لا مصر ستجمع حزني

 

لا مصرَ ستجمع حزني*  (::::)

منير النمر – الرياض (::::)

للحزن القابع في جسدي سبعُ جهاتٍ، إحداها روحي.. والوجع الساكنُ كل الدنيا، وجروحي…، وأنا أنت النازفُ من قلبي، فخذِ العمرَ رياحيناً يا قلب صلاةٍ مزّقها بعضُ أسافلْ. لا مصرَ ستجمع حزني في كأس الكلماتِ، ولا نجمٌ صلى لله عليها، عهر استمناءٍ بشريٍّ فاضتْ فيه لحاهمْ…، ما أكفرهم بالسجدة حين تعانق روح المطلقْ؟!!. مهزومين كعصر الردة في جيش “محمدْ”.

للحزن القابع في جسدي سبعُ جهاتٍ، إحداها روحي.. شفةٌ قبلتِ الأرضَ، وأشياءٌ تجْمع كل سماء الدنيا، نجمةُ صحراءٍ تبكي مواويلاً..، قتلى سُحبتْ في الطرقات المنسية دون نوافذِهَا..، دون دماها التسجدَ لله بمحراب “عليٍّ”، سُحِلَتْ والعمر يجرُّ الخيبة والأحزان المنسية منذ قرونْ.

يا سيدتي.. كم يحزننا وجهُ القتلى، شفةُ القتلى، ودموعٌ هاربةٌ قبل الموتِ إلى الصحراء العربيهْ. لا “معتصمٌ” خلصَ كل نساءٍ الأمة من حمى الاستمناء العربيْ.

يا سيدتي.. حزني يجمع شكل الحزنْ. والبابُ الموصد في قهوتكِ العربية ما زالَ يعانق بسمة روحي.. والحزن يطير على كتفي مثل جنازة سيدةٍ فقدت في الحزن شهيداً، فبكى الدمع عليها والثوار بكل “ربيع عربيٍّ” هتفوا نحو القاتل، لكن القاتل محميُّ بعار صحافته الكبرى، يحمل في بطن الأيام فتاوى تبيح القتل الأمميْ. ماتتْ، ماتْ الطفلُ، الحلمُ، الضوءُ..، الموتى، والقاتل محميُّ بعار صحافته الكبرى، يحمل في بطن الأيام فتاوى تبيح القتل الأمميْ.

يا سيدتي.. للحزنِ القابع في جسدي طفلٌ يُنْحَرُ صبحَ مساءٍ، يُرمى في البرية والرمل يغطي شكلَ الآهِ الممتدة منذ الردةِ في جيش “محمدْ”. هُزِمَ الشيعة والسنةً، فالفتنة مثل أبي جهلٍ تتنقل بين الأفخاذ مضاجعة كل ضحاياها.. هرِمَ الطفل المنحور على رمل الرّدةِ في وطني العربيْ. هرِمَ الإسلامُ المنسيُّ على رف الحكمة في مكتبةٍ نَسِيَتْ كيف تدون كلّ سطور الأخلاق بعقل جحافلها. هرِمَ الحاكم والمحكوم بأنواع عذابات الدنيا..، وبكل مضاجعةٍ تنجبُ في الليلُ سواداً، يُمني في دمنا العربيِّ التفخيخ الأعمى، قتلا، وجعاً عاراً أعمى. يا وطني العربي أهذي مصر يمينُ الله وسيدة الأرض مفاتنها؟!! في شكٍ من نهر الأحزان ولكني أجمع حزني قنينةَ ماءٍ، علّ الماء يروي جسدي المنهك من دين مسيلمةٍ.. من عصر الردة في جيش “محمدْ”.

نجحتْ إسرائيل بعورتها التتراقصُ فيكمْ..، وهُزمتم أنتمْ، عصر الرّدة في جيش “محمدْ”.

مهزومين تماماً.. تمنون على أنفسكم شكل الخيبهْ. وتصلون ورائحة القتل الأممي تفوح من السروال الأجربِ.. يا جرب القدماء “الزومبي”. يا شكل جلاوزة “ابن ابي لادنْ”، وهو ينام على الأفخاذ الشاميهْ. مهزومين تماماً، كالباطل حين تجمع مثل الغاز الخانق في جسد الأمهْ. مهزومين تماماً حين تقرر نحر الطفل على الصحراء العربيهْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ * إلى العالم الشهيد الشيخ حسن شحاته الذي قتل ورفاقه الشهداء في مشهد غير مسبوق بمصر الكنانة أهديه هذه القصيدة.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة