دور التقاطع الوظيفي في الجودة الشاملة (4)

 

الرابط : دراسات (::::)
مهند النابلسي – الاردن (::::)
أحد أهم أسرار التميز المؤسسي !
•نلاحظ باستمرار تباين قدرات ” الكفاءة البشرية” ونفس المجموعات التي تعمل  بفعالية في منظمة معينة ، لكنها  قد لا تؤدي نفس الفعالية في تنظيم آخر ، ضمن بيئة عمل مختلفة .
•من الصعب تماما تشكيل هيكل تنظيمي نموذجي  ، نظرا لامكانية تحديد قدرات الأداء بواسطة المعيقات  البشرية الكمية والنوعية ، ومنها “كيمياء” التوافق البشري  التي ثبتت أهميتها في السنوات الأخيرة !
•ان اللجؤ لتغييرات تنظيمية كثيرة ومستمرة  قد يصبح بالمحصلة عملا غير انتاجي  ، وقد يقود للفشل بفعل التشتت وهدر الطاقات الملائمة .
•أهمية التركيز على عدم التمائل  وعلى خصوصية الهيكل التنظيمي ، فهنا يكمن سر نجاح الدوائر المختلفة بتحقيق الأهداف ( كمثال دوائر الانتاج والجودة  والتسويق ).
•الأنانية قاتلة ، والتنسيق والتقاطع الوظيفي ضروري جدا لتحقيق اهداف المنظمة ، لذا لا يفضل  أن تفكر كل دائرة على حدة بالفوائد المنفردة التي تجنيها من فعاليات معينة ، متجاهلة الفوائد الموجهة لكامل المؤسسة .
•تجنب الوقوع في مصيدة ” التفتت والتجزؤ” على حساب فعالية الأداء الكلي للعمل ، لذا يفضل التركيز على مفاصل العمل والروابط مع الدوائر الاخرى .

•تتلخص وظائف الادارة العصرية في التركيز على ثلاثة عناصر مترابطة هي الانتاج والجودة  والتكاليف  ، من هنا تاتي اهمية ” التقاطع الوظيفي” الذي يركز على تماسك وتكامل العمليات بدلا من الدوائر .
•اللجان تناقش و تخطط وفرق العمل تنجز وتحقق الأهداف ، ويفضل عدم الخلط بينهما .
•يناط بادارة ما يسمى ” التقاطع الوظيفي ” القيام بكافة الفعاليات المتطورة والتنسيقية التي تشمل محاور عمل المنظمة ككل ، لذا يترتب عليها حل المشاكل  المتداخلة والمعقدة ، والبدء بالقياس والتحليل ومن ثم التسيق والرقابة .
•يتلخص اللغزبمعرفة أن معظم المشاكل وأسبابها تكمن في ما يسمى “المسار الفوقي للأعمال” ، وحيث امكانات التحسين محدودة  لأن آثارها تظهر في “المسار السفلي للأعمال” ، من هنا تواجه هذه الادارة احتقانا واضحا بمسارات العمل لا يعالج بسهولة !
•يفضل التمييز بين ثلاثة انماط من الادارة المتوازية : اليومية  والمتقاطعة والاستراتيجية ( المختصة بتوجيه السياسات والاستراتيجيات ) ، علما بأن خلط الأدوار هنا فد يكون “كارثيا” !
•تتلخص الاجراءآت بالخطوات التالية : مراجعة ومناقشة نتائج التحقيق  والتحليل – صياغة المسودة الخاصة بالاقتراحات الخاصة بالتحسين – رفع الاقتراحات ل “اللجنة التنفيذية العليا” لأخذ الموافقة  – تفكيك الاجراءآت ما بين يومية واستراتيجية – تحقيق نتائج – متابعة وتغذية راجعة من الدوائر المعنية – دراسة مدى التطابق وتحقيق الأهداف – المراقبة والديمومة والتحفيز الشامل بشقيه المعنوي والمالي او المادي …
•يعني مفهوم التقاطع الوظيفي ( الذي نفتقده حقيقة في معظم المؤسسات العربية ) ، يعني باختصار  تعاون عدة ادارات في نشاطات وظيفية متقاطعة ، وبشكل منهجي متكامل و”غير بيروقراطي” ، ويعتبر هذا النشاط الفعال امتدادا افقيا لادارة الجودة الشاملة ، وتلعب هذه التقنية الادارية المستجدة  دورا هاما بكسر الحواجز والعوائق  والتوجه للعمليات ” المتسلسلة ” ، مما يقوي من الروابط الداخلية “افقيا وعموديا” ، وعلى كافة المستويات التنظيمية ، مفعلا كذلك من كفاءة “الاتصالات الداخلية” في المؤسسة .
م.مهند النابلسي
باحث في الجودة الشاملة

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة