الكاراتيه : تاريخها ، نشأتها ومراحل تطورها

 

االرابط : دراسات (::::)

بقلم :  حاتم جوعيه – فلسطين المحتله (::::)

مقدَّمة  : الكاراتيه  رياضة ٌ فنيَّة ٌ  فكريَّة ٌ روحيَّة ٌ وفلسفيَّة ٌ  وتعرفُ باسم ِ الملاكمة الصينيَّة …  وكلمة ُ ” كاراتيه ”  تعني باللغةِ اليابانيَّة  اليد المُجَرَّدة   من أيِّ سلاح ٍ  ” كرا – فارغ ،  وتيه – يد ”   أي اليد الفارغة  من أيَّةِ  نيَّة ٍ شيطانيَّة   .   مدخل:    أكتشِفَت رياضة ُ الكاراتيه  قبل  2000  ونيَّف  وقد  اكتشفها   أو  بالأحرى  وضعَ  أسُسَهَا  وأصولهَا وفلسفتها الطبقة ُ البوذيَّة ُ الصينيَّة  وذلك  لكي تدافعَ عن الرهبان الذين  لم  يكن بمقدورهِم حمل السلاح ولكي  يمتلكوا سلاحًا طبيعيًّا  يحميهم  من إعتداءاتِ الأشرار  واللصوص ِالذين  يهاجمونَ  المعابدَ  لسلبِ  ما  يحتويهِ الرهبان من غذاءٍ  وأموال ، ومن قطاع ِ الطرق ِ الذين كانوا يعترضونَ طرقَ الرهبان البوذيِّين وهم مسافرون  من بلدٍ لآخر لنشر ِالمذهبِ والفكر ِالبوذي .. ومن المعروفِ عن الديانة ِالبوذيَّة انهُ مُحَرَّمٌ  لدى  أفرادها  حمل الأسلحة  حتى  لو استخدمت  للدفاع  عن  النفس  ولهذا وضعُوا أسُسَ هذه الرياضة أو هذا الفن المعروف باسم ِ “الكاراتيه ” اليوم .             ولقد أصبحَ هذا الفنُّ فيما بعد متطوّرًا ومتشعِّبًا حتى وصلَ إلى أعلى درجاتهِ  خلال ممالك ( shui ) شيوي ،  وتانغ  ( tang )  من ( 581 –  922  م) .             بعد الغزو ِ الياباني للجزيرة الصينيَّة  ( أوكيناوا ) مُنعَ اقتناءِ السلاح  وأصدرَ الإمبراطور الياباني  قانونا ً جديدًا فيه عقوبة الموت لكلَّ من يحملُ السلاح  من الصينيِّين ،   وقد اجتمعَ  بعضُ  الرهبان  والقادة  الأوكيناويين  لبحث  كيفيَّة  مقاومة الإحتلال الياباني  وجلائهِ  عن  بلادِهم  فقرَّروا  تعليمَ الشبان الصينيِّين  رياضة  الكاراتيه  سرًّا  لمحاربة  أعدائهم  لأنَّ  الكاراتيه سلاحٌ  طبيعيٌّ  ومن  الصَّعبِ  أن  يُضبط َ حامِلهُ  وكانَ  الرهبانُ  البوذيُّون الصينييون يعلمون  الشبَّانَ  سرًّا  داخلَ  معابدِهم   وبعد  فترة ٍ من التمارين المستمرَّة أصبحَ باستطاعة ِ كلِّ مُتمَرِّن ٍ أن  يقتلَ إنسانا ً  أو حيوانا ً  بتسديدِ ضربة ٍ  أو ركلة ٍ واحدةٍ  لهُ  ومنذ ُ ذلك الحين  أصبحَ  لدى الشَّعبِ الصيني أفواجٌ  كبيرة  لا تحصى ُمتدرِّبة  تدريبًا  كافيًا  وعلى مستوى عال ٍ  وبدأت هذه المجموعات المتدرِّبة  والمنظمَّة تحاربَ الغزاة َ وقد نجحت في تصفية ِ  أعدادٍ كبيرةٍ من الجيش الياباني المحتل ممَّا  أثارَ اهتمامَ القادةِ والمسؤولين اليابانيِّين  وأخذوا يبحثونَ عن سرِّ هذا السلاح  .         لقد  تحوَّلت  الملاكمة ُ الصينيَّة ُ ( الكاراتيه)  والمعرفة  آنذاك  باسم ِ  (تود- tode )  إلى فنٍّ للقتال ِ، هدفها  قتل المحتل  أو تخويفه  .  ومن جهة ٍ أولى فكروا  بأنها الطريقة المثلى  لتقوية  سلاحهم  الطبيعي  ( الجسدي) – اليدان ، الرجلان ،  المرفق  والركبه   بتمرين أنفسهم  بالضرب على  مواد مختلفة  ومن جهة ٍ اخرى ليطوِّروا أفضلَ  السبل لمهاجمة ِ النقاط ِ الضعيفة ِ في جشم ِ الإنسان ِ … وهكذا تحوَّلَ هذا الفنُّ  الآيفي الفعَّالُ  الذي كانَ هدفهُ تحسين التلاحم الجسدي الروحي  بواسطة ِ  تمارين جسديَّة يرافقها  تركيزٌ  فكريٌّ  تحوَّلَ إلى فنٍّ  من دون أسلحةٍ  وأصبحَ الأكثر فتكا ً في العالم ِ   .               بالرُّغم ِ من كلِّ المحاولات  العديدة  التي استغلها  اليابانيُّون  لتعلُّم ِ هذا الفنِّ  بقي هذا الفن ( الكاراتيه ) سِِرّيًّا حتى عام  1923  م  عندما وافقَ للمرة ِالأولى أستاذ ٌفي اكيناوا أن ينسى الماضي وأن يعلمَ الكاراتيه لليابانيِّين  وهذا الأستاذ يُدعى “جنشن  فوناكوشي” لقد دُعيَ إلى مدينة طوكيو عاصمة اليابان   بواسطة وزير ِ التربية ِ الياباني  وكانت لتعاليمهِ  وتوجيهاتهِ  هناكَ ردودَ  فعل ٍ عنيفة ٍ  جدًّا  في الصين  لدرجةٍ  أنهُ  لم  يستطعْ  أن يرجعَ  إلى وطنهِ  الأم  واتهمَ  بالخيانة ِ العظمى لوطنهِ ولشعبهِ .      ولقد تلقَّى فيما بعد  دعوة ً  من الأستاذِ  كانو ”  kano” الذي اخترعَ  فنَّ ورياضة الجودو  سنة 1822 م  –    دعَاهُ  إلى كودوكان  (  (  kodakan  لكي  يشرحَ ويعلمَ الكاراتيه على أفضلِ تلاميذهِ، وفي نهاية ِ ذلكّ قرَّرَ الأستاذ  كانو  أن يخترحَ الكاتا (  kata  ويحسِّنهَا بواسطة توجيهات  الأستاذ  فوناكوشي  .  (( الكاتا عبارة ٌعن  قتال ٍ مع عدَّة ِأشخاص ٍ وهميِّين  يحيطونَ بالشَّخص ِ من جميع ِ الجهات  والنواحي  في  آن ٍ  واحد    ))  …. ..   والمعروف  عن   الأستاذ  فوناكوشي هو الذي  كشفَ هذا الفن   ( الكاراتيه )   ومن ثمَّ  نقلهُ  وحسَّنهُ   ابنهُ  الثاني  الأستاذ   يوشيتاكا  فوناكوشي  (  funakocui yoshitaka )  الذي  يُعتبرُ  نابغة َ الكاراتيه  وأصبحَ  الكثيرونَ تلاميذهُ  من  الذين  تدرَّبوا على  يديهِ  وأسَّسوا مدارسهم  الخاصَّة  التي  راحت  تبتعدُ  رويدا .. رويدا  عن المهارةِ  الفنيَّةِ  وعن  المعنى الحقيقي الجوهري  العميق  للكاراتيه  …  وكنتيجة ٍ لذلك  فمن  بين 1500  ياباني كانوا يمارسون رياضة  الكاراته  ( هذا  الفن  عُلِّمَ  في الجامعات  والمدارس  والجيش والشرطة )  بقي  حوالي المئة منهم  فقط  في  نفس  طريق  الأستاذ   فوناكوشي  يمارسونَ  الكارتيه  بطريقة ٍ قريبة جدًّا من الأصليَّة ،  ولأجل ِأهداف ٍ أعمق  وأسمى من القتال ِ في الشوارع ِ،  وهذه الكاراتيه الصافية  التي بقيت  على أصالتها وجوهرها  تسمَّى ” كاراتيه  جامعيَّة  ”  لأنَّ الأستاذ  فوناكوشي  كان يدرِّسها  فقط  في جامعتين في طوكيو، وأفضل تلاميذه هم من حاملي الشهادات الحامعيَّة . كان تحوُّلُ  الكاراتيه   إلى  طريقة  لتقوية  الشخصيَّة   هو  الهدف  الأكبر للكاراتيه  بعد أن كانَ فنًّا مثاليًّا خلال كلِّ الأزمان في الشرق الأقصى  ،  كانَ  توحيدُ  الروح مع الجسد هو الهدف  فكيف يفكرُ المرؤُ  بالسلام  عندما يفكرُ دائما  ( أقتل أو تقتل) ولتفسير ذلك  هنالك  صعوبة  كبيرة  كالصعوبة  في تفسير أسرار أل ( Zen ) في الكتابة وقد قالَ إستاذ ٌ كبيرٌ سنة  1915 م :  كل  الفنون العسكريَّة بما  في ذلك  التّسييج والرمح  لها  أرارها  الخاصَّة  تسيرُُ  بواسطة ِ الإتحاد الكوني الذي  هومن  المستحيل  نفسيرهُ  في  كلمات      ”  الروح  المُعبر  عنها  بواسطة  اصطلاحات   معروفة   جدًّا  في  الشرق   مثل  : ( jo- go- ichingo ) السماوات والإنسان تتحد وتصبحُ  واحدة ” وبنفس  الطريقة   يعرفُ المرءُ الآن  في الغرب علاقته الثنائيَّة التي  تُسمَّى ( yina ) وال  ( yong ) –  التوازن  ما  بين  الإيجابي  والسلبي ،  الجسد والروحُ  ولكن إذ  كان الذي يُشعرُ لا يمكن ُتفسيرُهُ  يستطيعُ المرءُ أن يفتحُ   الطريق بالتحدث عن أشياء أخرى لها علاقة  مباشرة بالكاراتيه   .       هنالك  فروقٌ  كبيرة ٌ بين  رجل  الكاراتيه  بالطريقة ،  وأولئك  الذين  يقلدون  فقط   الحركات     ( المبتدئون ،   مدارس  غير  قديرة  وغيرها  )    فرجل  الكاراتيه  الحقيقي  أُعتبرَ بأنهُ  لا  يُقهرُ  (  الرجل  المتفوِّق )  وهذه  الأسباب أضرَّت  كثيرًا   وفي الحقيقة  إذا  كان  صحيحًا  بأنَّ  ذكاءً  معيَّنا ً  هو ضروري لكي يمكنُ  تفهُّم  بعض الحقائق  فبعضُ  القوى المذهلة  يُمكنُ الوصولُ إليها بواسطة كل من  يرغبُ  الوصول  إليها   …  فالكاراتيه  بهذا  المعنى هي  الطريق الوحيدة للوصول إلى القمَّة ِ القصوى وفي أقصر  وقت   والذي  يعتبرها  ضاهريًّا  متفوِّقا ًعلى القوَّة  الجسديَّة  الطبيعيَّة  والمؤهِّلات  العقليَّة   ( وهذا مثل التفكير  بذلك )  .    ( هنالك  نظريَّة ٌ  تقولُ : إنَّهُ  يوجدُ  لكلِّ واحدٍ  منا رجال ونساء  وأطفال   مرَّتين  على  الأقل   طاقة  القدرة على الإحتمال  ممَّا  يُفكرُ  المرؤُ )  فهذه  الطاقة  المتفوِّقة ُ  إذا استطعنا  تسميتها ذلك تظهرُ فقط  في الحالات النادرة ِ  وخاصَّة ً  غتدما  تكونُ حياةُ  الإنسان  في  خطر ٍ،  في حادث حريق  مثلا ً  وفي حالاتٍ  أخرى غير عاديَّة  كالإنفعال  مثلا ً وعندئذ ٍ  قوَّة  غير متوقعة  ولا يمكن تصديقها  تتتدفَّقُ  وتنبعثُ منا  فامرأة  صغيرة  مثلا ً  لا  تستطيعُ   حمل َ حقيبة كبيرة ، وخاصَّة ً إذا كانت متأنقة ً في ثيابها ولكن إذا حُوصرتْ في  حريق ٍ معيَّن  تحمل حقيبتان وابنها  وتقطع مسافة ً كبيرة …  لماذا ؟؟ . .   هنالك  نظريات عديدة  وضعت  لتفسير  ذلك   ولكن  الأساتذة  والعلماء  يُعارضونَ  ضياعَ  الوقت   لمعرفةِ   ذلك  ،  وشيىءٌ  واحدٌ  أكيدٌ  وواضح  هو  أنهُ  لا  يوجدُ  شيىء خارق  عن الطبيعة في ذلك ، فالتمارين  بواسطة حالة  خاصَّة من صفاءِ الذهن يستطيعُ المرءُ  أن  يحصلُ  تمامًا على  جزءٍ كبيرٍمن تلكَ الطاقة الطبيعيَّة المتفوِّقةِ المخفيَّة بالطبع ووضع خاص بالصفاء الذهني مهم  وضروري والافضل  إن  لم  يكن  الأوحد  هو أن تتصوَّر بأنَّ حياتك  في خطر ٍ والحلُّ  الوحيد  للتخلّص  من  ذلك  الخطر هو  أن  ُتضع  في عمل ٍ مستمرٍّ واحدٍ  تحت  كل الظروف  بهجوم  واحدٍ أو هجوم  مضاد  هو  القتل  .      والآن  يستطيعُ  المرءُ أن  يفهم َ لماذا في الكاراتيه يقولون للمبتدئين  إنهُ  يريدُ  قتلكَ  أقتلهُ  بهجمة واحدةٍ مع  أنه  لا  يوجدُ  أيَّة ُ  نيَّة ٍ  شيطانيَّة   في  الكاراتيه  ولتحرير  قسم ٍ من  المفتاح  الذي  أعطيتكم  أيَّاها  ويستطيعُ  المرءُ  إيجادَ  إيجادة َ ذلكَ   في  وقت قصير  ولكن  الذي  يتطلبُ  تمرين طوين  طويل  وشاق  هو  إبقاء  الذهن   في حالة  صفاء  ووضوح ٍ وحيويَّة ٍوفي حالة ِالإنفعال وفي خطر الموت  يصبحُ  لدى الجسم ِ قوة  غير اعتيادية  وقدرة  على الإحتمال   ولكن  الذهن  يكون في غالب الأحيان  في حالة  جنون … وللوصول ِ إلى  الكمال الإنساني وهو هدف الكاراتيه الأول يجبُ  أن  يبقى الجسمُ  في حالةٍ  تمكنهُ  من التحكيم  والتركيز ويكيِّف نفسهُ  لكلِّ  إحتمالات الموقف ، مثلا ً : ( في حالات القتال للمحافظة على الحياة )   :  خدعة ،  تغيير حركات ،  عدَّة  أخصام خلال إفلات  ونفاذ أغلبيَّة  الطاقة  في  الجسم (  قوَّة وسرعة ) ولإيجادة ذلك التوازن صعب للغاية  فإذا  بقيت واعيًا  لكل  شيىء حواليك  سرعتك وقوَّتك  الجسدية  تخف … وإذا  فكرتَ   لتحرير كل طاقتك يفقد الجسمُ وضوحَهُ ولذلك  كل تمارين الكاراتيه مرتكزة على ولأجل ِ ذلك  التوازن ،  وخاصَّة   في  الكاتا  في هذه  الدرجة   تطبَّق  الإستعراضات  والهجمات  على  الخصم ِ فتصبحُ   سهلة ً   وسريعة ً  جدًّا  فالمبتدئون ( خاصَّة ً الشعوب الغربيَّة )   يريدون  بسرعة ٍ  أن  يقاتلوا   أو  أن يمارسوا  الضربات  أو  الإستعراضات  مع  زميل .. . فإذا صنعوا  ذلك  بسرعة ٍ فإنهم يفقدون تدريجيًّ سيطرتهم على حسدهم وأنفسهم ولكن  قليلين  جدا  يفهمون ذلك .   فالدورُ  الأساسي  عند  الأستاذ  هو  أن  يدفعَهم  للتقدم  بقسوة ٍ في  حين أنَّهم  من جهتهم  لا  يعطون  نتائج  مرموقة ً فهذا  التفسير بالرغم من  وجود  أسرار أخرى  في الكاراتيه ، يوضحُ  لنا  لماذا  التمرين  في الكاراتيه أخَّاذ ومُرَوَّع ،  وخاصَّة ًعندما تكونُ التمرينات فرديَّة ً بعكس ِ أنواع الرياضة القتاليَّة الأخرى ، فالتقدُّم يمكنُ أن يحرزَهُ الشخصُ  بتمارينهِ   الفرديَّة   يُأخذ   بعين ِ الاعتبار   .                                                                           مذاهبُ  الكاراتيه   :                          هنالك  عدَّة ُ  مذاهب  ومدارس  للكاراتيه  ولكن  النظريَّة  هي  واحدة  رغم  الإختلاف  القليل  في   الحركات  والإعتبارات  البسيطة  …  ومن هذه  المذاهب  :  1 )  مذهب  الشوطوكان –    وهو  الآن  أكثر  انتشارًا  في  العالم   وسمِّيَ   بهذا الإسم نسبة ً للمكان الذي كان  المعلم  فوناكوشي  يقومُ  بتعليم  وتدريب  تلاميذهِ   فيه  . 2 )  مذهب  الكاراتيه  دو اي  –   مذهب  المعلم  تسينوتسي  أعوره  .  3 )  مذهب  كيوكاشبن كاي  –   وهو مذهب المعلم  طاتسي أوياما   ويعني  الطريق  الصحيح للكاراتيه . 4 )  مذهب الغوجوريو  وهو مذهب المعلم  ” يمافوتشي ”    .         5 )  مذهب السنكوكاي  وهو مذهب المعلم  ” يوشيناوا ننبو”   .  وهنالك  عدة  مذاهب  أخرى  للكاراتيه  كالكيمبو  والكونغفو  والتايكويندو والشيتريو .. إلخ .          إنَّ  باستطاعةِ كلِّ  شخص ٍ أن  يتعلم َ رياضة َ الكاراتيه  بغضِّ  النظر  إذا  كانت  فتاة  أو شابا  أو  عجوزا  أو  خفيف  الوزن  أو سمين  إلخ  ..   فالكاراتيه لجميع ِ الأجيال بداية من  جيل  7  سنوات حتى  سن  الشيخوخة   ولكن بشرط  أن يبذلَ المتمرنُ جُهدًا مضنيًا   وأن  يواصلَ  تدريبهُ  بصلابة  وجلادة ٍ  وبإرادة ٍ  دون  تجاوز  حدود  التمرين  المعقول   وعليه  الإلتزام والإنصياع لجميع  مطالب المعلم  أو المدرِّب  …  يجبُ على  المتدرِّبَ  أن  يطيعَ   معلمهُ   طاعة ً  عمياء  وأن يحترمهُ  وأن  يقومَ  في جميع  التمارين التي تعطى لهُ .. وللكاراتيه آدابٌ خاصَّة ٌ : يجبُ  أن يكونَ لاعبُ الكاراتيه  متزنا  ومتواضعًا  وعديمَ  التباهي والإستعلاء والغرور … وتقضي  أصولُ  الكاراتيه  أن  يُحَيِّي  المقاتلُ  خصمَهُ   باحترام ٍ قبلَ البدءِ  في القتال  بشرط  أن يكونَ  يقضًا    ومستعدًّا  للمفاجآت    .         إنَّ  كلَّ  ُمبتدإٍ  يبدأ التمارينَ بارتداء الثياب الخاصَّة  بالكاراتيه  ويُحَزَّمُ  الحزام  الأبيض  وبعد  ستة   أشهر  ( 6 )  من  التمارين  المتواصلة   يقدم الإمتحان  الأوَّل  وهو  الحزام  الأصفر  وهنالك  عدَّة ُ أحزمة ٍ تتلو  الحزامَ الأصفر وهي بالتوالي : البرتقالي ، الأخضر، الأزرق ، البني ، ثمَّ   الأسود   .  ولكلِّ حزام  تمارين  خاصَّة   ولا  يحصلُ اللاعبُ  على  الحزام ِ إلا بعد أن  يتخطى التمارين  التمارين  اللازمة  والإمتحان  المطلوب   .   فالحزامُ  هو  عبارة ٌ عن رتبة ٍ  تظهرُ مستوى  ما  وصلَ  إليهِ  اللاعبُ  وما  اكتسبهُ  من  قوَّة ٍ  واتقان ٍ ومعرفة ٍ خلال  التمارين التي مارسَهَا  …  وكل  متدرِّبٍ  يعتبرُ  مبتدئا    حتى  يحصل على  الحزام  الأسود  وعندها  يصبحُ  مؤهَّلا  ويستحق ُّ  لقبَ  لاعب  كاراتيه  .  —————-   (  بقلم :  حاتم  جوعيه  – فلسطين المحتله

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة