ويبقى الوطن بداخلي

الرابط : الشعر (:::)
شعر: يعقوب شيحا – واشنطن (:::)
العصافير تنهض من
نومها
تنشد أناشيد الصباح
وكأنها تعزف
السلام الوطني
للطبيعة والإنسان
الأشجار تقف رافعة
رأسها
كأنها تقول للإنسان
لا تنحني إلاّ للخالق
سبحانه وتعالى
الغيوم في السماء
تتدلى كعناقيد
العنب في الكروم
تخاصر الرياح أحيانا
وأحيانا ترحل معه
أينما كان الوجود
فهي ليست بحاجة
إلى تأشيرة
دخول
السكون يعمّ المكان
والصمت ينتشر
كتراتيل الصلاة
مع إشراقة شمس
الصباح
أتذكر في هذه اللحظة
وطني
أتذكر أبي وسنوات
عمري وأقراني
تتساقط الدموع فوق
وجناتي
وأنا ارحل بعيدا في
سنوات عشتها
وسقطت من أعماري
أبكي بيتا سكنت فيه
أبكي طريقا مشيته
أبكي رفقاء درب
أبكي مدرسة ابتدائية
أبكي مدرسة ثانوية
أبكي سهول بلادي
أبكي زهر البرتقال
والفراشات اللاتي
كن يملأن
الحقول
أبكي قطعان النحل
وهن يعانقن الزهر
ليحلنه عسلاً
أبكي الميجانا والعتابا
وقد حرمت منها
السهول
أبكي قطعان الأغنام
وقد رحلت
جميعها
ابتعدت عن الوطن
لكن الوطن بقي
بداخلي

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة