تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (:::::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::::)
خمسة أشياء من أسوأ ما أفرزته ما سميت ب ” ثورة 25 يناير ” التابعة لما سمي بثورات الربيع العربي  وأنا في الحقيقة غير مقتنع لا بالتسمية الأولى ولا التسمية الثانية  فليست هي بالثورة ولا هذه الثورات تنتمي إلى فصل الربيع وهذا يطول شرحه ولنتركه لمرة قادمة . الإفراز الأول هو سيدات حزب الكنبة اللاتي أصبحن سياسيات فقن زعماء السياسة عبر التاريخ ، تركن أعمال المنزل ليجلسن بالساعات أمام التلفزيون لمتابعة الأخبار بل المحاولات المستميتة لتصيد الأخبار من أي جهة ثم تبدأ الحفلة اليومية وهي عبارة عن محادثات هاتفية تستمر أيضاً بالساعات في تحليل ما استمعن إليه وملعون أبو الغدا على العشا ورحمة الله على المحشي الذي أصبح مجرد ذكرى . الإفراز الثاني هو إعلام الفضائيات الذي فُتِحَت أمامه مجالات الرغي من أوسع الأبواب والذي يقال في قناة هو نفسه ما تستمع إليه في قناة أخرى مع اختلاف التحبيشة الإعلامية وضيوف الحلقات وكل واحد يتحدث وكأنه لاعب كرة قدم دوره الأول أن يُسجلَ في مرمى الآخر أهدافاً كلامية قد تخرج عن أداب الحديث وقد يشتد الوطيس وتتحول الكلمات إلى مشاحنات بالأيدي وبالأحذية إذا لزم الأمر وأهو كله مكسب للقناة وللإعلانات أما المذيع فلا حسد . الإفراز الثالث ما سمي ب “جبهة الإنقاذ ”  وعلى وزن شاهد مشفش حاجة هم إنقاذا مأنقذش حد ، إنقاذ هَرِمْ تساقطت أسنانه وأصبح لا  يختلف كثيراً عن عجائز الأفراح اللاتي لا يرين في الفرح سوى أنف العروس الكبير أو دم العريس الذي يفوق في ثقله العسل الأسود ، قادة جبهة الإنقاذ لا يرحموا ولا يسيبوا رحمة ربنا تنزل ، كلام والفعل مفيش ، البلد تعيش في ظلام دامس ولم يوقدوا حتى الآن مجرد شمعة تعطي الأمل بأن النور قادم ، يارب رئيس الوزراء هشام قنديل يضلمها عليكم أكتر وأكتر. الإفراز الرابع هو ما أطُلق عليهم شيوخ الفضائيات وبالتأكيد لا أقصد التعميم ، هؤلاء تركوا كل ما يمت للدين بصلة وأصبح ظهورهم على الشاشة هو حلقة من الألفاظ لا تصدر حتى عن ( …… ) وفقه صُنِعَ في مطابخ الجهل بصحيح الدين ، يُحَرِّمُون ويحللون الأشياء حسب ما يتراءى لأمزجتهم ، لكن لا بأس ما دامت جيوبهم تمتلأ ، يقولون مال الكنزي للنزهي ، وأعتقد أنهم لا يحرمون أنفسهم من أي نزاهة ، كل الأشياء تحل لهم في الخفاء . الإفراز الخامس والأخير وقصدت أن أتركه حتى النهاية ليكون كما يقولون ختامه مسك وهو كتاب ” إنجازات مرسي ” يقولون كَذِبَ كذبة وصَدَّقَهَا ، الريس مرسي يكذب الكذبة ويصدقها ، ما هي الإنجازات لست أعلم ؟!، تذكرني كذبة الإنجازات بقصة عن ” أشعب الطماع ” الذي ضايقه بعض الصبية يسيرون خلفه ويسخرون منه  وهداه تفكيره أن يكذب كذبة ليصرفهم عنه فالتفت إليهم وقال : أليس من الأفضل أن تكفوا عن عبثكم وتذهبوا إلى الفرح في نهاية الشارع حيث توجد الأطعمة والحلوى ، صَدَّقَ الأولاد وتسابقوا إلى نهاية الشارع ، ضحك أشعب وبعد أن سار بضع خطوات صَدَّقَ كذبته واندفع ليتسابق معهم إلى نهاية الشارع حيث الأطعمة والحلوى في الفرح  . الريس مرسي صدق اكذوبة إنجازاته وبدأ يتحدث عنها ، سامح الله 25 يناير !!!.
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة