليق!مؤكدين القول : أن تهويد القدس يجري بكافة الطرق والوسائل بما في ذلك التشريعية القانونية. هذا يتم على مرأى ومسمع المجتمع الدولي برمته وبخاصة العالمين العربي والأسلامي !.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة