الحوار بين ( اللوغوس) الروسي ( والباطيوس الامريكي) ( وسلام الرعب )

 

الرابط : دراسات (::::)

د.الطيب بيتي العلوي – باريس (::::)

هل سيتم إحياء نظرية “إحتمال التدميرالمتبادل” ما بين المعسكرين ؟ د.الطيب بيتي العلوي “اذا كان رفض الجرائم البشعة،وعمليات إبادة الشعوب،وقرصنة حضارات الأمم ،ووصف كل من يشجبها ب”معاداة الأمريكيين”فنعم وألف نعم ،ولكن بشرط القبول،بأن معاداة الولايات المتحدة الأمريكية، تبدأ برفض نفاقها وخداع ساساتهاوبعدم إغواء الأمريكيين الطيبين بالخضوع”للحزب الواحد”بشقيه المسميين قلبا للمعنى ب”الجمهوريين”و”الديموقراطيين”اللذان لا يحملان وراء تقنعهما أية مشاريع إيجابية سواء للأمريكيين أو للبشرية  ..ولكم هي غريبة هذه الحضارة الأمريكية،  بدأت ببربرية الإبادات للسكان الأمريكيين الأصليين بإسم الطهارة المسيحية، وستنتهي بتدمير نفسها والعالم بإسم الدفاع عن القيم المسيحية بالحروب الصليبية على كل الحضارات”المفكر الفرنسي”كريستيان، دو بري”Christian de Brie اللوغوس Logos عند الأغارقة بالمفهوم الإرسطي  :العقل اوالحكمة،مقابل الباثوس Pathosاللاعقل اوالسفاهة

مقدمة توضيحية عن المسوغات  التاريخية “للباطوس” الأمريكي: قبل أكثرمن 180 سنة خلت كتب الأكاديمي الأنثروبولوجي والفيلسوف،ورجل الدولة والسياسة الفرنسي”الكيسيس دوطوكفيل” Alexis de Tocqueville عن الصراع المرتقب ما بين الروس والأمريكان قبل وصول الشيوعية إلى الكرملين بزمن طويل /حيث كان “طوكفيل” ذلك المعجب اللامشروط منذ باكورة شبابه ب”الديموقراطية الأمريكية الفتية”كتب عنها باللغة الإنجليزية مجلدين كبيرين،وكان حلمه أن يموت على التراب الأمريكي ، ثم أصبح لاحقا قبيل مماته من الناقدين اللاذعين للأمريكيين، وعاد ليموت بفرنسا بمدينة “كان”، وبلغ تأثير كتاباته على النخبة الأمريكية والفرنسية –منذ أواخر القرن التاسع عشر-في الشأن الأمريكي حتى يومنا هذا –حتى قال عنه عراب الربيع العربي ،الفيلسوف المهزوز الفرنسي “بيرنارهنري ليفي”: في محاضرة ألقاها في المركز الثقافي الأمريكي بباريس عام 2008 عن”وحدانية الديموقراطية الأمريكية”( “الله وحده أعلم بأمريكا و”دوطوكفيل”) :حيث تنبأ”أليكسيس” مبكرا بحدوث الصراع ما بين الروس والأمريكيين من منطلق رؤية ماسونيته و”ليبراليته “وإعجابه بالثورة الفرنسية (الملغوزة)-الذي إنتقدها بشراسة لاحقا قبيل مماته-  وكتابة “طوكفيل”عن حتمية صراع القوتين الكبيرتين،كانت قبل الثورة الشيوعية الأولى الفاشلة عام 1905 ،وقبل وصول الحكم الشيوعي في روسيا عام 1917،حيث إعتقد الأمريكيون الآباء التطهيريون الأوائل مبكرا-إستلهاما من “الباطوس” الأريسطي- أنهم :”أمة المستقبل البعيد وغيرالمحدود،وأن العالم سيكون عصرا للعظمة الأمريكية في مجالها العظيم الزمان والمكان،لأن أمة العديد من الأمم،قدرلها أن تبين للجنس البشري، عظمة المبادئ السماوية،وأن تؤسس على الأرض أنبل معبد (“الكابيتول”إضافة من الكاتب) تم بناؤه لتسبيح وعبادة الأعلى والأقدس والحق،.. وسوف تكون أرضه عبارة عن نصف الكرة الأرضية ،..وسقفه السماء المرصعة بالنجوم ..وحشوده من المصلين عبارة عن إتحاد من جمهوريات عديدة تضم مئات من ملايين السعداء” هكذا ،منتهى اللوغوس !-حسب تعبيرأحد الآباء المؤسسين “للأمة الأمريكية” “طوماس جيفرسون” تلك المقولة التي كان الرئيس الأمريكي ذو الأصول الإفريقية :”المسلم” حسين باراك أوباما، -أغرب الرؤساء الأمريكيين “كيماوية”-،هوأكثرالرؤساء تردادا بعلو قدرالأمة الأمريكية وبتميز”الشعب اليهودي المتفرد في تاريخ الإنسانية” كما يردد في كل لقاءاته مع”الإيباك”- و تحدى “الربيعيين” المصريين في خطابه الذي نقلته  القناة القطرية  عام 2011على الشاشة العملاقة بساحة التحريربالقاهرة بعيد “ترحيل” الفرعون مبارك بدقائق، عن أن “القرن العشرين كان قرنا أمريكيا بإمتياز،” وأضاف متحديا الربيعيين العرب والمصريين في عقر دارهم بأن:”القرن الواحد والعشرين سيظل كذلك” –بمعنى”ثوروا أولا تتثوروا فإنكم  أيها المغفلون العرب بأعيننا وأن “التتغيير” لن يكون إلا كما نريد نحن شعب اله المختار”ثم ردد ذات الخطاب بمناسبة ذكرى”11سيبتمبر 2013 عن إستثناءات الامة الأمريكية دون سائرالأمم،

إن  مسوغات الخلافات الجوهرية ما بين المعسكرالشرقي والغربي –خارج “اللوغوس” و”العقل” تم إيجادها منذ حوالي قرنين قبل إختلاق محاربة الكفروالإلحاد والشيوعية،أو نشوء الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية ،بإعتبار أن”الأنظومة السياسية الخارجية  للولايات المتحدة حددها الدستور الأمريكي الذي تم وضعه عام 1767بأنها: “أرض الميعاد” و”إسرائيل الجديدة” و”الارض الصليبية” المهاجمة ، وشعبها شعب الله المختار،قادة البشرية ومحرري الشعوب”(1) ، ذلك “الأصل الدستوري” الذي أفرزهوس نظرية  قواعد  وأصول نظرية “المصير الواضح” أو”المستقبل المبين”(التوراتية المصدروالمضمون ،والسياسية المنهج والسلوك السياسي الخارجي)   كخارطة طريق أبدية للولايات المتحدة ،التى طورها كل من”بين”و”جيفرسون” تلك النظرية  التي أفرد لها والفيلسوف والمؤرخ الأمريكي “جون فيسك ” “1842 – 1901”-– وهومن أحدد مؤسسي أصول لفلسفة البراغماتية الأمريكية -: كتابا إسمه “المصير المبين” – كنظرية مخولة للتوسع في الآفاق التي تحدد الحدود الأمريكية ب”على أنها “بلاد الرب” التى يحدها القطب الشمالى شمالا، والقطب المتجمد جنوبا، وشروق الشمس شرقا، وغروبها غربا.” و تقدم الاعتداليين جنوبا (أي غرب أوروبا) والعماء البدائى شرقا ( آسيا وافريقيا) ويوم الدين غربا (أي قارة أمريكا الشمالية ) والتي أسس على هديها  الرئيس الأمريكي الخامس من الحزب الجمهوري وآخر آباء الأمة الأمريكية “جيمس مونرو”James Monroe (1758-1831، إيديولوجية الدولة و”أنجيلها الجديد” في السياسة الخارجية في ما يسمى ب”مبدأمونرو” –الذي أصبح تقليدا مقدسا وبمثابة الدستور الثاني للولايات المتحدة في ترشيد السياسات الخارجية القاضية بإستعمال القوة ضد الدول المارقة والمسوغ للحروب الخارجية لحماية المصالح الأمريكية أينما كانت ولو ضد الأم الرؤوم- أوروبا العجوز- ووصلت هذه النظرية الى حد الهوس مع الرئيس الأمريكي السابع”جاكسون” أكثر الرؤساء إثارة للجدل بسبب أصوله الفقيرة –ولد في كوخ- وإنتصاراته العسكرية على البريطانيين ودفاعه عن الفقراء وإبادته للهنود الحمر وملكيته للعبيد- ثم عادت “نظرية مونورو” في الظهور من جديد مع نهاية الحرب العالمية الأولى مع الرئيس الأمريكي الثامن والعشرين :” وودرو ويلسون  1856 – 1924)-الحائز على جائزة نوبل للسلام بسبب نقاطه الأربعة عشر المشهورة المؤسسة لعصبة الامم الفاشلة  ”

الخلفيات (التاريخو-أنثروبولوجية) للصراع الروسي-الأمريكي كتب “أليكسيس دوطوكفيل”( 1805 –  1859 ) في أواخرالقرن التاسع عشر: ” يوجد في الوقت الحاضردولتان كبيرتان في العالم ،تبدوان متجهتين بجهد نحوالهدف ذاته ،مع أنهما تنطلقان من منطلقين مختلفين ،وهما الروس والأنجلوأمريكيون: الأمريكي يعتمد على المصلحة الشخصية والفردية لتحقيق أهدفه- واللعنة على بقية العالم-،ويعطي الحرية للمواطن للوصول إلى أغراضه بكل الوسائل -والويل له إن فشل في بلوغ مراميه-،بينما يركزالروسي كل سلطة المجتمع في يد واحدة ،ومراقبة الأفراد،بهدف حماية الجميع. فالوسيلة لدى الأول –الأمريكي- هي الحرية اللامحدودة، التي قد تؤدي حتى إلى الفوضى ،بينما لدى الثاني-الروسي- إخضاع المواطنين للدولة ولو أدت إلى العبودية…، بداياتهما مختلفة، ونهجاهما لا يتشابهان على الإطلاق،ومع ذلك فيبدو كل منهما وكأنه يخطط بإرادة السماء ،ليتحكم بأقدار نصف الكرة الأرضية” إنتهى كلام “دوطوكفيل”–

غيرأن أطرافا أخرى”خفية” من داخل الولايات المتحدة منذ القرن أواخر القرن التاسع عشر،أدركت إنه في الوقت الذي يمكن فيه أن تكون هناك علاقات ودية -ما بين الشعوب المختلفة الثقافات والحضارات والدينات -مبنية على الأخوة الإنسانية ب”العقل”،وبالمثل الروحية السامية الدينية السمحة للديانات السماوية،والأخلاق الوضعية العالية ،فلا بد من مراعاة مصالح الفئات الطبقية الحاكمة في الولايات المتحدة –بموجب الحيثيات التي سقناها في مقدمة هذا المبحث-،فلا بد للحكومتين الرائدتين للقوتين العظمتين، ،إذن،أن تكونا وتبقيا متنازعتين، مهما كانت الأنظمة السياسية أوالدينية التي تتبناها هاتين الدولتين

،وهذه ليست مجرد مقولة كارثية لفكر”رجعى”أو”مثالى”موسوس بسرد أهوال نهاية العالم، أو الإختفاء وراء أطروحات الإرتعاب من الخطابات (الماسيحو-توراتية) للنهايات ،أوغرفا من أدبيات ما بعد الحرب العالمية الأولى التي دعت إلى التخوف والإنفزاع من  نكسات الإنسان وأزماته وتقلبات الدهروعضاته.. كما كان الشأن فى لذة الكتابة عن سقوط الحضارة وأزمة الانسان الغربى فى أدبيات الرومانسيين و”اللاعقلانيين”المؤزمين من صراعات العقل  وتناقضاته التي أفرزتها أهوال الحربين الكبريين  ، بل أنه هو”التصور” الأمريكي للعالم كما هو، بمنظور”كوسمولوجية” المؤسسين الأوائل للأنظومة السياسية الخارجية الأمريكية التي ظلت دائما تتأرجح ما بين “العهد القديم” و “العهد الجديد” التوراتيين مع بعض “التجميلات” والرتوش التي تحدد حدود ا كلا من  الحزبين الحاكمين الديموقراطيين والجمهوريين على مدى الحياة السياسة الأمريكية – وسيظلان كذلك الى ما بعد الأمركة :

العودة إلى مظلة”سلام الرعب” للستينات؟ “إن الفتن أمورعارمة ،فاعدوا لكل فتنة عدتها”:”ابوحنيفة النعمان”

ماذا بمقدور قوتين عظيمتين ومتكافئتين-عددا وعدة وقوة ومنعة-، بمصالحهما الجيوبوليتيكية المتعارضة تعارضا متعاكسا بالكامل، ولهما تجربة عملية في أخطر محاولة مجنونة لإشعال حرب نووية مدمرة للكرة الارضية عام  1962،ان تعملانه- بالعقل والتفاهم والحوار- من أجل تجنب المخاطر الكبرى التي يمكن أن تقود إلى حرب شاملة وفق الإحتمالات التنازلية التالية: 1-حرب بالمصادفة:حيث تشن إحدى الجهتين هجوما نوويا بسبب خطإ ميكانيكي يخلق انطباعا خاطئا بأن الجهة المعارضة قد شنت هجوما . 2-سقوط أسلحة نووية في أيدي صغارالثورانيين الجدد الإنفعاليين من فلول القاعدين أو الجماعات الجهادية السلفوية التكفيرية المتنطعين، أو قوى إرهابية منظمة تعمل بالوكالة لقوى معادية للطرف  المعارض ،مثل تسليح الولايات المتحدة الأمريكية لأفغانستان –ما بعد الإنسحاب المسرحي المدروس – لأطلاق طالبان ككلاب حراسة لنهش أطراف روسيا  وعض أنامل إيران–كما هدد بندر بن سلطان بذلك علنيا الروسي”بوتين” 3-امكانية توسيع ما يسمى ب”لطخة الزيت” ليتسع مداها على المستوى الإقليمي، التي سببتها الفتن الإقليمية العربية /عربية، المنعشة للخلافات السياسية المحلية  في دول مثل سوريا، مصر،العراق،سوريا،لبنان، السودان،ليبيا،تونس،

4-تصعيد مشاريع الحروب الصغرى(مصر/إثيوبيا) السعودية /اليمن ،أو سودان الشمال /سودان الجنوب أو (الجزائر/المغرب) أو(سوريا/تركيا) أو سوريا / الأردن، أو(تركيا/ّإيران) بإعتبار أنها بلدان تتداخل فيها المصالح الأمريكية الحيوية

5- حرب عن طريق الحساب الخاطئ –وهي تقاليد أمريكية في كل حروبها-حيث قد لايقدرالأمريكيون منافسهم الروسي حق قدره في الدفاع عن مصالح أمته –مثل بوتين قيصرروسيا الجديد- الوطني والقومي حتى النخاع –وهي الفكرة الأمريكية التي تراود الجمهوري”ماكين”-الذي وصف الروس بالأغبياء لأنهم إختاروا زعيما مثل”بوتين”ويستحق الروس أفضل منه –ويقصد القواد الأكبر في تاريخ روسيا المعاصرة ” غورباتشوف” الذي باع البلاد والعباد والعقيدة والمذهب، مقابل حفنة من الدولارات مثل صعاليك لصوص أفلام “الويسترن” وحصوله على هبة بوش الأب له على أراضي زراعية بالتكساس ،وتعاقدات  محاضرات سخيفة في الستراتيجيا الدولية بمعهد”كارنيجي”يتعالم فيها كيف باع بلده في سوق النخاسة الغربية،وفكك أراضيها

6-السيناريو الأسوأ والأكثرإحتمالا: وهو ضربات إستباقية إسرائلية كالتالي: أ-ضربة خاطفة لسوريا بهدف تصفية ما يسمى ب”الكيماوي” ب-ضربة خاطفة لإيران من أجل تصفية الترسانة النووية التي يحار في أمرها كل من إسرائيل والولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية ودول خليجية(وقد صرحت أنجيللا ميركيل  بالمليان في  13 من شهرسيبتمبر2013 للصحيفة الألمانية اليهودية  Jewish Voice for Germany,  بأن المانيا لن تبقى محايدة في أي صدام عسكري ما بين إسرائيل وإيران وأضافت للصحيفة اليهودية :” ان أسرائيل هي “إيثوسنا” والإيثوس l’ethos  في الفلسفة الإغريقية عند أرسطو هو:”مجموعة الطبائع  والخصال المتناغمة التي تجمع ما بين العضو الواحد الذي هو الجسد او ما بين مجموعة متآلفة  في الحس والمعنى ،أي أن إسرائيل بمثابة الروح للجسد الأوروبي ( فإفهم أولا تفهم اوإشرب ماء البحر أو “ضرب راسك مع الحيط كما يقول المغاربة، أنها غرمزات وطلاسم وأحاجي الأنوار(الكانطية-الهيغلية-الهابيرماسية)-بحيث أن ألمانيا مستعدة للتضحية بكل شيء،وتغامر بإلتزامتها الدولية بالحياد، منذ الحرب العالمية الثانية وإندحار هتلر) ج-ضربة خاطفة لجنوب لبنان –الحديقة الخلفية لسوريا ،وتخلصا من عقدة هزيمة 2006

غير أن هناك من يقلل من إحتمالات هذه السيناريوهات، بإعتبار أن إثارة حرب عالمية أصبحت منذ زمن بعيد وسيلة سياسية بالية منبوذة بين الدولتين العظميين ،حيث أن الخطرالأول بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا الغربية هو”رعاية أمن إسرائيل”–كما صرحت ميركيل- وكما صرح سابقا ساركوزي ويصرح يوميا هولاند وكاميرون ،وكما تصرح الإدارة الأمريكية بالعشي والإبكار(ديموقراطيون وجمهوريون بل أن ” المسلم الكيني أوباما قد ضرب الرقم القياسي في مقامات النزلف للعبري)،(لكي يعيد المتفاوضون الفلسطينيون المتحفيون  قراءة أوراقهم البالية المغبرة)

وبالتالي فإن الخطرالأكبر بالنسبة للغرب ،هو الإستسلام المستمر للكابوس الكيماوي السوري، أوالخطر الداهم القادم النووي الإيراني الذي يقض مضاجع الغرب كله. فما العمل؟ والجواب الحكيم هو أن من يعرف جيدا خبايا “العقلية اليهودية”التي تحرك الساسة من داخل الكيان الصهيوني او تروع كل دمى العواصم الغربية ،أن الهدف الوحيد والأوحد لهذه “النخبة اليهودية المسيطرة”هو إشعال حرب لا تبقي ولا تدر،حيث يدمرالكباربعضهم البعض، ويكون الصغاروقودا وحطبا لنيران متأججة –فقط  إستظهارا وتطبيقا حرفيا للآيات التوراتية-، والباقي بالنسبة لكل الأحبار والحاخامات، في تل أبيب والإيباك  ونيويورك،مجرد شعر مقفى منمق،وكلام مسجوع مزوق، ولا يوجد عاقل –يمكنه الركون للذهنية اليهودية الشاذة المتحجرة إلا من سفه عقله

وتحت ظل كل هذه السيناريوهات المحتملة ،فأي الفريقين المتحاورين اليوم في الشأن السوري له مصلحة في تقليص الخطر والمجازفة التي يمكن أن تؤدي إلى حرب شاملة؟  والجواب السريع :هو من يمتلك جدلية “اللوغوس”أي: التعقل والحصافة وبعد النظر ومراعاة السلم والأمن الدوليين؟ وحتى كتابة هذه السطور فالظاهر هو أن الروس هم من يتصرفون من منطلق اللغوس / ويسيرون على خطى سياسية ودبلوماسية حكيمة لا عشقا للأسد والنظام السوري ولكن تجنبا للسقوط في نقطة اللاعودة المهلكة للجميع ثم بالمقابل نتساءل كلنا –كعرب ومسلمين – أو ليس من الحكمة ومقاصد الشريعة الّإسلامية أبطال كل  التدابيروقطع كل السبل والطرق التي من شأنها  أن تدمر منطقتنا ؟ وبالتالي:  فهل تمتلك الولايات المتحدة وّإسرائيل وأوربا الغربية ، والجامعة العربية، والثورانيون القاعديون والجهاديون التكفيريون ، ومشايخ النفط وسلاطين الخليج، ملكة”اللوغوس” فهل يمتلكها أوباما، الذي بالرغم من أنه هوى إلى الحضيض من برجه العاجي ،وسقط من أعلى غصن في الشجرة، فإرتج عقله وإنقصم ظهره ،فبدأ  يتدلى ويتدنى ويتسفه، وأخذ يهدي،بحتمية الحرب والضربة المؤدبة الرادعة قبل البث في حقيقة الأمور والتأكد الإتيان على الأخضر واليابس في المنطقة ولربما في العالم بأسره حتى ولو أعتمد الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون على الفرضيات والشبهات والظنون –علما بأن الروس قد بينوا أن من أستخدم الكيماوي هم “المسنضلون” التكفيريون ، الذين سيتم الصمت عليهم –دوليا- حتى يخربوا مصر ومن عليها وربما سيفاجؤوونا بهدم الأهرامات وأبي الهول –كما صرح أحدهم في أول عهدة لأخوانيين بمصر- على أساس أن من أكبر خطايا عمر إبن العاص ليس بسبب دهائه السياسي في تأجيج للفتنة ما بين معاوية وعلي ، بل لعدم هدمه لمظاهر الشرك والكفر لكل المآثرالفرعونية أم فرنسا هولاند  اليساري، الذي ردد مثل سلفه اليميني ساركوزي انه مستعد”للتخلي عن الديموقراطية من أجل تأديب بشار الأسد؟ أم كامرون خلف بلير وأبالسة التاريخ الأنجلوساكسون صانعي بلفور وسايكس بيكو و/ومصاصي دماء البشر من اقصى الصين الى نيوزيلاندا؟ فمن من هؤلاء يملك يباشر أمور البشرية بالحكمة واللوغوس ؟ ومن يعبث بمقادير الإنسانية بالإستخفاف والعبث والباطوس؟ [email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة