الافساد في الارض : وحكم الاخوان بالطول والعرض

 

الرابط – كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (……)
يترحم الناس في البلاد التي حكمها الاخوان على حسني مبارك والقذافي وزين العابدين وسوف يترحمون مستقبلا على بشار الاسد .. تماما مثلما يترحم العراقيون على صدام حسين الذي مات شنقا بعد ان بنى في العراق دولة كان فيها كل شىء للشعب ( ببلاش) واصبح الشعب العراقي اليوم شعاره ( اطعمني اليوم واقتلني غدا ) بدلا من الشعار الاخواني الذي يقول :  (اقتلني اليوم واطعمني غدا)  .. فالاخوان الذين نبتوا نبتا شيطانيا واستولوا على ثورات الخريف العربي اطعموا شعوبهم روث البقر .. بدلا من  الخبز..
ولا يعني الترحم على حكام الزمن الغابر ما قبل ذلك المسمى بالربيع انهم كانوا جنة الله على ارضه .. ولكنهم كانوا يقتلون الناس سرا .. فاصبح الاخوان يقتلون شعوبهم سرا وجهرا .. وكل ذلك لبناء ( دولة الاسلام) التي تعتمد على امنا امريكا واسرائيل في كل ما تقول وتفعل .. ومن ثم يقول كل امام اخواني او مغرر به : اللهم انصر .. اللهم اكسر .. وكأنى بابواب السماء مفتوحة لدعائه . !!!
يخرج زعيمهم الاكبر في مصر ليعلن ان حكمهم قد أمن للشعب القمح بنسبة خمسة وسبعين بالمئة توطئة للاستغناء عن الاستيراد من امريكا وغيرها .. ونسي ان يقول للناس بان كلفة ذلك القمح اعلى كلفة من الاستيراد بنسبة تتراوح ما بين خمسة عشر وعشرين بالمئه .. فسماد الارض مستورد وكلفته باهظه .. والبذرة مستوردة وكلفتها عاليه ..  وتصريف المياه لا يأتي الا بشق النفس .. عوضا عن مياه النيل التي سرقتها اثيوبيا ( ويطزطز) لها حكم الاخوان .. ليس ذلك فحسب فالخطط الزراعية عادة في كل بلدان هذا العالم تقتضي التحضير لها وتجربتها لسنين عديدة حتى يثبت صلاحها .. اما الاخوان .. فبقدرة قادر قفزوا  خلال سنة قفزة اوصلتهم الى المريخ باعلانهم انهم أمنوا القمح للشعب .. ولم ير الشعب بعد لا خبزا قمحا ولا حتى خبز هواء .. واغلب الظن انهم سيطعمون الشعب المصري ( الدعاء ) لكي تتحسن احواله .. فيستطيع ان يقول المصري ( اللهم ارزقني) فيمتلىء فمه بالطعام .. ويقول مثلا : اللهم حسن احوالنا ونظم امورنا فترى الناس في الشوارع يهدون بعضهم بعضا الورد والرياحين ..  هذا بعض ما كان في مصر ..
اما في ليبيا فهناك المتفجرات والتكفير وفوضى السلاح .. وفي تونس ( ام الثورات ) كما يقال فالحال لا يسر .. والاسلام السياسي فيها اعلن الحرب على الشعب .. فلا مظاهرات ولا تحركات ولا تنفيس عن الضغط الذي يعانيه .. هنالك العصا .. ولا توجد حتى الان جزره .
أما سوريا فحدث ولا حرج .. فرغم ان الحكم لم يستقر فيها بعد على حال فانهم يملآون الدنيا صراخا بان حزب الله وايران يقاتلان مع بشار الاسد .. اما هم ( بسم الله ما شاء الله ) فيستقدمون ( المجاهدين ) من افغانستان والبوسنة والهرسك و ليبيا وباكستان ودول الاسلام السياسي فيما حولهم ..  وكل هذا العالم .. فمسموح لهم ذلك .. اما خصمهم فممنوع عليه . ولقد قلنا لهم فيما سبق .. ان من اراد العسل عليه ان يتحمل قرص النحل .. ونحن في كل ذلك لا نؤيد هذا  ولا وذاك .. فقد ارتكبا سويا ما يندى له الجبين .
في بداية ظهور الاسلام كانت الدولة التي انشأنا الرسول صلى الله عليه وسلم تعتمد على حكم السماء .. فلم يكن اخوان ولا تحريريين ولا سنة او شيعة او قرامطة .. فكان الكل في واحد والواحد في الكل .. كانوا مسلمين ولو انهم من اعراق مختلفه .. فجاء الاسلام السياسي بدءا من الدولة الاموية وحتى اليوم لكي يصنف الناس على هواه .. فهذا سني وذاك شيعي .. هذا درزي وذاك كردي .. ذاك  امازيغي وهذا طوارقي .. هذا عربي وآخر افريقي .. اكثر من هذا .. ذاك سني وهذا وهابي .. فاختل توازن الامة وكفر جميع اولئك من يسعون الى الوفاق . فانتشر القتل والسحل والمتفجرات واصبحنا نسمع عن الشبيحة والبلطجية واللصوص واختلط الحابل بالنابل فاصبحنا مضحكة الامم ..
وليت الامر اقتصر على ذلك .. ففي العهد الاسلامي الاول كانت المعابد لغير المسلمين آمنه .. فكانت الكنائس والكنس في مأمن من الكره للاخر .. أما اليوم .. فحدث ولا حرج ..
أتدرون .. اني احمد الله على ان حكم الاخوان بعض بلدان العرب .. فقد انكشف اولئك على حقيقتهم .. ولو ظلوا بعيدين عن الحكم لظننا انهم من الملائكة .. أما اليوم .. فانه ترسخ في يقيننا ان نسمي الاخوان المسلمين بالاسم الجديد ( الاخوان الشياطين ) ذلك ان الشيطان يعيش في داخل كل حاكم فيهم .. او دعنا نقول في كل فرد اراد تسمية نفسه بمسماهم ..  فقليلا من الصبر على هذا الابتلاء .. واني لازعم ان اللعنة التي يمكن ان تنصب على رأسي ستزيدني قوة .. ولقد قال لي احد من قرأ مقالتي في العدد الماضي .. ارجوك ان تحمد الله على انك في امريكا .. حيث حرية الكلمة مصانه .. ولو انك في بلد عربي يحكمه الاخوان لدسوا في (.. .. ..) عبوة ناسفه .. فغدوت اشلاء لا يعرف لك وجه من يد .. او اصابع من عينين .. وحتى ان تم ذلك او لم يتم ..  فاني اقول لكم .. تصبحون على خير ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة