نتنياهو (يلحس البوظه) وليفني تطالب بالدبس

الرابط : آراء حرة (:::)
شوقية عروق منصور – فلسطين المحتله (::::)
أستغرب من الضجة التي أقيمت حول نتنياهو وعشقه الناري للبوظة..! فماذا يعني أن تخصص الحكومة ميزانية لشراء البوظة للسيد نتنياهو ..؟!! ولماذا الإعلام الإسرائيلي وقف على قدميه وأخذ يقفز ويرقص ويطبل استخفافاً بشهية نتنياهو المفتوحة على البوظة ..؟!
فجأة كشفت وسائل الإعلام حكاية البوظة “النتنياهوية”, وبدأت تتبع خيوط حليب البوظة، وترسم خارطة طريق البوظة ومقدار الكريما والسكر والمكسرات، وأين تناول نتنياهو البوظة وكيف يتناولها. فقد تذكر الصحفي شمعون شيفر أن نتنياهو أثناء عودته من إحدى زيارته لأمريكا ، وفي الطريق المؤدي للمطار ، وبينما رجال الأمن الأمريكي في حالة ترقب وحذر وخوف وحراسة مدججة بالسلاح فوق العمارات وعلى الأرصفة وعلى طول الطريق ، وإذ بالقافلة “النتنياهوية” تتوقف أمام أحد المطاعم وينزل نتنياهو وزوجته سارة. ويأخذ رجال الأمن في الاستنفار وإبعاد المتواجدين, ويتحول الشارع إلى مكان مضغوط يسوده الهرج والمرج. ويعترف الصحفي شيفر أنه دخل إلى المطعم ورأى نتنياهو وزوجته ساره في حالة انسجام ويقومان “بلحس” البوظة ، ولم يهتما لحالة إغلاق الشارع والفوضى والرعب الذي عم في الخارج. وبينما رجال الأمن الأمريكيون والإسرائيليون في قلق على حياة رئيس الحكومة وزوجته، كان عدم الاهتمام واللا مبالاة من قبل نتنياهو وساره اللذين بقيا يتناولان البوظة حتى شبعا ثم رجعا للسيارة.
وقد أكد الصحفي شيفر أن رجال الأمن الأمريكيين كانوا يريدون ان يتخلصوا بسرعة من عبء حماية نتنياهو، لان وقوفه لتناول البوظة أغاظهم ودفعهم للتأفف ونفخ الخدود لنفاد صبرهم.
انهم غضبوا من نتنياهو لأنه أساء الى شكل الحكومة حين ظهرت صوره وهو يلحس البوظة والكتابة عن ولعه بالبوظة. لم يغضبوا حين يلحس الاتفاقيات والوعود ، ويستخف بالقرارات الدولية ، بل اعتبروا لحسه لأي اتفاق نوعاً من الشطارة والتألق السياسي وقوة للدولة الصهيونية وللشعب اليهودي.
هؤلاء, الذين حركتهم بوظة نتنياهو, لم يتحركوا حين وضع الفلسطينيون داخل برودة البوظة وفي ثلاجة الحفظ وممارسة جميع الألعاب البهلوانية, كي يبقى الشعب الفلسطيني تحت الحصار والخنق والتمزق وتقطيع أوصاله.
ان الشعب, الذي يفتح عينيه على رئيسه ويستنكر لحسه للبوظة وإقرار ميزانية خاصة لشراء البوظة ، قد يدخل موسوعة غينس في المحافظة على هيبة الرئيس وقوته وشكله وصورته التقليدية أمام العالم. لكن حين نضع شخصية رئيس الحكومة أو – لاحس البوظة – في إطار السياسة نجد ان الضجة مفتعلة ، مزيفة ، تنضح ضحكاً على الزمن، وعلى التناقض الأخلاقي والمبدئي ، والانفصام النفسي والشخصي في مجتمعهم .
بوظة نتنياهو مصنوعة أيضاً من دبس الظروف ، ها هو النمس – نتنياهو – يقوم بإغراء تسيبي ليفني بالدبس – لا نعرف من أغرى من . فها هي تسيبي لفني توقع على الاتفاق الائتلافي الأول للحكومة المقبلة. الكلمات التي كانت تفرزها في أيام الحملة الانتخابية عن ان “نتنياهو كارثة لإسرائيل” تلحسها ، لأن بوظة المنصب الوزاري أطيب الآن على مقعد وزارة العدل.. ستكون تسيبي وزيرة للعدل, وتجلس تحت شجرة المفاوضات. لقد طلبت ان تكون المسؤولة المباشرة عن العملية مفاوضات السلام, مع العلم أنها كانت مسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين بين عامي 2006 – 2008 ، ولم نر في تلك الفترة الا لحس كلام من فوق المبرد الأمريكي. تمزقت واهترأت السنة الفلسطينيين من كثرة البرد، والسنة الإسرائيليين ما زالت تلحس البوظة الاستيطانية ، وتزينها بمكسرات المصادرة اليومية.
ان بوظة نتنياهو اختلطت بدبس تسيبي ليفني, وننتظر باقي الشخصيات الحزبية اليهودية، التي تنهمر علينا في كل لحظة عبر وسائل الإعلام ، نراهم وهم يقفون في سوق الدلالة و المساومة في حالة بيع وشراء. وقد صدق من قال عنهم أنهم أشبه ببلاط الموزاييك, تقترب فلا ترى شيئاً, وتبتعد عنه فتتضح الصورة

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة