Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Reddit

قصص قصيره جدا

الرابط : القصة (:::::)
د.ماجدة غضبان المشلب – العراق (::::)
تقدم ايها الزمن ، لكن عليك ان تعلم ان لي جذورا و مكانا اسمه الوطن ، و ان سرعتك في الدوران ، لن تقذفني خارج الكون.
مشهد سري (1)
 ثلاث بذرات متبقية ، انها لي ، لن يعتبر ذلك سرقة ، من حقي ان افعلها سرا.
خلف “الميهول”* ، تبدو الارض معشوشبة ، و ليس من نهر قربها ، كما إن موسم الامطار قد ولى ، لعلها خير بقعة انثر فيها بذوري الثلاث ، هكذا اعدت زراعة جسدي و عقلي و روحي ، الآن استطيع العودة ، لن اخبر احدا كما فعل جلجامش ، و لن ادعهم يكتبون اسطورة عني تضعني في مصاف الكائنات الخيالية ، كذلك غطيت البذور ببعض التراب الندي لأحول دون سرقتها من قبل ثعبان ما.
صرخت في البرية:
 انا ماجدة غضبان المشلب المولودة على الغراف ، في ناحية قلعة سكر ، جنوب العراق ، المنتمية الى اصول بدوية من قبيلة عنزة ، لا سواي ، اعدت بذراتي الى ارض العراق ، و ستلدني من جديد حتما على الغراف نفسه ، حاملة شكلي ، و عقلي ، و جسدي ، و روحي.
 
مشهد مستقبلي (2)
عليها ان تسافر الآن ، الحوض الترابي الكبير الذي شتلت شجرة ابنائها فيه يتموضع في الشرفة تحت الشمس الخافتة.
_من سيسقي شجرة اولادي؟؟؟
العذق بدا يكشف عن رؤوس صغيرة ، و اطراف دقيقة محاطة ببتلات الزهر ، مثقل جدا ، و يكاد ان ينحني نحو الاسفل.
داهمها شعور بالقلق:
_ هل ستأكلهم قطط الجيران؟
_لالا ، القطط لا تأكل بتلات الزهر.
رد ولدها الصغير:
_لم يأكلني احد ، الا ان اشقائي لم ينضجوا بما يكفي ، و انت حزينة اكثر مما ينبغي لجفافهم و سقوطهم كأوراق خريف.
اعطت المفتاح للجارة و هي تمسك بيد صغيرها بقوة ، التفتت و هي تصيح:
_لا تنسي ان تسقي اولادي
 
مشهد سري 2
قبل ان يقتادوه الى غرفة الاعدام اودع سره لرجل قد اودع سره لرجل اودع سره لسجان متضامن:
هذا كيس الدقيق هو ال (دي ان اي) للسجين فلان ، اوصله للمختبر ، هنالك ستجد فلانا ، هو يعرف ان عليه الاحتفاظ بسلسلة الثوار الجينية في علب خاصة.
تلك البناية الغامضة التي تقوم على تطوير كائنات جديدة قد كشف سرها ، السجناء يعلمون تماما ماذا ينتظر الجنس البشري.
 لافتة كبيرة حملها :
_لا للمخلوقات المختبرية!!.
 
في اجتماع الليلة الماضية تحدثوا كثيرا عن مخلوقات شديدة الذكاء عظيمة القوة تنتجها شركة عملاقة لتحسين النسل البشري.
_هل ترون هذا النمل؟؟؟
_بلى
_هم سيروننا كنمل صغير ، دؤوب و منظم ، لكن عليهم ابادته لأنه يوسخ شكل بيوتهم.
 
اضطجع على ظهره ، وسمع من جديد صرخته التي اطلقها قبل ان يتحول الى نملة في اعينهم.
غرفة الاعدام مرعبة و رطبة…
اغمض عينيه و تخيل الدقيق في علبة ، ذلك سينجب ذريته بعد الرحيل.
 
مشهد مستقبلي 2
_ايها الغبي انه قانون إبادة منظم لكل شعب غير منتج ، و قد وافق عليه مجلس الرعب و الأمم المتنافرة.
_ليوافقوا كما يشتهون ، انا ساقول كما قال جورج ارويل ، ان هنالك حتما وسيلة للمقاومة.
_لكن انقراض الأمم موجود تأريخيا.
_نعم ، وفق تخيلنا نحن ، وفق ما علمونا إياه في المناهج.
_لم لا تنصاع و تصمت كغيرك؟؟.
_غالبا ما يوجد غبي مثلي يرفض الإنصياع.
_سيقتلونك.
_اعلم جيدا.
_وقع على قرار قانون الإبادة ، و ستحصل على بيت و تكنولوجيا مذهلة في خدمتك.
_قلت لك دائما هنالك اغبياء مثلي يرفضون النعمة و يفضلون كلمة لا.
داخل تلك الحفرة الصغيرة ، في البقعة النائية ، تقيم بقايا من ثياب و عظام و صدى صوت يقول لا.
•      “الميهول” قبر لطفل مجهول الاسم ، يقال انه يعود لنسل آل البيت و يمنح بركاته لمن يزوره ، لازال في قلعة سكر ، جنوب العراق ، مسقط رأسي، يتوجه له اهالي المنطقة للاحتفال في موسم “الدخول” او ما يسمى بعيد نوروز لدى الاكراد ، و يعتبر بداية سنة في تراث اهل الجنوب ، على الاغلب هو تراث سومري و له علاقة بعيد تموز او الرجل الحداد او الفلاح الذي عاقبته عشتار.
 ————–
Majidah Gahdban Almishlab

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة