ليلنا واحد *

الرابط : الشعر (::::)

منير النمر – الرياض (::::)

خبزنا واحدُ..

ماؤنا واحدُ..

حلمنا واحدٌ، فارسمي شكلنا فوق عمرِ الهواءْ.   عمرنا والجدارُ الحزينْ.

والمرايا التي عانقت حزنها في السماءْ.

والصباح الذي زارنا مثل أرض البكاءْ.

مثل نظرةِ أمِّكْ.

يصلون خلف الجدار المهدّمْ.

خلف ظِلالِكْ.   دمُنا باكيا في الصباح الممددْ.

وانحنى صامتا لسماءِ الأغاني.

لموتٍ مؤبّدْ.   ليلنا واحدُ..

شكلنا في السرير القديمِ الهوى واحدٌ واحدُ.

حزننا واحدٌ.. نظرةُ طفلٍ تموت عليه العروبة والكبرياءْ.   أشعلي ليلنا، فالمدى عابر نجمةً بيننا…، مزّقي غيمةً مسّها بحرٌ ومِيْنَا.

وارقصي فوقها عالياً؛ كي تجيدي السهرْ.

وأطفئي نجمةً تعبر عامها.. ترقصُ مثلها كل هذي الأماني.

وأحمليني ساعة كالمدى.

والبسي عمرنا كالسهول التي رفرفتْ بين طيات الضياءْ.

ومثل الزهور التي عانقت عشبنا والهواء الرفيفْ.   حالمين هنا بالسماءْ.

بكل انتماءٍ وماءْ.

وهناكَ سينبتُ عار الجحيمْ

وملكُ اليمينْ.

وحراً مميزّقْ.

 وكل الأفاعي.. كل المجازرِ.. كل الصورْ.   خبزنا والمصير الدفينْ.

واحدٌ.. واحدٌ.. واحدُ.

والسماء التي أمطرتنا شكّلّت يدَها وردةٌ قبَّلتْ طينها أمُّنا في الحقولْ.

كيف ماتتْ ليلة صافيهْ.

كيف ماتتْ أنجمٌ مسَّها حقلنا.. خبزنا.. عامنا.. أمُّنا…، كل شيءٍ

في الصلاة القديمهْ.

مات قلبي..

مات حقلي..

مات طفلي، أمُّهُ…، كل روحٍ سجدت نحو أفق السماءْ.

رفعت كفّها بالدعاءْ.   كيف ماتتْ ليلة صافيهْ.

كيف هُدَّ الجدارُ فماتت دياركْ.

بطعم رصاصكَ، سبيَ النساءِ قتلتَ “محمدْ”.

جرحت “محمدْ”.

خبزنا واحدٌ..

ماؤنا واحدٌ..

حلمنا واحدٌ، فارسمي شكلنا فوق عمر الهواءْ.

 ـــــــــــــــ

* إلى كل عربي قتل أخيه العربي بسوريا الشقيقة.

 —————- منير النمر

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة