حل الدولتين : ضم ثمانية الاف دونم جديد للمستوطنات

 

الرابط : فلسطين (::::)

بقلم: نبيل عودة – فلسطين المحتله (::::)

في خضم الحديث عن تجديد مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، والجهود الأمريكية الواسعة التي يبذلها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بعضها يتحدث عن ضغط على السلطة الفلسطينية لتجديد المفاوضات حتى بظل استمرار الاستيطان، تواصل إسرائيل سياسة نسف كل الجهود، حتى الأمريكية،  لتجديد المفاوضات مع استمرار الاستيطان، إذ لا تترك الحكومة الإسرائيلية مساحة ولو شكلية، لخلق ظروف تجعل الفلسطينيين مكرهين، نتيجة الضغط الأمريكي ،  يقبلون بتجديد المفاوضات في إطار الوضع الاستيطاني الاستفزازي القائم. الخطوة الأخيرة التي قامت بها إسرائيل، هو إضافة 8000 دونم من الأراضي الفلسطينية لمنطقة نفوذ المستوطنات في الضفة الغربية، صحيح ان تعريف معظم هذه الأراضي يدخل ضمن ما يعرف بأراضي الدولة ، طبعا هناك الكثير من الأراضي بملكية فلسطينية خاصة  وكأن أراضي الدولة تعني دولة إسرائيل وليس دولة الشعب الفلسطيني وليست ملكا للشعب الفلسطيني (أيُّ أمٍّ أورثتكم ضفَّةَ الأردنِّ/   سيناءَ، وهاتيك الجبالْ؟ / إن من يسلبُ حقّاً بالقتالْ / كيفَ يحمي حقَّهُ يوماً إذا الميزانُ مال؟ – توفيق زياد).  الخطوة الجديدة ليست شكلية، أو إدارية لا معنى عملي لها في ضم أراض لمنطقة نفوذ للمستوطنات غير الشرعية أصلا حسب كل القوانين والأعراف الدولية. إنما ضم 8000 دونم جديد يحمل رسائل عديدة،أولا: إن جهود كيري هي لعبة منسقة مع إسرائيل، ثانيا: تصلب إسرائيلي في مواجهة إدارة أمريكية ضعيفة ،ثالثا: استمرار الخطط الإسرائيلية للسيطرة على الأرض الفلسطينية وتحويل مناطق نفوذ السلطة الفلسطينية أو الدولة الوهمية الفلسطينية إلى مناطق كنتونات، أشبه بالمحميات الهندية في الولايات المتحدة من القرنين الماضيين ، رابعا وهو الأخطر: هذه الخطوة تعني فتح الطريق لتقديم مشاريع بناء جديدة لتوسيع المستوطنات.

التلخيص لكل خطوات إسرائيل وليس خطوتها الأخيرة فقط،  ان ثرثرة نتنياهو عن حل الدولتين، ليست أكثر من ثرثرة لتغطية الوجه البشع للاستعمار الإسرائيلي ، ليست أكثر من لعبة دومينو لا تنتهي في مواجهة الجهود الأمريكية التي وجدت ان الضغط على الفلسطينيين أسهل من مواجهة الشهوة الاستيطانية الإسرائيلية والوقوف موقف ذليل للرئيس الأمريكي أمام الكونغرس الذي يصفق لنتنياهو الأبيض ويخذل رئيسه الأمريكي الأسود  اوباما. هذا يحدث في ظروف تخاذل وانهيار عربي مهين،  لم يبدأ بالربيع لكن الربيع في حركته الأولى  سجل تراجعا خطيرا على المستوى القومي عامة، الاقتصادي ،بعدم إيجاد حلول كانت سببا مباشرا لانتفاضة الربيع، الاجتماعي، إذ  تعمق التفكك  الطائفي البغيض والسياسي  بصعود السلفية ودمجها بين الاستبداد السياسي السابق والاستبداد الديني، لدرجة تمني الجماهير عودة الفساد الرهيب السابق، بدل الفساد والتفكك الاجتماعي والسياسي الذي يعصف بالمجتمعات العربية.. بعد “ربيعها القارص”..!!   كيري تحدث في المنتدى الاقتصادي الدولي في الأردن عن أربعة مليارات دولار لتنشيط الاقتصاد الفلسطيني، هل ستبقى أراض فلسطينية لتطور دولة قادرة على الحياة والتواصل الجغرافي بدون الـ 300 حاجز عسكري مهين لكرامة الإنسان الفلسطيني وبدون أسوار عازلة جعلت الوصول إلى بيت الابن عبر الشارع الذي أقيم فيه الجدار عملية سفر مرهقة قد تستغرق ساعات؟! إن الجهاز السلطوي يواصل تنفيذ سياسة نسف كل ما يمن أن يمهد الطريق لمفاوضات فلسطينية إسرائيلية. الملاحظة الأخيرة حسب الباحث الإسرائيلي “درور أتكاس” المختص بالمستوطنات يقول ان معظم الأراضي التي ضمت للمستوطنات  ضمت لمستوطنات معزولة وبعيدة عن تجمعات المستوطنات التي تصر إسرائيل على إبقائها ضمن سيطرتها، تلك المستوطنات كما يقول، لن تكون أي طريقة لضمها في يوم من الأيام إلى إسرائيل وعبر ثرثرة نتنياهو عن حل الدولتين ما يجري، كما يشرح، هي خطوات صامتة ومتواصلة بإصرار لتفتيت حل الدولتين. [email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة