الجغرافيه العربيه : بين الانبطاح العربي والتخابث الغربي والمستفيد الاسرائيلي

 

الرابط : دراسات (::::)

د.الطيب بيتي العلوي/باريسّ (::::)

“…انهم يقولون إننا (الأمريكيون) مارسنا”التطهيرالعرقي”و”الإبادة الجماعية”بحق الهنود،وإستولينا على ربع أراضينا الشاسعة في حرب وحشية ودنيئة ضد المكسيك. إقتنصنا مستعمرات وراء البحاربالقوة واللصوصية،ثم قتلنا ببشاعة مائة ألف فلبيني عندما لم يسمعوا لنا . إنهم يقولون إن إنعزاليتنا الأنانية مكنت لهتلرمن أن يرتكب جرائمه ،بينما عنصريتنا المعادية لليابان ساعدت على التحريض على قصف “بيرل هاربور”. إّستخدامنا للقنابل الذرية لإنهاء الحرب في كوسوفو–كما سمعنا بتقزز-لا يمكننا الدفاع عنه ،  إنهم يقولون إن إستعمارنا الإقتصادي أثارالحرب الباردة وأفقرالشعوب،وسببت عسكريتنا المفرطة سباق التسلح النووي وحرب الفيتنام..وكوريا،وإستفزازالصين وروسيا  في ما بعد الحرب الباردة.،  نعم ….،لاشيء في ماضينا (سوى عادة الإنشقاق) يرشدنا سياستنا الخارجية في ما بعد الحرب الباردة ……، فكل ما تلمسه أمريكا يتحول الى خبث “أو قذارة.أوخراب..” ص 21 من كتاب البروفسور “والتر.أ.ما كدوغالPromised Land , Crusased State ا /A.McDougall ..”أمريكا في مواجهة العالم منذ 1776: أرض الميعاد،والدولة الصليبية”

تمهيد: الإستحمار العربي: قال  الفقيه”أبو عبد الله بن ظفر الصقلي” : ” ما رأيت كالبَغْي سلاحا أكثرعمله في محتمله.ولهذا قيل:الباغي باحث عن حتفه ،ومتردد في مهاوي تدميره بمساويء تدبيره،وقيل ولكل عاثر راحم إلا الباغي، فإن القلوب مطبقة الشماتة بمصرعه” لقد أصبج العرب في أزمنتنا المعاصرة – حاكمين ومحكومين- في عداد السفهاء والباغين والمازوشيين السادرين في غي المهاوي بمساويء تدبيرهم،حتى تقاعصت عليهم –حثالات الأقوام ورعاع الأمم- كما يتقاعص الذباب على القصعة،وهم ليسوا قلة، ولكنهم هباء مثل غثاء السيل-كما ورد في الحديث الشرف-

فلو لم يكن للعرب إستعداد للإستعمار لما تم إستعمارهم -على حد قول المرحوم “مالك بن نبي”، و لو لم تكن للشعوب العربية  إستعدادات  للإستغفال، وميول للإستحمار،وقابلية للإستنعاج، لما قبلوا أن يولى عليهم ساسة خونة فسقة فجرة،و لما طبخ عتاة يهود الخزر من قوم آل الأنغلوساكسون “وعد بلفور المشؤوم” ولما فرخ هذا الوعد  (سايكس –بيكو)-فقد كان الحكام العرب-زمنها- كلهم مطلعين على المؤامرة حيث أطلعهم  لينين علي الخطة المدبرة لتفكيك المنطقة بهدف إنشاء الكيان العبري- كشفتها لا لاحقا مذكرات “تشرشل ومراسلات “حسين-ماكماهون “ولقاءات “فيصل(ملك العراق)- وايزمان)

ولم لم  يكن هناك ضعف عربي شعبي،ووجود ميول لا عقلانية “باطولوجية”(سادو-مازوشية) ما بين العرب والغرب لما كانت إسرائيل،ولما إستمرأ العرب الذلة والمهانة منذ أن خلصهم الغرب من العثمانيين –وحتى لو لم يكن الغرب لما تخلص العرب من الأتراك – ولو لم تكن الخيانات السياسية الجماعية في العراق لما تم ضرب العراق “بوابة الشرق” ولؤلؤة العالم ومفخرة العرب- ولو لم يضرب العراق لما تم ضرب إفغانستان ، تدمير لبنان ولم لم يمول اعراب الخليج حرب محرقة غزة لكي تحمل رؤوس قادة حماس على طبق لمشايخ الخلجان ،لما تمت محرقة غزة ، فكيف تحول  معظم قادة حماس الى موالين للقطريين والسعوديين يقبلون “الأيادي الكريمة” لشيخ الفتنة  المعتوه يوسف القرضاوي” وهاهو وزير الخارجية كيري يفضح هؤلاء الأعراب مصرحا بأن الحملة على سوريا ستمول قطريا وسعوديا؟ ولو لم يمول الأعراب الحرب على ليبيا ،ويقتل القدافي ويشنع بجثمانه بصيحات ” الله أكبر” لما  تم تدمير ليبيا، ولما تفتحت شهية الصليبية الجديدة لإبادة الشام وإشعال حرب عالمية مدمرة على الجغرافية العربية  تحت دعاوى “الحملات العسكرية الإنسانية” من أجل إنقاذ الشعوب العربية  المستحمرة ،التي جفت أراضيها على طولها وعرضها  من فحول الرجال، ونبضت من الشرف  والكرامة ،ما دامت النخوة  في العرف العربي الجديد لدى الشعوب العربية هي الحطة والقزامة-وما دامت الأخلاقيات العربية الجديدة من المحيط الى الخليج هي المسخ والخلط والخبط،والتمسح بغلاظ مشايخ النفط،والركوع لداصة أقوام حثالات سراديم مجاهيل التاريخ من  بني صهيون،والإئتمار بنصابي الكون من سفلة (الفرانكو-أنغلوساكسون) وطغام حثالة رعاة البقر،والإرتضاخ لرعاع مجرمي صليبيي الناتو،ليرتد العرب إلى جاهليتهم الأولى، والحنين إلى منقبات نعراتهم القلبية المثلى،والإقراربالعيش في عوالم العجماويات البهيمية،والجهالات العمياء،والضلالات الرعناء البئيسة،والغوغائيات البخيسة،حيث يلهو مثقفوهم  ومبدعوهم ونخبهم  –والغرب يعد لهم العدة لإبادتهم- في عبثيات العته الفكري،والتمرغ في اوحال الزولوجيات المتطورة،وأفانين الإيروتيكيات الوردية،والتلهي بالخربشات الطفولية،وشطحات القص والتشكيل والتحبير،وما لف لفها من الغلاظات الفكرية والإبداعية التي يسميها مثقفوهم فلسفات وتاملات،و تشنيفات وإمتاعات وفنون وثقافة وتمدين وتقدم وحضارة ومن هذا الباب:فإن الإستمرار في تفسيرالأحداث المتسارعة على الجغرافية العربية ،بالصيغ الأداباتية المُحبَرة تحبيرا بالمحسنات اللفظية البديعية المتلونة والمتسربلة بالسجع البياني ،التي تضطلع بمهام الإستعراضات المعلوماتية المدعية صبرأغوارأسرار”الجيو-سياسة” أو “الجيو-ستراتيجية”القريبة أو المتوسطة أو البعيدة للعبة الشطرنج الغربية على الرقعة العربية ،بالإعتماد،فقط، على تصريحات “علي بابا أوباما” والإثنين والثلاثين حرامي لمجموعة بروكسيل،والتابعين لهم من غلاظ الأعراب  المنبطحين إلى يوم الدين- لهو عمل تسطيحي وصبياني ومضلل

فمن المعلوم لدى الخبراء المحللين الجادين ،وعند كل من لا يحقرعقله ،أنه لا يمكن في الحالة الراهنة  تصورسيناريوهات،أو بناء سياسات،أووضع مخططات ،اوإستشراف أبعاد تبعات ومخلفات “مابعد ضرب سوريا”..،وماذا ستكون عليه الجغرافية العربية ومستقبل حكوماتها إمتدادا من موريطانيا إلى سلطنة عمان، التي سيحدد الغرب مقاديرها إن خيرا أوشرا-كما تعودنا منذ منقبات الإستعمار بدءا من القرن التاسع عشر،وخاصة مصرالتي ماتزال “حكومتها الإنتقالية” الجديدة ،تثيرتساؤلات ملغوزة ومحيرة في الشأن العربي عموما وفي المعضلة السورية  خصوصا،وفي المواقف الواضحة والصريحة تجاه (الجيو-ستراتيجية) الأمريكية في المنطقة ، حتى أن الكونغرس الأمريكي بنى ترجيحه للضربة الجراحية  “التجميلية” السريعة والخاطفة على سوريا،-التي يجب ألا تتجاوز الستين، يوما حسب شروط حكماء الكونغرس الذين يتلقون كلهم العلوات “و”الإكراميات”ومصاريف عربدات وتفسخات هؤلاء من “روتشيلد” – إعتمادا فقط على”حيادية الجيش المصري في الصراع الإقليمي للصالح الأمريكي- بالرغم من الكيل بمكيالين للمصرين في شأن الصراع ما بين الحكومة و”الإخوان ” التخابث الغربي:

وفي المحصلة : فستستمرالذهنية الأمريكية المتخلفة تنظرالى صناعة الحروب بالعين العوراءالأمريكية للخمسينات والستينات ،و بعقلية “طارزان” و”سوبيرمان” و”جيمس بوند” و”الكاوبوي” “و”رامبو” و”شواررينيغير” و”الديناصورات”و”إكسطيرميناطور” ،وإعتبار إبادة الشعوب وسحق حضارات، كمجرد نزهة نهاية الأسبوع ، بحيث أن اليانكي “العم سام”الغبي،لم يستوعب بعد الدروس من مغامراته”الدونكيشونطية” الفاشلة منذ خروج أمريكا من عزلتها مع “الويلسونية” في عشرينات القرن الماضي مع نهاية الحرب العالمية الأولى، بعد تبنيه لمذهب “التوسعية” وعقيدة “الإمبريالية التقدمية” –حسب الأدبيات السياسية الأمريكية -كوريث شرعي للإمبرياليات “الأنغلو-فرانكوفونية” المتآكلة ،ولم يستخلص الأمريكي أية عبرة من تاريخ عثراته كلها منذ حروب الفيتنام وكوريا والعراق وأفغانستان، التي مهد لها دائما بالترويج للقدرات الأمريكية “السوبيرمانية” ب”إشعال الحروب متى وكيفما شاء ،ولكنه لم يثبت قط أنه أنهاها كما يشاء – وهكذا تم إتخاذ القرارالأمريكي في الشأن السوري،بعد التأكد من عزل مصر في الصراع –لأسباب مشبوهة لا تتناسب و”شعارات الثورة الجديدة” الرافعة لطروحات مناهضة الإنبطاح الإخواني للأمريكي والعبري والتركي والخليجي -إبان حكمهم- ، و”تهافت الإسلام السياسي “وخيانة الإسلامويين والسلفيين التكفيريين لقضايا مصر الأساسية والأمة العربية جمعاء،مادامت أولويات “الإسلامويين” هي “تحقيق الخلافة ” أولا ثم ينظر في أمر “الكفار” بعد الإستعانة بهم في قتل القدافي وتخليصهم من بشار ونصر الله و”تشطيب كل بؤر المقاومات في الربوع العربية عبر هدي وصايا أحفاد مسيلمة الكذاب”عندنان العرعور ويوسف القرضاوي وما لف لفهم  – مما يدل على إستمرار إحتقار الأمريكي لسيادة مصروشرفها وموقعها الجغرافي والتاريخي والحضاري كقلب العروبة النابض ومعقل الإسلام”الحقيقي الصحيح” عبر الأزهر،مما يجعلنا نتساءل من جديد:ما المقصود بذلك المفهوم الملغوزالفضفاض المسمى ب”المراحل الإنتقالية” للحكومات الربيعية ، الذي يروج له  في الربيع العربي على إثر كل زعقة أو هبة أو شطحة؟ تهافت النخب المثقفة والمبدعة  العربية في مواجهة أبادة شعوب المنطقة:

أين هم المثقفون والمبدعون العرب مما يجري على أرضهم:؟ “…المرء الذى يركب فى سفينة غارقة لا بد أن يفكر فى السفن الغارقة ” جورج اوريل”)

.إذا كانت الثقافة-بمعناها العام أو الخاص- ليست مجرد ترف فكري أو متعة جمالية خالصة…بل مجموع حلول يوجدهاالمبدع لمشكلاته التي تطرحها بيئته”  على حد تعبير المرحوم “روجي غادرودي”، فإن مقياس تحضر الشعوب وأهليتها على العطاء والاستمرار…،يكمن في إقتدارها على الإنفعال المناسب على أنماط التحديات الذاتية والغيرية وتواصلها الغلاب… ،ومتى عدم الرد عليها –في أوانها-فسيطلق العنان المتواصل للإحباط و الإرتكاس والإنتكاص .. ،وكما يتم فى المقام الأول على صعيد البنية التحتية ونجاعة السلاح وفعاليته على دحر الأعداء… فهو ملزم كذلك أن يشمل البنيات الثقافية و القيمية… تأثيرا أو تغييرا وفق مستجدات الظروف . فلماذا تحول الإبداع والثقافة عند العرب المحدثين – في الزمن (الصهيو-أمريكي) الضنين ،إلى مجرد زينة وتمظهر حضارى ممسوخ للنرجيسيين وتسلية  للمتسكعين والعاطلين.. وكهربة مغناطيسية  ينتشى بها الموسوسون.و لعبة استطيقية عبثية بين أيادى النقاد الأكاديميين، ويتلهي بها متذوقى الجمال الهلامي لدى مدردشي المقاهي المتصعلكين دفعا للسأم وتنفيساعن الكرب وهروبا من الضجر؟  أو لم يتناهي إلى مسامع هؤلا الفارغين المتفيشين .كيف كانت الثقافة والإبداع في الحياة الفرنسية والروسية  اليومية  –في أربعينات القرن الماضي إبان الحروب؟- التي كانت من أروع صورالكفاح الانساني فى مواجهة بطش النازية..من جهة ،وهجمة الأمركة من جهة ثانية .، اذ اشترك في المقاومة الفرنسية وحدها ما يقرب من نصف مليون مثقف ومبدع من غير العسكريين… ضمت كل الاتجاهات والأطياف السياسية – وما أكثرها آنذاك في فرنسا معقل الثقافة الأوربية – فوحدت ما بين غلاة اليمين وغلاة اليسار بما في ذلك غلاة الفوضويين “الأنارشيين”  واللامنتمين. والمتمردين والمهمشين.. حيث خلف هؤلاء كل خلافاتهم وراء ظهورهم – وما أعنفها وأكثرها في ما بين الحربين في تاريخ الفكر الاوروبي المعاصر –

فأين طواويسنا المثقفين والمبدعين والمبدعات العرب اليوم في مواجهة مشاريع الهجمة (الصهيو-أمريكية- السلفوية-التكفيرية- الإستأصالية)  على المنطقة كلها من سيد الأكاديميين الفرنسيين بالكوليج دوفرانس:”بول فاليري” وما أدراك ما “بول فاليري” في مقاومته الفكرية للفاشية والنازية والأمركة  وماذا عن  همنغواي وشارلي شابلان الفارين من نير قمع الحكومة الأمريكية لكل دوي الفكر الحر المتعاطف مع قضايا الشعوب النامية في بداية الخمسينات المسماة ب”المكارثية” وماذا عن  لويس أراغون ورفيقه ” أندري بروتون” و”فيليب سوبولي saupaulet” من رواد السوريالية بعد مرورهم قبل المقاومة ب”الداندية” وتخلوا عنها ليحولوا إبداعهم الى واقع ملموس يجسدعشق الوطن وحب  الأهل والبلاد  ضد “أمركة” فرنسا “أو جرمنتها” وغيرهم أمثال: “بيير جان كاسو” وهنرى ميشو” و”لويس ما سو” و”بييرعمانويل” و”باتريس دو لا تور” مع اقتصارى على الأسماء التى إشتهرت إعلاميا زمنها اكثر من غيرهم ولن أستفيض في ذكر الشيلي ‘نيرودا” او تلك الأعداد الغفيرة التي افرزتهم المقاومة مات منهم عدد كبير في جبهة القتال ضد جحافل النازية وبعد الحرب تحولوا الى الإلتزام ضد الإمبريالية الامريكية

ومن هذا المنظار،فهل من حق المثقفين والمبدعين العرب إستمراء  العبث، و الإستهبال بتعشق “البطالة الروحية” تحت مزعمات  ضرورات “الحداثات” العاهرة  و”اللبرلات” الذاعرة بالتحلل من كل الضوابط الأخلاقية والروحية والوطنية والقيمية لأمتهم، لكي يطغى على الساحة العربية رهوط “كازانوفات” المبدعين و”ساندريلات” المبدعات “يستبدعون”بعضهم على بعض، مثل المتصوفة  والمجاذيب في الزوايا والخانقات –حيث أصبحوا كلهم ينشدون  ” النجمية” والشهرة “العولمية” تسقطا للمزيد من الإغرار وتزلفا للأغيار،حتى أصبح -ماشاء الله في كل زاوية وركن زنقة عربية من المحيط الا الخليج مبدعون أكثر من كافة كل الغربيين- –ولا أحد خارج حلقاتهم المتنرجسة يقرأ لهم –

كما لا يمكن لسائر المتشاطرين “الممثثاقفيين”العرب، الإكتفاء في الحملقة في الفراغ، والدوران الأخرق مثل دوران الكلب المسعورحول ذيله، في إنتظارما سيفعله الغرب بنا-كمفعولين بهم دائما في كل “مرحلةإنتقالية غربية”- والجغرافية العربية تحترق ،وكل شيء مهدد فيها –بشرا ونبثا وحجرا-وينتظرون مثل الأعرابي الذي سـأل الرسول الأكرم  “متى قيام الساعة؟”فأجابه عليه الصلاة والسلام –ساخرا- وماذا أعددت لها : فماذا أعد هؤلاء لما سيخرجه حاوي السيرك الغربي من قبعته السحرية (من حلول إنسانية ،فكرية ،ثقافية ، سياسية ،إقتصادية ،روحية) ،وخاصة عندما ينظم “كبارالعالم “المافيوزيين” تباعا مؤتمرات دولية في بلدان الله المنعمة الوردية الطرية –لا في أحراش إفريقيا أو أدغال السافانا أو في أرباض الجغرافية العربية،بهد ف إسنباث مؤامرات”جديدة ،-عفوا لطرح مخططات”إنسانية” -، يسمونها ،إحتقارا للمعوقين العرب وللمستكبشين الغربيين “إجتماعات العشرين” المتتالية –التي شهدنا نتائج سوابقها عندما أجتمعوا إبان الربيع العربي من أجل المساعدات المالية لكل من تونس ومصر “الربيعيتين” في عام ،2011 ولمسنا نتائج إجتماعتهم على الأرض منذ مهزلة تبخر الأموال –بسحرساحر- من أبناك “وول ستريت”عام 2008- عندما تهاوت أبراج عتيدة-في ظرف سويعات أوأيام أو شهور قلائل- لأبناك عريقة عبر سيطها الآفاق،بحيث أنه –باليقين الكامل- لن يُستلهموا-مهما تكاثرت لقاءاتهم- فتحا من أجل “تحلية” ّأراجيفهم ،أو سيجدون منفذا  للمعضلات التي هم من إختلقها  ،او منفذا للمستنقعات التي هم من أوجدها، ولو إجتمع الغرب كله في صعيد واحد وعلى قلب الرجل “أوباما” فرعون العصرالأوحد: ليلقي سحرته بعصيهم وحبالهم ليسحروا أعين المتلقين من ملايير المهابيل في الأرض الذين هم المعذبون تحت نياط سياط  هذا الغرب المجرم “الحقَار” لأنه لم يثبت بالإستقراء التاريخي لهذا الغرب “التنويري” “الحداثي” ،”العقلاني” ، الديموقراطي”، “الإنساني” “،أن كشف عن نواياه الشيطانية المبيتة منذ منقبات كولونيالياته الى ما بعد إستعماره الصوري المزعوم –عندما غادرخشبة المسرح ،فظل يسير كراكيزه ودماه التي نصبها من وراء الستار، ثم إختلق مشاهد القردانيات العربية الجديدة التي تسمى إحتقارا للعقول ب”الثوارات ” ووصف الغرب مهرجيها ب”الثوار” وليتحفنا  هنا عباقرة “نفاة المؤامرة الغربية”  بإجوبتهم” العقلانية النيرة”  ومن منظور هذه الحيثيات ،فلا يمكن وضع أي تصور-تقريبي- لمستقبل سوريا،أوإدعاء تصورإحتمالات الضربة القادمة على هدي وضع سيناريوهات-إفتراضية-هي أقرب إلى أدب الخيال العلمي /مادام هناك دول قوية دولية من دعاة الحوار والسلام :روسيا ،الصين، دول البرينكس القوية إقتصاديا و(موقعا جيوسياسيا) –أكثرأهمية  من أووربا العجوز الشمطاء الحيزبون، وإبنتها الشرعية أمريكا ،ومدللتها اللقيطة إسرائيل  من دعاة الحرب على منطقتنا من أجل أبادتنا- عفوا – من “حمايتنا من” دول دعاة السلام” (حيث أن هؤلاء اهم قرة أعين العرب الجدد  وشعوبهم الربيعيين –ولله في خلقه شؤون)–غير أننا لا نستبعد الحمق والعته الأمريكي الذي عودنا بخروقاته للمنطق وإحتقاره للبشر والعقل منذ هجمة الغرب الحضارية الأولى على العراق، من أجل الوصول بخطى حثيثة – ولكنها في حسابات الغرب أكيدة- للوصول الى ما بعد النيل ،كمشرع مستقبلي غربي  لا يستفيد منه منذ عام 1948سوى الإسرائيلي ..،فهل من مذكر؟؟ للبحث صلة

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة