ذاكرة الخيال

الرابط : الشعر (::::)

فيصل أكرم – الرياض (::::)

كلّما انتهت المرايا

من تصوّرها لما آلت إليه

الصورةُ الملقاةُ في الدرب المطيرْ

فتّشتُ في كلّ الزوايا

عن بلادٍ تستحقّ المشيَ للرمق الأخيرْ

وكلّما انخفضتْ شموسٌ

عن مكانتها التي نحتاجها

احتجتُ ظلاًّ لا تخبئه الشراشفُ

فوقَ مرتبةٍ يسطّحها السريرْ

فكلّما أخطو، على ثقةٍ.. أراني

أستعدُّ لوقفةٍ، تهتزُّ بي.. بين المساميرْ

* * * هل ينامُ الجرحُ فينا الآن؟

كلُّ جرحٍ يستحيل إلى جدارٍ للمكانْ

والوقتُ يُثبت نفسَهُ..

الوقتُ ينقص، حين يكتمل انتظارُكَ

ثم يكمل نقصَهُ..

من أنتَ فينا الآن؟ قيل لكلّ جرحٍ،

فاستعاد من الخسارات الرهانْ.

* * * ممن سنقتطفُ البراءةَ؟

قد يكون دليلنا في آخر الشوط،

انتظرنا..

لم يعد لقلوبنا غيرُ الألمْ.

ولمن سنقترفُ القراءةَ؟

قد يكون كتابنا في آخر الشوط،

اختصرنا..

لم نجد لعيوننا غيرَ الذي

انتصرتْ يداه على جبينهِ.. فانهزمْ

ولأننا نرعى القصائدَ مثلما

ترعى الرياحُ غبارها

كنّا نصرّح بالحقيقة.. إنما

ما كان يكتبها القلمْ.

ـــــــــــــ

[email protected]

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة