تنبيه سياسي : كون فيدراليه او امبراطوريه

 

الرابط : سياسة واخبار (::::)

د.مهند العزاوي – العراق (::::)

يشهد العراق حرب شبحيه شاملة , تستهدف هويته الوطنية , ومكانته الدولية , ونسيجه الاجتماعي , وتبدوا ملامح العراق غائبة , وهويته مغيبة في ظل ممارسات حرق تاريخ العراق , وقتل الحاضر , وظلام المستقبل المجهول , ويصف المتابعون والمراقبون ان هذه الحقبة الزمنية هي الاقسى والأبشع والأظلم في تاريخ العراق , حيث اصبح فيلق المرتزقة من المليشيات الارهابية الطائفية , ورديفتها المليشيات الرسمية , تروع المجتمع العراقي بشكل منظم , وتمزق لحمته الوطنية بشكل ممنهج , وتهدم التعاليم الاسلامية , وتبشرنا بدين ارهابي جديد , وافد على بساط الارهاب الفارسي المصدر لثورة الخميني الحالمة بخليج فارسي وولايات تابعة لها تتعدى المتوسط والأحمر , في ظل التفاهم مع اسرائيل ومغازلة الغرب بالحرب على الارهاب والسنة فوبيا , وصناعة الارهاب , وترويع المجتمعات , لتشويه وتهديم الدين الاسلامي الحنيف , خصوصا بعد امتلاكها فيلق اجنبي من القوة اللامتناظرة (المليشيات المذهبية) يحمل لواء التبشير الفارسي بوشاح التشييع السياسي والمسلح. ذكرت جريدة السياسة الكويتية عن مصدر في تيار مقتدى الصدر بان القيادة الايرانية قد ناقشت قيادات في التحالف الشيعي العراقي ” لإقامة  اتحاد كون فدرالي شيعي مع العراق يؤطر باسم اسلامي  ” وقد سبقه تنويه قبل عامين لهذا الاتحاد لكل من العراق وسوريا وإيران كم تقول الصحيفة , يغير ان الثورة السورية دفعت ايران نحو ” فكرة اتحاد مع العراق لبلورة اكبر قوة نفطية وعسكرية بالمنطقة ” ولإنجاح الفكرة ستسعى ايران لكسب تأييد سنة السلطة , كما وذكرت في خبر سابق نفس الصحيفة عن مصدر كردي رفيع المستوى ” ان ايران طلبت من المالكي نشر منظومة صواريخ ارض – ارض وارض – جو بمناطق محددة تشمل مواقع جنوب العراق والغرب منه ووفقا للمصدر فان المالكي موافق من حيث المبدأ على الطلب الايراني لأسباب ترتبط بأمن العراق ” هذين الخبرين نقلتهما صحيفة السياسة الكويتية الاسبوع المنصرم وسط صمت عراقي مثير للريبة مع صرف الانظار بالعمليات الارهابية وسط الشعب.  يؤكد الواقع السياسي والأمني العراقي خلال الايام الاخيرة , شياع ظواهر الموجات الارهابية العشوائية التي ضربت الملاعب ودور العبادة والمقاهي وتجمعات اجتماعي , مما يؤكد ان تلك الاخبار فيها الكثير من الصحة في ظل الغيبوبة الوطنية , واتساق طائفة السلطة بالمشاريع الخارجية  , وقد جندت ايران منظومات متكاملة من سياسيو الحاجة وشيوخ العشائر ومعممين من الطائفتين وكتاب الدسيسة ووسائل اعلام ومنظمات ومخبريين بالجملة وقتلة مأجورين يعملون بآمرة الحرس الايراني لإنجاح مشروعها الامبراطورية الاستعماري لابتلاع العراق وموارده وتهجير شعبه واحتلاله . بات من الواضح ان العراق في مأزق كبير وخطير للغاية , ومستقبل اجياله على المحك , خصوصا ان شعبه يتعرض لأبشع عملية ابادة وتغيير ديموغرافي منذ غزو العراق 2003 , وأضحت مقدرات العراق بيد مزدوجي الجنسية  اتباع التبشير الفارسي الامبراطوري , ويكمن الخطأ الاساسي الذي اوصل العراق الى هذه الحالة الاعتماد على وهم الدكاكين السياسية وبطولاتهم المزيفة , والتشبث بأمل دعم عربي لا وجود له على الاطلاق , واثبت الحراك الاخير انهم لوحدهم بلا مناصر ولا عمق استراتيجي مما اتاح للتجار والمتاجرين بالوطنية وشيوخ المصائب توظيفه لتحقيق المنفعة الانتخابية . اصبح من الضروري ارساء منظومة وطنية وفق فلسفة الصبر الاستراتيجي , وعمل شعبي مجتمعي يطالب بتشريع قوانين ابرزها (1) تجريم الطائفية (2) تجريم المليشيات المذهبية (3) تجريم الفاسدين والمفسدين (4) فتح ملف العراق في المحكمة الجنائية الدولية عن (الهلوكست العراقي ) ولابد من الاعتماد على الذات لتغيير الواقع السياسي والأمني المثير للسخرية والجدل.  اعتقد ان ايران لا تفكر ” بكون فدرالية ” بل تبحث عن “امبراطورية” فارسية كما جاء على لسان مسئوليها بتسمية سوريا الولاية 35 واصل الولايات الايرانية 31 ويبدوا ان فلسفتهم الاستراتيجية ان البحرين والعراق ولبنان ولايتها المتبقية الاخرى , وبات من الواضح انها تمارس التعرض المجازف لتحقق الإخضاع المروع وفرض واقع حال في ظل تفاهم دولي بين الفاعلين الدوليين , وتنصل عربي عن المسؤولية , وشياع وتناسل معاول هدم عراقية تعمل لصالح التبشير الفارسي , ولكن يبقى الامل بالجيل الشاب الوطني , والوعي المجتمعي , ولا تعويل على من باع العراق بثمن بخس في سوق النخاسة الايرانية . مفكر عربي من العراق

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة