لنقل دوما ( شكرا ) بعرفان ودعاء

الرابط : اراء حرة (:::)
رافد علاء الخزاعي – العراق (:::)
دائما نتسائل كيف يمكن لزمن أن يجود بأناس جبلوا على العطاء وأصبح العطاء مشروعهم الدائم، وتعودوا على الحب.لغتهم الإيثار، سمتهم التواضع،وهدفهم إسعاد الآخرين عطاء بدون مقابل عطاء  في سبيل الرقي الإنساني والبناء الفكري لخلق بيئة أمنة للازدهار والنمو. ليفاجئوا بعد ذلك،بأن من منحوهم العطاء ردوا ذلك بالتجافي.إنه زمن المرارة في عالم الجفاف.تعطي لكي تفاجأ بأن من قدمت لهم الخير اعتبروه من المسلمات،تجاوزوا عن كل ذلك، و فكروا في أنفسهم فحسب. بالنسبة لهم الحياة هي هم فقط، وما عدا ذلك فراغات.يختطفون أجمل ما فينا ويرحلون، بل وربما يجرحون.نسير في حياتنا بعفويتنا، نفتح الأبواب للآخرين، نقدم لهم ما نستطيع،لا ننتظر المقابل، فالزهور حين تورق،والسماء حينما تمطر،لا تنتظر المقابل. ولكنها أيضا لا تتوقع الجحود. فلنتعود دائما على قول كلمة شكرا مطرزة بالعرفان والدعاء لكل من يقدم لنا خدمة بسيطة ابتداء من عامل النظافة إلى شرطي المرور إلى جندي السيطرة الى بواب المستشفى وموظف الاستعلامات الى أبنائنا عندما يقدمون لنا خدمة في البيت عندما ينجحون بالامتحان عندما يسيرون على خطانا لكل من ساهم في بناء الوطن من معلمينا ومدرسينا عندما نلقاهم بعد زمن إلى كل من زرع لنا ابتسامة في وقت من الأوقات. إن كلمة شكرا والانحناءة البسيطة هي من جعلت الرقي الإنساني للشعب الياباني في أول الشعوب المتحضرة في العصر الحديث . إن كلمة شكرا  رغم بساطتها لأنها في معناها الاعتباري كبيرة حتى في علاقة الخالق والعبد.ورب العباد يخاطبنا إن شكرتم لازيدنكم نعم الشكر هو حافز لعطاء أكثر واكبر ولذلك تسارعت الدول والحكومات في تكريم مبدعيها والذين ساهموا في بنائها عبر قوانين كثيرة لتجسيد الشكر والتكريم لهم.لان أصعب إحساس عند الإنسان هو عندما يشعر بالغبن في ما قدمه من عطاء خصوصا هذا العطاء المصحوب بالتضحية بالمال والجسد فهولاء الذين قدموا أجسادهم ثمننا لبناء الوطن لهم منا كلمة شكرا وتكريم دائم وأطلقنا عليهم كلمة الشهداء وليكن لهم تكريم لهم وعوائلهم حتى يعرفوا مدى عرفان الشعب والحكومة لهم.وكذلك للمبدعين  لنجعل لهم أيام خاصة لتكريهم في حياتهم ومماتهم .فعند زيارتي لعواصم العالم أشاهد أسماء الشوارع وتماثيل نصية او صور للمبدعين في كل شارع مع نبذة مختصرة عن حياتهم.إذا كلمة شكرا تبدآ منا ولو كررنناها لتكون اتكيت عراقي جديد نعلمه لأبنائنا وإخواننا وطلبتنا وحكومتنا.
الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة