وزير خارجية روسيا : روسيا ترفض اعلان الحرب على اي احد

 

الرابط : سياسة واخبار (::::)

نقلا عن وكالة : RIA Novosti

د. الطيب بيتي العلوي – باريس (::::)

سأل ابن لقمان الحكيم والده :” بماذا يعرف الصديق الصدوق”فأجاب لقمان:”فإعلم أن الصدوق لا يوجد،ولمعرفة صديقك إستفزه ليغرف لك مما عنده” ولقد إستفز صحفي  وزير الخارجية الروسي”سيرج لافروف” يومه الإثنين 26 من غشت الجاري بسؤال حول الموقف الروسي الصريح السيناريوهات الأكيدة لضرب سوريا ؟فأجا ب بكل صراحة ووضوح بالحرف الواحد” “بأن روسيا لا تنوي الإعلان الحرب على أحد” ويضيف موضحا الموقف الروسي الحالي بما يلي “”يمكنكم إستخلاص الإستنتاجات من خلال مواقفنا في السنوات الأخيرة عندما تم إغتصاب الشرعية الدولية في الهجمات على يوغوسلافيا ،العراق وليبيا.انه عمل قبيح،ولكننا ننأى بأنفسنا عن محاربة أيا كان،ونأمل من أن شركائنا الغربيين  ألا يمارسوا سياساتهم حسب ردود الأفعال(الإنفعالية) ولكن إعتمادا على “السترتيجية” ….،ويمكنك أن تقرأتصريح “لافروف” كما يحلو لك سواء من بين السطور أو من تحتها أو من فوقها، فمهما تعددت القراءات فالمعنى جلي والهدف واحد وهو “تخريب سوريا وإبادة شعبها.”

وبما أنه في مفهوم السياسة بالإصطلاح أ أن لا مكان لتمثال العدالة المنصوب أو مكانا “للمبادء العليا” وباالتالي فلا لا توجد مواقف ثابتة بل توجد فقط “مصالح ثابثة” فقد أصبح كل شيء واضحا بالنسبة للمشهدين :السوري والإقليمي ، فهل نجح بندر بن سلطان في رشوة بوتين؟ أم ان الروس سيبقون هم الروس منذ تخليهم عن القاهرة في السويعات الأخيرة صبيحة حرب حزيران عام 67 عندما إتصل الكرملين بجمال عبد الناصر بألا يحرك ساكنا بالرغم من ان المخابرات العسكرية المصرية آن ذاك قد تأكدت من  صحة الهجوم العسكري الإسرائيلي على مصر ؟ وتكرر نفس السيناريو مع السوفيات في عهد “شفافية” غورباتشوف ، نفس المشهد مع الروس في ما بعد الإتحاد السوفياتي مع حرب العراق الثانية والحرب على ليبيا ،بمعنى يجب تناسي  تلك النغمات المعزوفة على حتمية “التحالف الروسي-السوري”( ضد الجمة الغربية المحتملة بالتعويل على الروس أوالصين سواء  عند النفير او في النقير

ومن هنا نفهم مسوغات تعالي النغمات العسكرية في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا التي عزفت على إيقاعات مختلفة  بعد تصريح وزير الخارجية الروسي ،ولكن على نفس المقام/حيث يتحدث الإعلام الغربي  بوثوقية الهجمة الكاسحة على سوريا بعبارات هيستيرية مثل “النهاية” الصاعقة” البتر” “الدرس” نهاية الطاغية””نهاية الرعب “،”تنفس الصعداء” ، بينما يتكرر عنوان  “:  Two minuts to midnight”الدقيقيتان الحاسمتان قبل منتصف الليل”فإختلط هسترات الإعلامين :الغربي ،حيث يبدو  التخبط والإستعلاء ما بين  التهديدوالوعيد والترهيب والإرتعاب والتهويل والتهريج والتدليس،عبر حرب نفسية إعلامية قذرة إستباقية ،يستخدم فيها،كل ما تفتقت عنه ذهنيات العقل الغربي وإبداعاته في مجالات حبك تقنيات التمويه والتلبيس وقلب الحقائق،وفتوحات تغييرالعقليات والسلوكيات والتلاعب بها،ليزج بالبشرية في  فرجة”مباراة العصر”الحقيقية تمهيدا للنقل المباشرلـ:”مونديال”: مواجهة الأطهارمع الأشرار”

ومن هذه الوضعية الدولية الحالية المزرية والمرعبة، هرع مثففون غربيون أشراف-على قلتهم في هذا الزمن المتصهين الضنين- إلى إعلان إستنكارهم للصمت العربي الشعبي المشبوه – وياليتهم يعلمون كم هي مستحمرة ومستنعجة  ومغفلة شعوبنا العربية ” ويهيبون كمثل العادة”لفعل شيء من أجل إيقاف العربدات الغربية وهجماته البربرية منذ الهجمة الأولى على العراق وأفغانستان حرب كوسوفو والهجمة الثانية على العراق وحرب ابادة لبنان ومحرقة غزة؟ فماذ فعل المثقفون والشعوب العربية والعالمية ؟ لا شيء من أجل إنقاذ المنطقة من حرب  همجية ضروس، سيكون وقودها الحجر من تراثنا وعمراننا والشجرمن نبتنا وترابنا، والبشرمن ابناء جلدتنا، تلك الحرب الرعناء التي لا بد لها أن تشتعل استجابة فقط لتنبؤات الحاخامات التوراتيين ،وساديات سادة تل أبيب، وغطرسة أرباب واشنطن ودهائيات المجوعة الأوروبية،ورعونه نرجسيات أطراف عربية متسترة، د الطيب بيتي العلوي من باريس

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة