تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 
الرابط : اراء حرة (::::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (::::)
اتفقنا منذ فترة طويلة على انهم اخوان فقط وليس لهم علاقة من قريب أو بعيد بالشطر الثاني مسلمين أو مسلمون ، وأن الفعل الفاضح العلني من اسم اخوان هو ” الأخونة ” ولو دققنا النظر في الفعل أخونة سنجد أن ستة من حروفه تنطبق مع حروف كلمة ” الخيانة ” والحرف الناقص في كلمة أخونة وهو حرف “الواو” فهو الحرف الذي تبدأ به كلمة الندبة ” واسلاماه ” ، كنت أتمنى أن تكون حروف إخوان تنطبق بالفعل مع كلمة ” اخوة ” أو الأخاء ، أو تآخي ، بين فصيل الإخوان وبين الجميع ، لكن العكس هو الذي ثبت من أفعالهم وبطريقة أثارت عجب الجميع وهذا العجب تمخض وولد جبلاً من الكره والشجب والاستنكار لهذه الأفعال ودعوني أضغط على كلمة ” أفعال ”  أي الكره للأفعال وليس للأشخاص لأن جميع الأديان تحض على المحبة والرحمة والإخوة بين البشر كخليقة واحدة خلقها الله ، إذاً ما يُكتب عنهم حتى الكلمات الساخرة ليست سوى الاستنكار للأفعال ، حتى كلمة ” الخرفان ” التي يرون فيها سبة أو شتيمة ليس هي كذلك فهي تستخدم كتشبيه لكونهم فصيل أوجماعة بأكملها يسيرها المرشد ولا رد ولا مردود لأوامره ، وحتى هذا التشبيه الساخر للأسف أبعد ما يكون عن واقع الجماعة ، فلو تناولنا من ناحية المشبه والمشبه به فالمفروض أن يكون المرشد هو ” الراعي ” والجماعة هم ” الخراف ” ، الحقيقة أن الخروف أو الحَمَلْ من الناحية الخرفانية أفضل من الإنسان من الناحية الإنسانية ، فالخروف لا يفعل شر الإنسان طوال حياته ولا يقتل خروفاً مثله بل لا يملك أن يدافع عن نفسه كباقي الحيوانات فحتى القطة الصغيرة تخربش دفاعاً عن نفسها ولقد شُبِّهَ السيد المسيح بالحمل الوديع ، ولقب الوديع لا يمكن أن نصف به جميع البشر لأن بينهم من يقتل ويرتكب أفظع الخطايا والشرور وبالتأكيد هذا ينطبق على بعض المسيحيين أيضاً ، والتشبيه بالخرفان ينطبق على كونهم كالقطيع الذي يسير خلف الراعي ، وحتى هذه تستثنى من الجماعة لأننا لا يمكن أن نشبه ” المرشد ” بالراعي ، لأن الراعي الصالح إذا خرج أحد الخراف من القطيع وقفز بعيداً فأنه يترك القطيع كله ويجري خلفه ليحضره بكل حب  ، فهل هذا ما يفعله المرشد ، أم يذهب مع الذي يخرج خارج أوامره حتى القتل والتصفية الجسدية ، ما نكرهه في الإخوان هو خيانتهم لكل مبادئ الثورة ، والتنكر لكل من يخالف أفكارهم أو طريقهم بدليل الخلاف الذي بدا واضحاً مع السلفيين بالرغم من أنهم تيار ديني المفروض أن يكون أقرب ما يكون منهم ، لكن اختلاف المصالح وضع بذرة التباعد بينهما ، فكرة اختطاف كل ما يمت للثورة هي التي بنيت عليها الجماعة كل خطواتها ، وخرج النطاق تماماً عن شعار ” عيش حرية عداله اجتماعية ” ، كلمة الخيانة هي على قمة ما نكرهه من أعمال جماعة الإخوان ، وهل هناك خيانة أكثر من محاولة النيل من الأزهر الشريف وإمامه الأكبر ، وهل هناك خيانة أكبر من اللعب بورقة الفتنة الطائفية وإباحة دم أبناء مصر، ليتكم كنتم كالخرفان وليت مرشدكم كان راعياً صالحاً !!!!!
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة