اعدام ابنه

الرابط : القصة (::::)
سحر فوزي – مصر (::::)
فتحت عينيها الجميلتين …
وبنظرة حزينة..
تذكرت أن اليوم هو يوم ميلادها….
نهضت من فراشها ، ونظرت في مرآتها متفحصة ملامح وجهها…
متذكرة سنوات عمرها التي مرت ثقيلة متباطئة كأنها قرون من الزمان….
ورغم أنها في العقد الرابع من عمرها ….
إلا أنها مازالت على قدر كبير من الرشاقة و الجمال ….
لها جاذبية تفوق فتاه في العشرين…
عذوبة صوتها ، وجمال روحها..
يجذبان إليها كل من يراها….
نظراتها ترسل شعاعا كالشمس …
تبعث الدفء والنور في القلوب …
ابتسمت ابتسامة باهته متذكرة احتفال أبيها باليوم الذي جاءت فيه  إلى الحياة.. خلال الأعوام السابقة …..
ففي العام الماضي أهداها صفعة على وجهها…
وفى العام الذي سبقه أمطرها سبا ، ولعنا على اليوم الذي أنجبها فيه….
أعوام ، وأعوام لايكف أذاه عنها ….
وضعت رأسها بين كفيها ، وأغمضت عينيها …..
وإذا بيد تجذبها من ثيابها ، وتدفعها بكل قوة تجاه الحائط ممسكا برأسها وفى إرتطامات متتالية كان يردد:
لابد أن ترحلي…
لابد أن ترحلي ….
لم أعد أحتمل وجودك فى بيتي ….
عشت أشك في نسبك بعد ما أخبرني الطبيب بأني لا أنجب …
ماتت أمك ، وتركت لي الشك يقتلني ، ويدمرني يوما بعد يوم …
رفضت كل من تقدموا لخطبتك طامعين في نسب رجل شريف مثلي …
نظرت إليه نظرة ذهول ، و لوم ، وعتاب  ….
فالآن فقط أدركت سر عذابها طيلة الأعوام السابقة ….
ثم أغمضت عينيها لتستريح إلى الأبد!!
بقلم / سحر فوزي / كاتبة وقاصة مصرية / 9/2/2013

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة