خلف زجاج معشق

الرابط : الشعر (::::)

نور النعمه – كندا (::::)

أقف شاردة ً خلف الزجاج

وأراقب صعود المطر

فرح الغيوم بحملها الجديد

بعد إجهاضها الأول

………. من خلف الزجاج

ألمح صبيّة تجدّل شعر جدّتها

تغني لها ماعلق برأسها الصغير

من أغنيات أمها

(ياشعر تيتا ياقصاقيص الذهب

ياشعر لي مايحبك تجره كلاب العرب)

تضحك العجوز

فيطير سرب حمام

من تحت تجاعيد خديها

نحو الحلم

…………… هناك في زاوية أخرى

طفل يركل مؤخرة جده

وهو يتلمظ حلواه

كما الأطفال

ويغمز بعيونه

لصبية على شرفة تراقب العابرين

وتبحث عن أقدام جديدةْ

………… أمسح لهاثي عن البلور

أرى أوراق الخريف

تحمّر خجلا من سقوطها الموسمي

وترتعش لمجرد نسمة عابرة

تحك وجهها

تحلم أن تحملها لكتاب

أو لتكون لوحة جدارية

…………… يضيق صدري

أفتح أزرار قميصي

وأرش بقايا من عطر

أهداه لي حبيبي

في لقائنا الاول

وأدس أصابعي أتفقد تلك الجورية

التي خبأتها تحت نهدي

أخرج ورقة منها

أتنفسها

فتزهر على شفتي

قبلته الأولى

أفتح نافذتي

أنفخ عليها

يرتجف جسدي

كتلك الرعشة حين استلني اله

من صدر حبيبي

ونفخ لأكون

وأعود لأراقب سقوطها

بعظمة الخطيئة الأولى

وسقوط البشر

بقضمة تفاحة

…………….. ألمح وجها آخر

يشبهني

أبتسم

يبتسم

أعبس

يعبس

أمد له لساني

يقلدني ويمد لسانه

الفرق بيننا غمازتي على اليمين

وذاك الوجه غمازته على اليسار

أنست له لولا ذاك الشقي

في زاوية مظلمة أراد تقبيل عشيقته

صوّب قناصه للضوء على العمود المقابل

فقأ عينه

فأنكسر الوجه الآخر

……………. هزّتني قشعريرة غريبة

تكوّرت كما خائفة

صوت من خلفي أيقظني ثانية ً

ماذا تطلبين. سيدتي؟

نظرت باتجاهه مندهشة

هو نادل المطعم

ياالهي !!!!

على طاولتي أربعة فناجين قهوة ممتلئة

يغنج الهيل في بخارها

وصحن سجائر ممتلئ بأعقاب منطفئة من نصفها

ولم تأت

……….. حملت وردتي الجورية

وأشرت له أن يرفع كل شيء

وبكل هدوء

مددت يدي تحت نهدي

أفرغت ما فيه من بقايا زهرة جافة

ودسست هذه

ﻭﺧرجت

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة