الشيخ طارق يوسف : امام مسجد اولي الالباب ، البلاغة في اللغه والجرأة في الطرح

الرابط : كلمة رئيس التحرير (::::)

بقلم : وليد رباح (:::::)

ليس من عادتنا ان ( نلمع) اشخاصا في افتتاحيتنا .. وكاتب هذه السطور ليس له انتماء طائفي .. فانا لا اعترف اسلاميا بما يسمى بالشيعة والسنه .. او باية طائفة اخرى بالمسمى تنتمي للاسلام .. فكلهم يسمون في عرفي ( مسلمون ) .. ولم يكن الاسلام في اولياته الصافيه فيه من الشيع والاحزاب والجماعات والطوائف ما هو عليه اليوم ..
وللاسف .. ففي هذا الزمان اصبح الاسلام شيعا واحزابا وجماعات وتحريريين وغيرهم نتيجة الاجتهادات والاختلافات معا .. وكل ذلك من صنع البشر .. فما كان من صنع البشر ربما قبلته او لفظته او كرهته .. وهو من البدع ، وقد قال الرسول الكريم ان كل بدعة ضلاله .. وكل ضلالة في النار .. ( او هكذا قال ) ولا اعترف بما نقل الينا من الحديث ان : اختلفت امتي على (احدى وسبعين) فرقة كلهم على ضلالة الا واحده .. فهي في الجنه .. والاخرون في النار .. فكيف يتوافق هذا مع الاحاديث التي تقول بان من شهد بان لا اله الا الله ، وان محمدا رسول الله لن تمس النار جسده .. وكأنى بمن وضع هذا الحديث قد رأى الجنة والنار رأي العين فقسم هذا الى هذه وذاك الى تلك .. وكل يدعي انه ذلك الواحد .. ولست شيخا لكي افتي .. ولكني اتمثل بالاية الكريمه : قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله .. ان الله يغفر الذنوب جميعا .. صدق الله العظيم .

وحديثنا في هذا العدد عن الشيخ طارق يوسف : فهو في نظر البعض سني .. وفي رأي البعض الاخر شيعي .. فئة تقول انه مسلم معتدل .. واخرون يصفونه بالتطرف …. جماعة تتهمة بموالاة هذا أوذاك وفئة اخرى تقول انه جرىء على الحق يقوله دون ان يطرف له جفن او يهتز له لسان ..ولكني حسب متابعتي لما يقوله الشيوخ فاني اعتقد ان الشيخ طارق ( مسلم ) فقط .. فهو يقترب من السنة الى حدود الوجع .. ويقترب ايضا من الشيعة الى حدود الالم .. وبما ان الوجع والالم في اللغة واحد .. الا انهما يفترقان بان الوجع سطحي ربما شفي نتيجة الادوية .. واما الالم فانه يلازم المريض ولا يذهب الا بالمشرط .. وفي كل ذلك فان الامر وضعي ليس للسلف من اللغويين ولا للخلف رأي فيه .. او حتى خطأ او صحة .

واني لاعترف ايضا انني لا اؤمن بالشيوخ وما يقولون بالقدر الذي اؤمن فيه بالكتب السماوية جميعا.. والاحاديث الصحيحه التي يفرزها عقلي ما بين صحيح وضعيف وموضوع .. فقد اصبح شيوخ هذا الزمان يتعلقون ب (البزنس) مثلما يتعلق الرضيع بثدي امه . ولقد قرأت فيما قرأت وصدقته ان الشيخ لا يجب ان يكون موظفا يتقاضى راتبا في مهنته كأمام او مفت .. بل يؤم الصلاة من هو قادر على ذلك من المصلين انفسهم .. ولجان المساجد ومن يديرونها ليس لهم لزوما البته .. فهم يستهلكون ثلاثة ارباع موازنة المسجد التي تأتي عادة من تبرعات اهل الخير .. وربما كان هذا الاستهلاك ليس امرا شخصيا لهم .. وانما بما يبذرونه من اموال لا لزوم لتبذيرها .. ومن تحكم في مقدرات الناس واموالهم او حتى افكارهم لا لزوم للهيمنة عليها . لذا فاني اعتقد ان كل ذلك من : لا لزوم لما يلزم او عكسها فهي تعطي نفس المعنى .
فكم من مشاريع طرحها ( اصحاب ) المساجد وجمعوا فيها من النقود تلالا .. ولكن تلك المشاريع كانت وهمية لم ينفذ اي منها .. وكم من مسجد وضعت فيه كاميرات تنقل ما يدور في المساجد وتصور الاشخاص بالوجوه بما في ذلك ( حكة ) رأس او نوم للمصلي اثناء الخطبة او حديث هامس بين هذا وذاك لتعرف اجهزة الامن ما يدور في بيوت الله . وكل ذلك من البدع .. واني لاعجب بالشيخ طارق لان الكاميرا لا تسلط الا على خطبته فقط .. ولا يظهر في المسجد الا هو .. وفي نظري تلك دعوة لكل شيوخ هذا الزمان فلا يقدمون على تسليط الكاميرات الى وجوه المصلين وافعالهم التي تبطل الصلاة كما قيل ..

واضافة لكل ذلك فقد اصبح انتقاء لجان المساجد ليس ديمقراطيا من خلال الانتخاب .. ولكنه محسوبيات فهذا قريب الشيخ وذاك صديقه وثالث ربما كانت تبرعاته للمسجد مجزيه . ويستثنى عقل ( العضو) وثقافته الاسلامية او حتى شخصيته وكل ما يهم الانتقاء سوى جيبه .. فان كان الجيب ( عامرا ) فانه من اللجنه .. وان كان ( مفلسا ) حتى وان كان انسانا مخترعا او عبقريا فلا ينظر اليه .. وحجتهم في ذلك ان المسجد لا يستفيد من وجوده ..
وحتى في وجود اللجنة التي انتخبت ديمقراطيا فانها من صنف واحد .. فعلى سبيل المثال ترى اللجنة كلها تابعة للاخوان .. او للتحريريين .. او حتى العلمانيين .. او من ( جميلي ) الصوت حين قراءة القرآن الكريم .. أو غير ذلك ..وكل يغني على ليلاه .. ولا اجد مانعا من القول ان تلك اللجان تأتي اليها التعليمات من المصدر الرئيس .. وعادة ما تكون تلك التعليمات آتية من الخارج .. اقصد من خارج المسجد .
فالمهيمنون على المسجد الذين يتبعون طائفة معينه .. يجهدون في ( تكويش ) الاشخاص الذين يؤيدونهم وكأنى بانتخابات اللجان اصبحت انتخابات لرئيس بلد كبير مثل الولايات المتحده الامريكية مثلا .. ولقد اصبح في امريكا اسلام باكستاني وآخر سعودي وثالث مصري ورابع ارنأوطي واتباع الجنسيات لا يصلون الا في المسجد الذي يتبعونه الا من رحم ربي .
وفي مسجد اولي الالباب حسب ما اعتقد واعرف .. ان الشيخ ينام في المسجد وله سرير خاص في زاويته يستخدمه في المنامة وفي مساحته تجري الحلول الكثيرة والكبيرة لمشاكل المسلمين .. ولا يسكن في فيللا او شقة منفصلة ولا يمتلك سيارة تنقله الى هنا وهناك .. ولقد زرته مرة في المسجد وكان يأكل غداء بسيطا .. اما الخبز فكان ( معفنا ) فكان يزيل العفن من على الرغيف ويأكل باقيه ..

( برجوازية ) الشيخ طارق ..
للشيخ طارق العديد من المحبين مما يعتبر برجوازية في نظره .. فهم يرفدونة مرة بالطعام واخرى بالماء وثالثة بالتأييد اللفظي فقط .. ومرة رابعة بدفع بعض الدولارات لمسجد اولي الالباب لكي يستطيع الشيخ ان يؤمن بعض الادوات المدرسية او الدعوية للاطفال الذين يؤمون المسجد للتعلم .. ومن ضمن ذلك شراء بعض الكمبيوترات التي اكل الدهر عليها وشرب للتعلم .. في وقت نرى فيه بعض المساجد تغير حاسوباتها في كل سنة ( مجاراة للعصر) .. !!!! ولقد تخرج على يديه مئات الاطفال في دورات تدريبية ودعوية يعجز اي مسجد ممن تأتيه التبرعات كالمطر ان يفعل ما فعل .. ولا يفرق في هذا بين هذا الطفل وذاك .. فان كان شيعيا فليتفضل .. وان كان سنيا فهو على الرحب والسعه .. هذا اضافة الى حله لمشاكل الجالية بحيث لا يستطيع حتى قاضي مدينة بروكلين ان يفعل مثلها ..

هناك الكثير مما يمكن ان يكتب عن الشيخ مثل مناكفته للاجهزة الامنية الامريكية التي زورت النموذج الخاص به للاقامة واكتشفه الشيخ عند المقابله .. وبعد سنوات عشر استطاع ان يلجم تخرصات الاجهزة الامنية والحصول عليه .. ويعد العدة لمقاضاة الاجهزة الامنية لهذا التأخير وذاك التزوير ..

ونعود الى اولويات هذه الكلمة .. لسنا نلمع احدا .. ولكنا نقول كلمة الحق .. فان كانت صائبة فليفرح من يحبون الكلمه .. وان كانت غير ذلك فليلعنوني .. فالمؤمن ليس لعانا ولا شتاما ولا يخرج من لسانه الا الكلام المليح وليس القبيح ..
واعظم الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر .. وسلاطين هذا الزمان .. شيوخ المساجد .. ولا استثني من ذلك الا من رحم ربي .. وتصبحون على خير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة