حامل ( فرشاة ) اسنان الملكه

 

الرابط : سخرية كالبكاء (::::)
بقلم: وليد رباح – نيوجرسي (::::)
ورد في الاخبار ان قصر باكنجهام اللندني.. قد قام بالغاء وظيفة من ملاكه تدعى حامل فرشاة اسنان الملكه.. وقد وصلت قيمة الراتب الاسبوعي لهذه المهمة ستمائة جنيه استرليني.. أي ما يعادل راتب وزير عربي غير السرقات التي (يلهفها).. و يعادل ايضا راتب رئيس جمهورية من دول العالم الثالث غير النقود التي يهربها الى سويسرا.. كما يعادل ايضا مرتب فرقة من الجنود في الوطن العربي بما فيهم ضباطهم و افرادهم و مصاريف سياراتهم بل و حتى بنزين دباباتهم.
و السبب الرئيس الذي ادى الى تلك الوظيفة من ملاك القصر الملكي.. ان القصر قد اكتشف بعد ثلاثمائة سنة من الوظيفة ان الملكة بسلامتها تستطيع ان تحمل فرشاتها و تذهب الى المغسلة في الحمام لكي تقوم بهذه المهمة (الصعبة).. وورد ايضا في مبررات الغاء هذه الوظيفة أنها من الوظائف التي تستنزف موازنة القصر دون مبرر.. و ان النقود التي تصرف على هذه الوظيفة يمكن ان تصرف على العاب أطفال القصر الذين تخصص لهم موازنة قدرها الفا جنيه استرليني اسبوعيا.. أي ما يعادل موازنة جيبوتي او الصومال لاسبوع كامل.. وما يمكن ان يطعم اطفال المخيمات في لبنان مجتمعين ليومين متتاليين.. او لتخريج دفعة جديدة من ضباط المدفعية و الطيران من كليات الحرب العربية التي يذكر اسمها على اليافطات تباعا ويظن (مارق الطريق) قربها ان الحرب قربت ان تندلع.. او حفر ستمائة قبر للشهداء الفلسطينيين و تطعيمها بالاسمنت نتيجة قصف للاحياء المدنية في غزة.. و قس على ذلك..
و السبب الحقيقي الذي دفع الى الغاء هذه الوظيفة (المهمة) ايضا.. هو ان حامل الفرشاة قد عجز لدرجة انه لا يستطيع حمل الفرشاه.. و لا يستطيع النظام الروتيني في القصر الملكي ان يغيره بآخر شاب الا عندما (يفطس).. وقد ابى السير( دورنهام) حامل الفرشاة ان يموت بمحض خاطره.. فقد بلغ الثالثة و التسعين و لا تزال الفرشاة بيمينه ينتضيها ثلاث مرات في اليوم كأنما هي سيف الملك جورج السادس.. او الملك ريتشارد قلب الاسد ابان عزه و غطرسته..
و اذا كان (البرود) الانجليزي قد اكتشف بعد ثلاثمائة سنة ان حامل فرشاة اسنان الملكة وظيفة لا مبرر لها.. فان هذا (البرود) قد اصدر وعد بلفور و بدا بتنفيذه خلال شهر واحد من بعد صدوره.. و استعد هذا (البرود) لكي يرسل قوات ضخمة تشارك القوات الامريكية هجومها على افغانستان في ظرف ثمان و اربعين ساعة. و دخل الحرب بعد قرار مجلس اللوردات البريطاني بثلاث ساعات..
و لكن ( البرود) الانكليزي الذي وصم به الانجليز على مدار التاريخ..
قد انتقل الى الحاكم العربي الذي لا يحرك ساكنا حتى و لو رأى ثعبانا ساما ينفلش على صدره و يريد ان يلسعه..
كل ما يفعله في مثل هذه الحاله ان ( يعلمها في ملابسه الداخلية) و ينادي على حاجبه الذي يقوم بقتل الثعبان بطريقة مبتكرة ان كان ذكيا.. و بطريقة تقليدية ان كان غبيا.. بان يحمل عصا غليظة و يبدأ يضرب الثعبان ليطرده عن صدر الحاكم فإذا بالثعبان يقرص الحاكم ويبدأ القفص الصدرى لذلك الحاكم بالأعوجاج نتيجة الضرب المبرح .. مثله مثل الدب الذى رأى على عين صاحبه النائم ذبابة فأراد ان يبعدها لمرات ثلاث فكانت تطير وتحط ثانية على عين النائم .. فإذا بالدب يحمل حجراً كبيراً ويضرب به الذبابه فتخرج عين صاحبه كأنما هى قذيفة مدفع فارغة .. ومع هذا تطير الذبابة .
ولقد قيل ان حاكما عربيا كان ينام وبين فخديه قطعه من (البامبرز) تحفظاً لمفاجآت ربما تأتى اليه على حين غره .. او (يعملها) لانه يحلم احلاماً مزعجة .. كأن يحلم بنتنياهو مثلا وقد انتضى سكيناً ضخماً واراد ان يقطع رقبته .. او وجهت اليه امريكا أمراً بأن لا يذهب الى الحمام فى الليل الا عندما يستأذن الادراة الامريكية خفية عمل أرهابى يتعرض له .. أو تأتيه روح طفل فلسطينى أو سورى استشهد حديثاً وأراد أن يستنجد به على اعتبار انه المحامى لشعبه كما يدعى .. ولهذا السبب فإنك تجد أجود انواع البامبرز الامريكي يباع على ابواب قصور حكام العرب .. من النوع الذى يمتص السوائل ..
ولا يغرنك ما يظهر به حكام العرب عندما يتبروزون  امام الفضائيات والتليفزيونات العربيه .. فشواربهم (عيره) وهى عبارة عن شعر لذنب حمار او حصان حسب غنى الحاكم او فقره .. ولا يغرنك دشاديشهم البيضاء الجميلة الناعمة .. اذ انهم يسرقونها من اكفان الموتى الذين قتلوهم فى اقبية المخابرات .. ولا تغرنك ربطات اعناقهم الحريرية اللامعة والمزركشة .. فإنها حبال يمكن ان تلتف على رقابهم عندما يقرر الشعب ذلك ..
واذا ما كنا نريد الحماية من اعدائنا .. فلا يجب ان نصرخ (واحاكمـــاه..)
فقد مات اولئك يوم الغيت وظيفة حامل فرشاة اسنان الملكة .. فأمهم العجوز (بريطانيا) كانت تسقيهم وتطعمهم ويسبحون بحمدها فى العقود الماضية .. اما الآن فقد اتجهوا الى امهم أمريكا .. حيث يقبضون الرواتب من فوائض الضريبة الامريكية فى وقت يعانى السود فى امريكا من مجاعة تجعلهم يفتشون فى زبالة مدينة نيويورك لكى يسدوا جوعهم ..
تحياتى للملكة التى قررت ان تحمل الفرشاة .. فهذه المهمة العسيرة اشرف الف مرة من حكام يقبضون (رواتبهم) من السى آى أيه .. ثم يتفشخرون بأنهم حماة لشعوبهم .. ولـــنا الله ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة