رواية (سري الخطير) للقاصه المغربية زكيه خيرهم

 

الرابط : اصدارات ونقد (::::)

.د.علي حسون لعيبي (:::::)

رواية سري الخطير……القاصة المغربية زكية خيرهم… رواية سارعت القراءة لمعرفة نهايتها بشغف,لمصير فتاة أرتبطت بوهم تلبسها منذ طفولتها وتطور معها حتى اصبح كابوس يلازمها في كل الاوقات والامكنة,ويبدوا ان فكرة الرواية أستطاعت الكاتبة المغربية زكية خيرهم على توصيلها بدقه وتسلسل متصاعد تجعلك ان تفهم ويفهم الجميع , موضوعة أرتبط بها الشرف والاخلاق ,هي تحكي عن شخصية عاشت في مجتمع يعتبرقطرات من الدم قمة الشرف والعفه والاخلاق, وبعدها ليكن الطوفان, في حوار داخلي تسالت غالية الفتاة الواعية التي أوهمها الخوف من مجتمع بالي…سيقتلها أذا نزلت قطرات دمها دون احتفالية صاخبه تدق فيها الطبول ويحضرهاو يعلم بها الجميع اقصد .وصورتها لنا وكأنها مجاميع صوفيه تنظر يسفك الدم ليصل النذر, جعلوها تخاف بدون سبب..وترتعب من كل شي وأي شي, حتى شعرت أنها فقدت كل شي وأي شي,لذلك كان أنتقامها سلبيا حين تخلصت من عقدتها بطريقة طبية , أكتشفت بعد طوال معاناة أنها عذراء,فقررت أن تمسح عذريتها التي حاول المجتمع سرقتها عنوة,فوهبتها لمشرط الطبيب الذي أزالها بدون ضخب وضجيج..بداية الحدث نشاهده في ليلة زفاف أختها فتسألت غالية… (” الليلة ليلة زفاف أختي وغدا ستكون ليلتي. فمن أين سآتي بالدم؟ كيف سأتدبر أمري؟ عندما غسلت أختي من أبي تلك البقعة الصغيرة من الدم التي كانت بلباسي الداخلي، هددتني ألا أخبر أحدا بذلك لأنه سر خطير، فدفنت سري في قبر منسي بقرار)وهكذا شعرت بكل القلق فتقول راوية شعورها القلق حين جاء فريق طبي لفحص عذرية الطالبات في المدرسة…( . في تلك الفترة تغيرت حياتي واعتقدت أن تلك البقعة الحمراء التي كانت بلباسي الداخلي هي دم البكارة. فكانت أيام طفولتي سوداء قاتمة وحياتي تعيسة حزينة، وأصبحت منطوية على نفسي لا أرغب في الاختلاط بالتلميذات لأنهن يمتلكن شيئا ثمينا وأنا أفتقده)…ويستمر الاحباط في أول حب شعرت به مع سمير..لكن صعقت مرة أخرى. بعد ان صرحت بما تعيش فكان الحوار.( _ ماذا تريدينني أن أقول؟ أنت تعرفين عذرية الفتاة أهم شيء في حياتها. _ ما ذنبي إن فقدتها من غير أن يمسسني إنسان في حياتي، إنني شريفة بعفتي وطهارتي! ظل صامتا يقود السيارة بسرعة البرق على حافة الشمس المنكسرة، التفت إليه فإذا بي أرى ولأول مرة تلك الابتسامة اختفت من ذلك الوجه وجعلت روحي شريدة تنزف في صراع بين دوامة البقاء أو الرحيل. رحيل من نوع آخر إلى عالم آخر. _ لماذا أنت صامت؟ تكلم، قل شيئا واشفي غليلي، وأطفىء نار قلبي. أبكي، لكن الدمع لا يشفيني ولا يزيل الحزن من قلبي. _ كل شيء يا غالية، إلا الشرف. أنا مع المرأة في كل شيء. في العلم في التحرر والحرية لكن الشرف، شرف المرأة شرف أسرتها وقبيلتها، بل شرف المجتمع كله. _ ما ذنبي أنا إن فقدته من غير جنس؟ أين وعيك وتحررك؟ أين ثقافتك أم أنّ كل ما قلته لي في حديثك عن المرأة مجرد خطاب ذهب مع أدراج رياح صحراء الجزائر؟ هل ذلك الدفاع عن المرأة الذي كنت تحمل لواءه كان سرابا ووهما؟ _ تعرفين ماذا يقال عنكم أنتن معشر النساء … خلِّ الملام فليس يثنيهـا حب الخداع طبيعة فيها هو شرُّها وطلاء زينتهـا ورياضـة للنفس يحييها ويقال أيضا: فما فيهن مخلصة لأخرى وما فيهن مخلصة لألف _ هل هذا رأيك في كل النساء؟ هل هذا رأيك في؟ _ صدق من قال: تمتع بها ما ساعفتك فلا تكن جزوعا إذا بانت فسوف تبين) ويبدوا أن ضربات الزمن وعدم فهم المجتمع لطبيعة مشكلة غشاء البكاره جعلها تعيش بكل معنى القلق…حتى نهاية المطاف….كشفت على نفسها بدون تردد وخوف..فكان النتيجه أنها عذراء…لم تفقد عذريتها غشاء البكاره سليم.. وشعرت بشعور غريب وصل حد الهستيريا……أنها قتلت الوهم الذي غيب الحقيقيه.. فكان الحوار مع عادل حبييها الذي تفهمها روحيا….( : إنها مفاجأة … إنها انتصاري لنفسي بسبب ما ذاقت من عذاب … من وهم كاد يقتلها … أهيم على وجهي … أركض …أرقد …. أموت … أحيا … أموت … أعيش ما بين الموت والحياة … فلا الحياة تهبني سعادتها …سبب حبها ولا الموت يدركني فيخلصني من حياة الموت وموت الحياة. أتدري يا عادلُ لم كل هذا … لأن قدري أوجدني في مجتمع يفرض علي أن أسير في ركابه دون وجود لذاتي أو كيان لإرادتي. نهاية الرواية هي انتصارللحقيقة التي عرفتها غالية في دواخلها لكن لم يعرفها المجتمع…وتساول … أفهموا ألامر…واعلموا ان شرف المرأة يكمن في عفتها الحياتية في كيفية التصرف….وهي دعوه أن لانعيش بوهم نحن نختلقه ويدمر حياتنا… د.علي حسون لعيبي

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة