تعديل حلم العجائز.. بما لا يجوز وما هو جائز

الرابط: سخرية كالبكاء (::::)
بقلم : وليد رباح  (::::)
حتى يقر قارىء هذه الكلمة بالفهم .. علي ان ابتعد عن التقليد في كتابتها .. فسأبدا له من نهايتها .. حيث الزبدة والقشدة والقيمر .. فأبادره بالسؤال : ماذا تفعل لو ان لك ابنة في السابعة من عمرها جاء عجوز سبعيني يطلبها للزواج  وهو يحمل في يمناه فتوى شرعية تجيز له ذلك .. فماذا انت فاعل ؟ انا لا ادري ما الذي ستفعله .. ولكني اذا ما كنت في مكانك فاني سابقر بطنه بمجداف من الحديد وليس بالسكين .. كي يشعر ببعض الالم الذي اعانيه .. والا اطلق علي اني من فصيلة الحيوان ..
ولا يقول القارىء انك تطرح العيب .. فالعيب في ان ترى العيب ولا تقول فيه شيئا .. وان سكت على العيب فانت صاحبه .. وان لم تفضحه فانت مشارك فيه .. ويختلف هذا الامر عن ستر الانسان فمن ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامه .
والحيوانات  البشرية في هذا الزمان كثيره .. تدعمها فتاو شرعية اصحابها مرضى في عقولهم واخلاقهم واعضائهم التناسلية .. ولا تنفع فيهم فياجرا ولا اسلامهم او معتقداتهم .. انهم من فصيلة بين الحيوان والانسان .. فبعض الحيوان الانثى لا ترضع وليدها من ثديها امام الحيوانات الاخرى لانها تخشى ان تنظر الحيوانات الى ثديها المتدلي فيطمع فيها حيوان آخر .. ولقد عرفنا ان الجمل حيوان لا عقل له فيما نظن.. ولكنه عندما يواقع انثاه يضع مالكه غطاء على عضويهما التناسليين حتى يتم التلاق .. وغير ذلك  فلن تحبل انثى الجمل ولن تلد .. لانهما يخشيان نظر الانسان الى ما يفعلان  فيعزفان..  ومع هذا سمعنا من يجيز ان ترضع الموظفة زميلها في العمل .. وان تدلي ثديها  لتلقم ذلك الزميل بعض اللبن حتى  يتخاويان .. أوليس الثدي من موجبات الرغبة ؟.. والا فما نفع ان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم بما معناه : اذا كبر اولادك وبناتك فاعزلهم .. ولا تجعلهم ينامون في مكان مغلق واحد .. هذا وهم اخوه .. فكيف اذا كان زميل العمل رجلا بشنب يقف عليه الصقر والمرأة ملت زوجها الذي لا يقوم بالمهمة التي تلبي رغبة الزوجين الا وهو يحسب ديونه او يفكر في عمله أو يحلم بامرأة اخرى حتى تكتمل الاسباب .. وتلبي في العادة بادرة تقول انها حلوة وجميلة وقادرة على ان تمتع نفسها .. فما العيب  اذن ؟
ولقد سمعنا وقرأنا عن زواج المسيار والزواج الصيفي والريفي والسفري وما الى ذلك .. وفتاو (شرعية) تجيز هذا الامر .. وكأن الرجل العربي لا هم له الا ما بين فخذيه .. والمرأة العربية  لا تفكر الا بما لا يجوز تسميته .. وحجة اولئك المرضى امتاع الجسد حتى لا تنتشر الفاحشه .. ومن ادراكم اذا ما كنتم لا تلجون الفاحشة انها منتشرة كانتشار النار في الهشيم .. فكل رجل في هذا العالم يظن ان محارمه من اشرف النساء .. وكل امرأة سواء كانت مسلمة او غير ذلك تظن ان زوجها من أحصن الذكور .. اذن من أين يأتي الزنا ؟ وكيف يتكاثر ؟ حتى اصبح كالجراثيم الحاضنة في  التوالد .
أعرف ان البعض سوف يقول انها الثقافة الغربية التي يصدرها (الكفار) الينا ..وكأن الزنى لم يكن في يوم من ثقافتنا  كمسلمين ايضا .. فاذا ما انكر البعض ذلك فما الذي دعا رب العزة لكي ينزل آيات بتحريمه .وتلك الايات دالة  على وجوده ..ولقد كان في مكة قبل الاسلام وبعده .. لكنه قبل الاسلام كان مكشوفا وظاهرا للعيان.. اما بعده فقد اصبح سرا بين العبد وربه .. ناهيك عن وجود شوارع ( البغاء) في الوطن العربي والاسلامي بصورة بينة وظاهرة .. فهذه فتحية التركيه .. وتلك سميحه الفلبينيه .. وثالثة فتكات المصريه .. ورابعة سعاد الفلسطينية .. وخامسة لبنانية واخرى سورية وعاشرة عراقية او خليجية .. وانكى من كل ذلك انهن كن يضعن على ابواب بيوتهن يافطات تدعوك للمتعه .. ثم نقول ان ( الكفار) صدروه الينا .. السنا بشرا .. والبشر معرض لكي يخطىء ويصيب ؟
دعونا لا نبتعد كثيرا عن الموضوع الرئيس الذي عزمنا على نشره .. فالفتاوي عادة تأتينا من الازهر الشريف أو من دعاة السعوديه .. وكثيرا ما يحدث التضارب بينهما فيسفه احدهما فتاوي الاخر ولا يجيزها .. وكأن بلاد المسلمين قد اصابها العقم فلا تنجب الا من كان في مكة او القاهرة . فغدا هناك اسلام مصري وآخر سعودي وثالث باكستاني ورابع اردني أو  سوري او فلبيني او هندي او أفغاني .. ناهيك عن اسلام شيعي وآخر سني وثالث علوي ورابع احمدي .. وطاجيكي وبشتوني.. وكأن عقولنا اصبحت مرهونة لاولئك المرضى الذين يجب ان تبنى لهم مستشفيات خصوصية لكي تعيد اليهم بعض عقولهم التي خسروها في رهان الجنس والافخاذ ..
ورغم ان بعض الفتاوي لا يتقبلها العقل ولا تترك اثرا ( كالضراط على البلاط) فان مجرد صدورها يعني اننا امام أناس اصاب عقولهم العفن فغدت لا تفكر الا بالافخاذ والاجساد والنعومة والطراوة والجنس وهم معذورون في ذلك .. فالحرمان يصيب الشاب العربي بالشذوذ حينا وولوج المحرمات احيانا اخرى  نتيجة عدم تمكنه من الزواج والاستقرار  .ولا داعي لتذرعنا بالحال الاقتصادي .. واني لاعجب لمن يقول لي : اذا ما فكرت في الجنس  الشرعي ولم تمتلك ( الباءة) كي تتزوج فاتجه الى القراءة واشغال نفسك بما يفيد .. واني اقول انه لو اجتمعت الجن والانس على تجاهل ما هو بجسدي فلن آبه لهم .. فالرغبة الجامحة تجتاح الجسد مثلما تطلب معدتك الطعام والماء لكي تظل على قيد الحياه .. وان تجاهلتها اليوم فانك لا تستطيع ان تنكرها غدا ..وان تعاميت عنها هذه الساعة فانها تجتاحك الساعة الاخرى .. ولا تصدق ما يقوله لك بعض الشيوخ ممن يقولون انهم يفقهون في الدين تجنب ما تفكر به .. فواحدهم اما ان يكون ( عنينا ) أن مريضا أو غير مقتنع بما يقول.. فالحقيقة لا ينكرها احد الا من كان اعمى البصيره .. وتجاهل الشىء لا يعني عدم وجوده .. وللحقيقة فاننا  (نحن من اسلم او من هو مسلم سواء كان بشهادة الميلاد أو بالتأسيس او الاكتساب ) بحاجة الى فقه جديد يحافظ على الاساسيات في الشريعة ويبتكر لنا حلولا موضوعية غير تخويفنا بعذاب النار والقلي والشي والتقليب في الجحيم والقبر وغير ذلك .. فتلك امور نعلمها ولا ننكرها ولكنها مؤجلة .. والانسان في هذا العصر يريد شيئا غير مؤجل حتى تكتمل انسانيته ..  أم ان الحلول تأتي بعد موته او شبع موتا واقترف في حياته كل الموبقات ثم يحلف لك اغلظ الايمان انه طاهر الذيل مثل حمامة بيضاء .
 وابتداء او نهاية لنأتي الى سطورنا الاولى .. فقد خرج الينا من يدعون الفقه والمعرفة بجواز تزويج الطفلة ممن لم تبلغ الحلم .. بعضهن في السابعة واخريات في الثامنة او العاشرة .. والحجة في ذلك حتى لا تجنح نحو الموبقة .. وحجة اخرى ان النبي تزوج الصغيرة .. مع انه لم يثبت ولا في كل الكتب التي قرأناها ان عائشة رضي الله عنها كانت طفله .. بل كانت انثى مكتملة الانوثه .. ودعونا مما يحملها بعض المسلمين من موبقة ؟ فتلك حكاية اخرى .
بربكم .. كيف يستطيع ذلك الحمار الذي يحمل فتوى شرعية ليخطب فتاة في السابعة( مع انه بلغ ما فوق الخمسين) لا تفقه من امور الدنيا غير اللعب والنطنطة فوق الفراش وفوق ظهور الاباء والامهات .. كيف تطاوعه نفسه على ان يلمس طفلة بالسوء حتى وان كانت ضمن فتوى شرعيه .. تا الله ما هذا باسلام .. ولا استطيع ان اسميه .. انه هتك لعرض الطفلة .. وانتهاك لحقوقها كانسانه .. وتركيب العقد في نفسها الى الابد ..
كيف يستطيع ذلك الحيوان حتى مجرد التفكير في هذا الامر ؟ ام ان عملية الارتقاء قد انحدرت بالانسان لكي يعود الى فصيلته الاولى .. حيوان جانح يترك عضوه على هواه بين الغابات والصحاري دون رقيب من نفسه او حسيب ..  وبماذا يختلف عن القرد الذي يواقع انثاه او اي انثى اخرى على مرأى ومسمع من جموع القرود التي تصفق بحرارة بهذا اللقاء المفترس ..
 قد يظن البعض انني اسفه تعاليم الاسلام ولا اومن به .. على العكس تماما .. ان الاسلام ما يقبله عقلك ويصدقه عملك .. فاذا ما قال الاسلام حقيقة بجواز مفاخذة الطفلة الرضيعة فاني ارفضه ..  واذا ما قال بتزويج القاصر غير البالغة فاني ارفضه ايضا .. ولربما رفضت ما يقوله المفتون ولا ارفض الاسلام الذي يعزف عن هذه التراهات الغبية التي تعيدنا الى عصر الجاهلية .. اذ من الافضل ان توئد الطفلة خيرا من تزويجها لحيوان ابكم لا يدري ما هو فاعل ..
الاسلام كما هي الاديان الاخرى دين عظيم يدعو للفضيله .. ولا يدعو لقتل حقوق الطفلة وايداعها الى جنون نفسي قد لا تشفى منه ابدا ..
انه عقلك الذي تفكر به .. فان رأيت ما ينافيه فاعزف عنه .. وان رأيت ان فيه منفعة فانت مسلم حقا .. والا .. فانت وحش من وحوش الغاب أو حصان يصلح للسباق .. وربما حمار يصلح لنقل الماء والحطب فقط .. في عصر اندثرت فيه الحمير واستعيض عنها بالطائرة والسيارة .. وما زلنا نفكر ان  الحمار ارخص لانه لا يستهلك المحروقات التي ندفع فيها الكثير من نقودنا واعمارنا .. والله في خلقه شئون .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة