عشرون عاما على وفاة الموسيقار ( احمد فؤاد حسن)


الرابط : فن وثقافة (:::::)
 بقلم : حاتم جوعيه –  فلسطين المحتله (:::::)
  عشرون   عامًا مضت على  رحيل  الموسيقار الكبير ” أحمد فؤاد حسن ”  صاحب وقائد الفرقة الماسيَّة  التي صاحبتْ وواكبت كبارَ النجوم ِ  وعمالقة الطربِ في العالم ِ العربي …   ونقيب  المهن  ِ الموسيقيَّة  ورئيس   جمعيَّة المؤلفين والملحنين  وعضو المجلس الأعلى للثقافةِ  والأستاذ بكليَّة ِ التربية ِ الموسيقيَّة سابقا ًالذي أعطى وقدَّمَ للحياة ِالفنيَّةِ الكثيرَ من الأعمال ِالموسيقيَّة ِ والغنائيَّةِ  رفيعةِ  المستوى  ذات الإحساس العميق  الرائع  . 
           وُلدَ الموسيقار  ” أحمد فؤاد حسن ”  في مدينةِ القاهرةِ عام  1928  وكانَ  لهُ  عشق ٌ وشغفٌ  للموسيقى والغناءِ  منذ  صغرهِ … ثمَّ التحقَ بمعهدِ فؤاد   الأوَّل   للموسيقى  وقدَّمَ   في  حفلِ  ِ تخرُّجهِ  بعدَ  أن  أنهى  دراستهُ الموسيقيَّة  في هذا  المعهد  ، قطعة ً موسيقيَّة ً  بعنوان : ” البوهيميَّة ” نالت إعجابَ الجميع ِ .  وكانَ   من زملائهِ  في المعهدِ  عبد الحليم حافظ   وفايدة كامل  وكمال الطويل  .   وعندما  لمعَ نجمُ عبد الحليم حافظ  في الغناءِ ظلَّ ُمتمَسِّكا ً  بصداقتِهِ  وزمالتهِ  لأحمد فؤاد حسن  .    وفي اوائل ِ الخمسينيَّات  كوَّنَ فرقتهُ الموسقيَّة التي سمَّاها ” الفرقة الماسيَّة ”  التي شاركت في إحياءِ العديدِ  من الحفلات  والمهرجانات  الفنيَّة   ،  وقد أخذَتْ  مكانتهَا  الحقيقيَّة الواسعة  في  مصر  والعالم العربي ،  وشاركت أيضًا  في جميع المناسبات العربيَّة   والسياسيَّة  وحقَّقت  نجاحًا  باهرًا  منقطعَ النضير  .  وسافرت في جولاتٍ عديدة  في كل من  دول  أوروبا وأمريكا  واستراليا  . وقد  توطدت علاقة ُ أحمد فؤاد حسن  بالموسيقار الراحل  محمد عبد الوهاب  فطلبَ  منهُ الأخير العملَ  معهُ   ، بفرقتهِ  ،  رغم وجودِ  فرقة  الفنان   ” أنور منسي ”  التي كانت تلازمهُ دائمًا وترافقهُ في أعمالهِ  وحفلاتهِ  .   وقامَ  بتنفيذِ الحان ٍ تركها  محمد عبد الوهاب ،  مثل :  ” يا هَجرني ”  لأحمد شوقي  ،  ولبَّيكَ اللهمَّ  لبَّيك  ”  لاحمد شفيق  كامل ، ” ويا حياتي ”  لحسني السيد ،  وإعادة توزيع أغنية  ” الكرنك  ” المشهورة  لمحمد عبد الوهاب  .   ومن  مؤلفات  أحمد فؤاد حسن  الموسيقيذَة  ” المولد ”   والتي أصبحت  اكثر الأسطوانات الموسيقيَّة  توزيعا ً  على مدى ربع قرن  ،   وكما  قدَّمَ أكثرَ من  150  لحنا موسيقيًّا  ، من أشهرها :  ” حكاية حب ”   و ” المولد ”    و ” أيوب  ”   و ” دموع البلبل ”      و ” الدراويش ”        و ” المحروسه ”   و ” الأمل ”     ” مصر  2000  ”      و ”  بطل الحرب  والسلام  ”      وهي   الأعمال التي انتشرت في كلِّ أنحاءِ العالم ِوذلك حسب إحصائيَّاتِ ” جمعيَّة ِ المؤلفين والملحِّنين ”    .        ولحَّنَ  للعديدِ  من  المطربين الكبار ،  مثل   :  وردة الجزائريَّة .. لحَّن َلها  إغنية : ” جيت في وقتك يا حبيبي  “….  وغيرها من  الأغاني  . كما قدَّمَ للموسيقى الكثيرَ من نجوم العزف  مثل  : عمر خورشيد  ومجدي الحسيني  وهاني  مهنا   وعمار الشريعي  ،   وقد  صاحبَت  فرقتهُ الموسيقيَّة  كبار المطربين  أمثال  فريد الأطرش   وعبد الحليم حافظ  ونجاة الصغيرة   وشادية   وفايزه أحمد  وورده  … إلخ …     وكما عزفَ  ألحانَ محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي  ومحمد الموجي  .   وأشرفَ  على  رسائل الماجستير  ( m .  a )    ونشرَ  العديدَ  من الابحاثِ  الموسيقيَّةِ  القيِّمةِ  في المجلاتِ المتخصِّصة   .     وكان يريدُ كتابة مذكراتهُ التي يروي فيها قصَّةَ  50  سنة  مع الموسيقى والعطاءِ    وكيفَ أنهُ في بدايةِ حياته إتَّجَهَ إلى حفظ القرآن الكريم للإلتحاق ِ بالأزهرالشريف ثمَّ غيَّرَ طريقهُ على عالم ِالموسيقى والالحان ِ  .   وقد  كان َ يمتلكُ مكتبة ً موسيقيَّة ً  نادرة ً وزاخرة ً بكلِّ  كتبِ التراثِ والآدابِ والفنون ِووثائق لعدَّةِ أفلام ٍ سياسيَّة ٍ تروي فترات الحروب  ولقطات سينمائيَّة  نادرة للملك  فاروق  وعبد الناصر وشحصيَّات  سياسيَّة  تاريخيَّة  .     وأهداهُ  الرئيسُ  الخالدُ  جمال عبد الناصر  في  سنة  1968     وسامَ العلوم ِ والفنون ِ  من الطبقة الأولى  .       وفي  سنة    1978  سلمهُ الرئيسُ أنور السادات الشهادة َ التقديريَّة َالتي منحَتهُ إيَّاها  اكاديميَّة ُ الفنون .      وحصلَ  أيضًا  على ثلاثة ِ أوسمة ٍ من  الأردن  منها   :   وسام  الإستقلال  من الدرجة ِ الأولى  بدرجةِ  وزير  ،   كما أهداهُ الملك حسن  الثاني  ( ملك المغرب سابقا )  وسامًا  وذلك تقديرًا لجهودِهِ وإبداعاتهِ الموسيقيَّة   .      وقد  تقلدَ  أحمد فؤاد حسن منصبَ نقيبِ الموسيقيِّين   المصريِّين  لمدَّةِ  14  عاما   متواصلة  قدَّمَ  خلالها  العديدَ  من  الخدمات العامَّة  الهامَّة  ،   كما تولى  رئاسة ِ جمعيَّة  المؤلفين والملحنين  خلفا ً  للموسيقار ِ والفنان  ِالكبير محمد  عبد الوهاب  . 
           والحديرُ بالذكر ِ إنَّهُ خلال مشوارهِ  الفني الطويل   ونجاحه الباهر  الذي فاقَ  الوصفَ    واجتازَ الحدودَ  الإبداعيَّة َ  ارتبط َ  بالسَّيِّدة ِ   ” سهام  توفيق ”  التي  كانت تلميذتهُ  وإحدى مُعجباتهِ  اللواتي  كان َ يجذبنهُنَّ   فنُّهُ   وموسيقاهُ  وطريقة ُ أدائهِ    .      ولهُ  من  الأبناءِ السيَّدة   عبير  والمهندس خالد  ….    وفي  أواخر ِ حياتهِ  عملَ  الموسيقارُ  أحمد  فؤاد حسن  أستاذا ً  مُتفرِّغا ً بأكاديميَّة ِ الفنون ِ إلى  أن  وافتهُ  المنيَّة ُ في  شهر آذار  1993  .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة