تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (::::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
اشتمل الأسبوع الماضي على عدة أحداث ، سأبدأ بعيد القيامة المجيد ، تأخري في التهنئة حتى الآن له أسبابه ، لم تهمني التهنئة قدر مراقبة التفاهات السنوية التي أصبحت سمة قبل أي عيد من الأعياد المسيحية ، ظهور أصحاب الفتاوى الهوائية الذين يحرمون تهنئة المسيحيين في أعيادهم ، ولن أعلق وسأكتفي بتعليق أحد المسلمين كما جاء في الصحف بأنها ” قلة أدب ” ، أما المنشورات التي وصفت الإحتفال بشم النسيم بأنه كفر ، فأيضاً وصفها الكثير من المسلمين بأنها ” جهل وتخلف ” ، إن رد المسلمين على هذه الفتاوى التي تشبه فتوى حرمانية جلوس النساء على الكراسي حتى لا ينكحها الجن التي كتبت عنها في العدد الماضي كان رداً عملياً ، لقد تسابقت المحبة في أن يعلن المسلمون عبر جميع الوسائل المتاحة تهنئتهم للمسيحيين ، أما عن شم النسيم فلقد شهدت مصر احتفالاً به هذا العام فاق احتفالات الأعوام السابقة بكثير ، هذا الرد بمثابة القول ، ” نحن المسلمون فأين أنتم من الإسلام ”  . الحدث الثاني هو ضرب إسرائيل لعدة مواقع في الأراضي السورية ، وأمجاد يا عرب أمجاد ، يبدوا أن حلم إسرائيل في أن تكون حدودها من النيل إلى الفرات كما تزعمه الخارطة الموجودة بالكينيست ستحققه لها ثورات الربيع العربي كما أطلقوا عليها وهي لا تعدو ثورات الغم العربي ، مصر وسوريا والعراق هي الدول التي تخشاها إسرائيل ، تفتت هذه الدول سيفسح المجال لأن تلعب إسرائيل في المنطقة أي لعبة تراها لتحقق أحلامها ، وإرسال طائراتها لكي تضرب مواقعاً في قلب دمشق معناه أنها ترى فيما يحدث في سوريا هو الأمل الذي جاءها على غير انتظار ، لا تستطيع أي دولة من هذه الدول الثلاث أن تقف أمام أطماع إسرائيل في الوقت الحالي ؟!! ومبروك على الجميع ثورات التفتت العربي واعتقد أن ما يحدث الآن من اتفاقيات الخيانة للقضية الفلسطينية كاف لأن نؤيد قول الزعيم سعد زغلول ” غطيني يا صفية مفيش فايده ” قالها الرجل وكأنه كان يتنبأ عن المستقبل وانطلق إلى العالم الآخر حسرة . أما الحدث الثالث فهو إجراء تغييرات هزلية في الحكومة المصرية ، بمعنى أن مرسي وهشام قنديل والمرشد سائرين في طريقهم قدماً ، وكل ما يقال والمظاهرات والاعتصامات وجبهة الإنقاذ المريضة لا تهز لهم رمشاً ويا إخوان ما تهزكم ريح ، لقد خمدت أصوات المعارضة تماماً وكأنهم تعاطوا صنفاً جيداً من المخدرات فراحوا في سبات عميق ، لم تبق إلا بعض الأصوات التي تستضيفها القنوات الفضائية ،  أصوات لا تهش ولا تنش ، في اعتقادي أنه من الخير أن تتوقف كل المعارضة بعد أن فشلت فشلاً ذريعاً ، وأن لا يزيدوا الطين بلة بعبثهم الذي لا يشبع جائعاً ، وأن تترك الفرصة كاملة للرئيس مرسي والحكومة الحالية وبركة المرشد فقد تنهض مصر ويبيض طائر النهضة بيضة ذهبية كل يوم !!  . الحدث الرابع هو ما يثار من أقاويل حتى من أصحاب الأديان بأن نهاية العالم قَرُبت  وأن هناك من يتنبأ بهذا ، وأنا أقول ليت يحدث هذا وأن تذهب هذه الكرة الأرضية العاهرة إلى الجحيم بعد أن أصبحت تقضي لياليها في حضن الشيطان !! .
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة