تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (::::)

كتبت في عدد سابق تحت عنوان ” رسالة إلى الله ” بما معناه أن العالم الآن أشبة بغابة حيوانية ، وهذا التشبيه لا أرى فيه أي حرج فعندما نكتب عن الإنسان والحيوان نكتب عن اختلاف العقل وبالتالي الفكر ، فلو صعد العقل والفكر الحيواني يمكن أن تتحول الحيوانات إلى بشر ستسألني كيف سأجيبك بأنها نظرية غير طلسمية أي لا تحكمها الطلاسم فالصاروخ أو القمر الذي صعد إلى القمر اخترعه عقل وليس شهوة من الشهوات الجسدية أي كان نوعها وبالتالي لو هبط العقل والفكر الإنساني يمكن أن يتحول البشر إلى حيوانات مع التحفظ لأن بعض الحيوانات يمكن أن يكون لها من السلوك ما يمكن أن نشبهه بالسلوك العقلي!! ، أما من حيث الشكل فيمكن بما يطلق عليه الآن ” النيو لوك ” أن يتحول الشكل الإنساني إلى شكل حيواني بمنتهى السهولة بما فيه الذيل أيضاً . أُعاتب قلمي أحياناً وأصفه بالقاسي أو المُهاجم لكن عندما أعود وأقرأ سلوكيات أو أفعال أو أفكار تصدر من البعض الذين ينتمون إلى الجانب البشري أعود وأتأسف  وأقول له أنت على الأقل تُعبر عما في داخلي حتى لا ينفجر هذا الداخل ويصيبني العته ، منذ فترة قصيرة وعلى موقع ” سي أن أن ” قرأت  أن أميراً سعودياً من أصحاب الجلاليب النفطية أنفق في الإحتفال بانتهاء دراسته الجامعية 15 مليون يورو، أي تقريباً 19,5 مليون دولار أي تقريباً 140 مليون جنيه مصري وما يقارب هذا الرقم بالريالات السعودية ، كيف تم هذا الإنفاق ، تم ياسيدتي أو يا سيدي تبعاً للمثل العامي ” اللي معاه قرش محيره يشتري حمام ويطيره ” ، سمو الأمير السعودي حجز حديقة ديزني القريبة من العاصمة الفرنسية باريس لمدة ثلاثة أيام من 22 / 24 مايو وما حدث بالداخل لا يعنيني وسأترك خيال كل قارئ يجمح به حتى لو تخيل أن الأمير ومن معه من الجميلات قضوا الوقت  في التعبد وشكر الله على نجاح سموه !! ، ما يعنيني هو  كم من الأفواه كانت هذه الملايين ستُطعم وكم من الكروش الجائعة والواقفة على هوة الموت كانت ستمتلأ ، كتبت في ” رسالة إلى الله ” أن الحيوان الذي يُطلق عليه ” ملك الغابة ” وهو الأسد يأكل من الفريسة ويترك ما يتبقى لباقي حيوانات الغابة التي ليس لديها القدرة على الإفتراس ، شهامة ومروءة حيوانية ، كم من الملوك والأمراء يطعمون أعضاء أجسادهم حسب متطلباتها حتى التخمة !! وما يتبقى يشترون به الحمام ويطيروه استخساراً في رفقاء الحياة من البشر ، العته الإنفاقي لهذا الأمير ليس هو الوحيد ما خفي كان أعظم ، أُصر على أن هذا العالم بصفة عامة تحول إلى غابة حيوانية وأن بعض الجلاليب النفطية وأقول البعض لو سُكبت عليها كل عطور العالم ستظل رائحة النفط تُزكم الأنوف . كملحق لموضوع الغابة الحيوانية أضع أمامكم فتوى الشيخ السعودي عبد الله الداوود التي تحرم الخلوة بين الرجل والشاب الوسيم ، هبوط حاد في العقل والفكر ، فتاوى الوهابية تنطلق من الغابة الحيوانية !!!! . أمر محزن أن تتساوى الألقاب بين الشيوخ الأفاضل وشيوخ الفتاوى الوهابية ، لا تنسى يامولانا أن تُكمم نصفك الأسفل حتى لا  تقع في المحظور إذا اختليت بشاب وسيم !!!!! .                    [email protected]

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة