حملة ( تمرد) والتناحر السياسي

 
الرابط : اراء حرة (::::)
محمد محمد جنيدي – مصر (::::)
لا بمكن أن تكون المعارضة بالإجماع مرفوضة وحملة تمرد إذا ما ظلت سلمية وأيا كانت انتماءاتهم  سوف تكون وبالتأكيد هي الأفضل ولا مقارنة في الأصل بينها وبين المخربين الذين يخرجون على طبائع الشعب المصري المتحضر في أصل تكوينه،  هذه من ناحية وفي المقابل أقول ومن ناحية أخرى، علينا أن ننظر إلى هذه الحملة متى بدأت وكم ستستغرق من الوقت لجمع توقيعات تفوق الــ 15 مليون مصري لتعطي رسالة لأنصار الدكتور محمد مرسي وللمصريين أن كارهي الرئيس المصري أكثر من محبيه وبأنهم أصحاب حق في المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، وهذه هي أهداف الحملة المعلنة، فإذا ما وصلوا إلى الرقم المستهدف – أتصور – بأن ذلك  قد يستغرق وقتا لا يقل عن شهر على أقل تقدير، ثم للحيدة ودواعي الإنصاف والعدل في الحكم على الأشياء علينا أن ننظر في المقابل للوقت الذي أتيح لـلذين خرجوا ليعطوا أصواتهم للدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية السابقة، وقد كانوا قرابة 14 مليون مصري، وكلنا نعلم بأنهم قد خرجوا لساعات معدودة ولمدة يومين فقط..، وعليه، أعتقد بأنها ومهما تكن النتائج التي ستصل إليها الحملة لا يمكن أن تعبر عن واقع فعلي مقنع ذلك لأن الطريقة في مجملها غير عادلة بل قد تعبر عن رؤية أخرى، وهي أن باقي المصريين الذين لم يعطوا أصواتهم (( لتمرد )) هم أنصار الدكتور محمد مرسي – وذلك –  لمساحة الوقت الذي أخذته الحملة لإنجاز مهمتها وهو كما نراه مفتوحا على مصرعيه، ويأسف لهم بأنهم قد يخسرون  الرهان مجددا وفقا لهذا المنطق، وللأمانة أتصور بأنهم إذا استطاعوا أن يصلوا لرقم يفوق عدد نصف سكان مصر بشرط الشفافية وعدم التدليس سوف تكون طريقتهم قد عبرت عن الرأي العام  بطريقة تلامس واقعا مقنعا، غير أنه  في النهاية يبقى حائلٌ لهم  مقولة القانونيين وتوصيفها بأنها حملة غير ملزمة لأنها غير قانونية، كما أنها تفتقر إلى الكثير من المبادئ التي يحترمها العقل كالعدل وإتاحة الفرص المتكافئة والشفافية و……….. وإلا لأصبح من حق الأحزاب والفصائل السياسية استخدامها لذات الغرض، – ناهينا – عن حق استخدامها من قبل أي طرف خاسر في انتخابات رئاسية في أي بقعة من العالم لإظهار أحقيته في حكم بلاده، وأخشى أن تكون حملة تمرد في نهاية المطاف قد ضيعت وقتا وجهدا كان يمكن أن يبذلا في صياغة مشروع سياسي واقتصادي يقدم للمصريين بديلا مقنعا لهم ليبعدهم عن ساحات التناحر السياسي التي  تعطلهم عن إنجاز أهداف ثورتهم الرائعة.
——————–
محمد محمد على جنيدي
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة