فلسطين المحتله : فعاليتان ادبيتان لمجمع اللغه العربية في الناصره وشفا عمرو

 

التصنيف : فن وثقافة ب(::::)

الشاعر سيمون عليوطي يقدّم محاضرة حول الأدب الشّعبيّ (::::)

من الموقد الثقافي:

بناءً على دعوة لجنة المتطوّعين المتقاعدين في مستشفى النّاصرة وقسم العمل الاجتماعيّ فيه، أقيمت يوم الخميس الماضي في قاعة الاجتماعات في المستشفى، محاضرة أدبيّة لمركّز العمل الميدانيّ في مجمع اللّغة العربيّة- حيفا، الشّاعر سيمون عيلوطي. تمحورت المحاضرة حول الأدب الشّعبيّ. وقد جاء هذا النّشاط في إطار فعّاليّات العمل الميدانيّ للمجمع.

استهلّ الشّاعر سيمون عليوطي محاضرته بالحديث عن الدّور الرّياديّ الذي يقوم به مجمع اللّغة العربيّة في سبيل إعلاء مكانة لغة الضّاد في هذه البلاد. ثمّ تحدّث عن الأدب الشّعبيّ بشكل عام، ومدى تفاعل الجمهور مع آدابه وفنونه التي تعبّر عن عاداتنا وطقوسنا. ثم انتقل إلى الحديث عن الشّعر العاميّ، واستيعابه لحركة الحياة وإيقاعها، مستعرضًا أهمّ العناصر الفنّيّة التي نستطيع بواسطتها أن نميّز بين الشّعر العاميّ والزّجل الشّعبيّ، متوقّفُا عند تفاعل الشّعراء الذين يكتبون الشّعر العاميّ، مع الأحداث الاجتماعيّة والسّياسيّة التي تدور من حولهم، فنراهم يعبّرون عن ذلك بالأشعار التي كثيرًا ما تأتي مصوّرة لهموم النّاس وواقعهم، ممّا يجعلها جزءًا من ثقافتهم، ولا أدلّ على ذلك من شعر أحمد فؤاد نجم في مصر وطلال حيدر في لبنان على سبيل المثال، وأضاف: على الصّعيد المحلّيّ، فإنّ عددَ الشّعراء الذين يُقبلون على كتابة الشّعر العامّيّ ما زال قليلاً، بالمقارنة مع عدد الذين يُقبلون على الزّجل الشّعبيّ. ربّما يعود ذلك إلى أن الشّعر العامّيّ لم يزل حديث العهد في ثقافتنا، ولم يأخذ مكانته في حركتنا الشعريّة بعد، أو ربّما لاعتبار البعض بأنّ هذا النّوع من الشّعر دون الشّعر الفصيح، وبالتالي لا يستحق المغامرة في كتابته ونشره. إزاء ذلك، لا بدّ من تخصيص ندوات ودراسات حول هذا الشّعر، لعلّها تحفّز الشّعراء على كتابته، وتسهم أيضًا في انتشاره. كما أعرب عن اعتقاده بأنّ سبب إقبال الشعراء والجمهور على الزّجل الشّعبيّ، يعود إلى انتشاره عبر فترة زمنيّة تمتدّ منذ لحظة ظهوره في الأندلس حتّى اليوم.

ثمّ قدّم الحضور مداخلات ووجّهوا أسئلة، أجاب عنها المحاضر بإسهاب.  في نهاية اللّقاء تحدّث الأستاذان، فيكتور إرشيد، عن لجنة المتطوّعين، وإيليّا حاج، مدير العمل الاجتماعيّ في المستشفى، فأجمعا على ضرورة عقد مثل هذه النّدوات الأدبيّة في إطاريهما “التّطوّعيّ والاجتماعيّ” وذلك من منطلق حرص مشاركة جسميهما في المجال الثّقافيّ، خاصّة أنّهما يعملان في الحقل الاجتماعيّ المرتبط بكلّ ما يدور من حولهما، سواء في شؤون الثّقافة والمجالات التّربويّة، أو غيرها من الأمور التي تعني المجتمع وتهمّه. ثم توجّها بالشّكر إلى مجمع اللّغة العربيّة وإلى مركّز العمل الميدانيّ فيه، الشّاعر سيمون عيلوطي، على تلبيتهم الدّعوة بإقامة هذه المحاضرة.

******

لقاء مع الشاعر يحيى عطا الله في شفاعمرو استضافت مدرسة نعمات في شفاعمرو هذا الأسبوع، الشاعر يحيى عطا الله، ابن قرية يركا الجليليّة، وذلك ضمن الفعاليّات الهادفة التي ينظّمها مجمع اللّغة العربيّة في حيفا، وقد بادر المركّز الميدانيّ الأستاذ إيهاب حسين إلى تنظيم هذا النشاط الثقافيّ بالتنسيق مع إدارة المدرسة، رغبة في الإثراء من جهة والتعرف على الشعراء المحليّين من جهة أخرى. أدار الندوة الأستاذ حسين مرحّبا بالشاعر الضيف، وقد قدّمه من خلال كلمة ترحيب مقتضبة مشيرا إلى ديوانه “صهيل” بتنوّع موضوعاته التي شملت القصائد الوطنيّة القوميّة، إضافة إلى القصائد الغزليّة التي شغلت حيّزا بارزا في صفحات الديوان متطرّقا إلى أساليب عطا الله في النظم والكتابة، فديوانه مزيج من القصائد العموديّة والقصائد المنتمية إلى الشعر الحر. وقد تفاعلت الطالبات مع مضامين اللّقاء، وشاركن في طرح الأسئلة على الضيف الذي أعجب بقدراتهن وحسن تذوّقهن للشعر بمضامينه المتعددة والمختلفة. ومن أهمّ النقاط التي أشار إليها الشاعر في الندوة، تأثره الشديد بالشاعر العبّاسيّ المتنبي وتأثره بالمدرسة الشعريّة التي أسّسها نزار قبّاني في العصر الحديث، كما أشار إلى الحيّز الذي شغله الراحل محمود درويش في الشعر العربيّ الحديث، متطرقا إلى مكانته في التراث الإنسانيّ أيضا. في نهاية اللقاء شكرت مديرة المدرسة، المربية كيتي بشارة، الشاعر على حضوره، مثمّنة ذلك الحضور عاليا، كما شكرت مجمع اللغة العربية على دوره في تنظيم نشاطات هادفة في مجالات الأدب واللّغة، مشيرة إلى جهود مركّز العمل الميدانيّ في المجمع، إيهاب حسين ومقدرة سعيه المثمر في إثراء طالبات المدرسة وفتح آفاق ثقافيّة جديدة عندهنّ.(من الموقد الثقافي)

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة